روابط للدخول

مراسل صحيفة غربية يروي مشاهداته عن قدرة القناصة الأميركيين في إصطياد عناصر المتمردين، وكالة أنباء عالمية تنشر تقريرا عن النجاحات التي تحققها الحرب الرقمية المتطورة للقوات الأميركية في العراق


اياد الكيلاني أعد عرضاً لهذين التقريرين

في تقرير له من مدينة سامراء ، يقول مراسل صحيفة New York Times الأميركية Eric Schmitt إن خصوصيات البشاعة التي تتميز بها حرب العصابات في العراق ، تبدو واضحة وجلية من خلال منظار بندقية القناص. ففي عصر القنابل الموجهة بأشعة الليزر من الأقمار الصناعية لتضرب أهداف من على ارتفاع 30 ألف قدم ، ما زال في وسع القناص أن يشاهد تعابير وجه ضحيته لحظة إصابته بالرصاصة.
ويوضح المراسل بأن قناصة لواء Stryker والبالغ عددهم نحو 40، يعملون ضمن فرق مكونة من اثنين وثلاثة من القناصة المتخصصين ، ويختبئون في الزوايا المعتمة من الأبنية المهجورة، أو يستعينون بملابس خاصة تساعدهم على الاختباء بين رمال الصحراء ، وهم ينتظرون فرصة استهداف أحد مسلحي المتمردين أو أحد قادتهم. كما يوضح التقرير بأن الجيش الأميركي يزداد الآن اعتمادا على القناصة لحماية دوريات المشاة المنتشرة في شوارع وأزقة المدن ، ولقتل قادة المتمردين بهدف تقويض خططهم الهجومية.
وينسب المراسل إلى آمر الفوج الخامس من لواء Stryker ، الLt-Col Karl Reed وصفه القناص الجيد بأنه لا بد له من الهدوء والانضباط والترتيب في عمله. ويمضي المراسل إلى أن هؤلاء القناصة لا يفاخرون بنتائج عملياتهم ن بل يتمسكون بالمهنية المطلقة التي تميز الأشخاص الذين لا يجدون المتعة في قتل الآخرين ، وهم يسعون دوما إلى عدم النظر إلى خصومهم العراقيين باعتبارهم أصحاب عائلات وأطفال ، إذ يؤكد القناص المتخصص Wilson ، مثلا ، بأنه لا يفكر في هذا الجانب ، فليس في وسعك سوى التفكير فيما يخص الحفاظ على حياة من حولك من الزملاء.

-----------------فاصل--------------

صحيح – يقول المراسل – أن كل جندي مدرب للقضاء على خصمه ، ولكن القناص يبلغ درجة متميزة من فن القتال ، فالدورة التدريبية المخصصة للقناصة في قاعدة Fort Benning بولاية Georgia الأميركية ، تعلم المشتركين في أسابيعها الخمسة على تتبع الهدف ، وإخفاء تحركاتهم ، والتعارف على ما يشير إلى وجود مصدر نيران معاد محتمل ، مع القدرة على إزالة ذلك الخطر بإطلاقة واحدة.
وفي الوقت الذي يواجه فيه الجيش المزيد من النزاعات التي يستخدم فيها الإرهابيون المساحات الضيقة بين مباني المدن لتنفيذ هجمات الضرب والفرار ، أخذت مدارس القنص تركز بشكل متزايد على أساليب قتال المدن. وهذا هو المطلوب في مدينة مزدحمة مثل سامراء ، حيث العديد من مؤيدي الرئيس المخلوع صدام حسين.
ويروي المراسل أن التدريب أثبت فائدته في ال18 من كانون الأول المنصرم حين كان أحد القناصة الأميركيين – العريف Davis – يستعد لإنهاء جولة مخصصة لاصطياد القناصة المتمردين ، فلمح عراقيا مسلحا على سطح أحد المباني على بعد نحو 300 متر ، وتأكد من خلال تتبع حركاته من أنه قناص يوشك على استهداف أفرادا من حظيرة العريف Davis ، فصبر الأخير قليلا حتى رفع المتمرد العراقي جسده ثانية ، فأطلق عليه طلقة واحدة أردته قتيلا على الفور.

---------------فاصل--------------

وحول وسائل الحرب الحديثة ، بثت وكالة Associated Press تقريرا من تكريت تقول فيه إن الجنود الأميركيين في وسعهم أن يتفحصوا الخرائط الرقمية ، ومراقبة المواقع المعادية ، وتركيز الصورة على مبنى منفرد ، وذلك كله من خلال الصور التي تبثها الأقمار الصناعية إلى شاشات رقمية مثبتة في سياراتهم ومدرعاتهم ودباباتهم. كما يمكنهم تلقي الأوامر من قادتهم بشكل بالغ الوضوح ، بالاعتماد على الصور والخرائط ، إضافة إلى الكلمة المنطوقة.
ويوضح التقرير بأن هذه التكنولوجيا تتيح للقادة العسكريين وضع خطط لعمليات بالغة التعقيد وإعداد العدة والأسلحة المطلوبة ونشر عدة مئات من أفراد قواتهم في غضون بضعة ساعات ، وهذه السرعة في التخطيط والتنفيذ هي التي لعبت الدور الحاسم في عملية القبض على صدام حسين.

على صلة

XS
SM
MD
LG