روابط للدخول

مشاعر عائلة عراقية تشاهد، صدفة، على شاشة احدى الفضائيات، تنفيذ ازلام النظام المخلوع، عملية اعدام بحق ابنها الذي اختفى في سجون صدام قبل ثمانية عشر عاما


كفاح الحبيب يعرض لتقرير صحفي عن الموضوع، و تقرير آخر نشرته صحيفة واشنطن بوست، عن الرسام شاكر خالد، الذي رسم اكبر عدد من الجداريات التي تحمل صور صدام حسين.

مستمعي الأعزاء أهلاً بكم ....
الممارسات الوحشية لنظام صدام حسين عادت لتكون مادة لتحقيق صحفي نشرته صحيفة نيويورك تايمز مع بداية العام الجديد ولكن هذه المرة عبر مؤثرات تلك الممارسات على أقارب الضحايا ...
وتشير الصحيفة الى ما حدث لعائلة الدكتور تقي الموسوي التي كانت مجتمعة في بيته ببغداد بعد مرور شهر على دخول القوات الأميركية الى العراق ، لتتابع بشغف ما كانت تبثه قناة فضائية عربية عن الأحداث التي تجري في العراق ، وكانت الأطباق اللاقطة قد دخلت لتوها .. وشاهدت العائلة لقطات من فيلم مصور لعملية إعدام بشعة تم العثور عليه في أروقة مديرية الأمن العامة التي تعرضت لأعمال النهب .. ويظهر في اللقطات شخص مكتوف الأيدي يجلس في حفرة يتم تنفيذ إعدامه عن طريق تفجير عبوة ناسفة تم ربطها الى صدره .. اللقطات كانت مروعة .. لكن وقعها كان أشد على عائلة الموسوي لأن الشخص الذي أعدم في الفيلم هو مهدي صالح الموسوي وهو أبن أخ الدكتور تقي الموسوي وكان قد إختفى عن الأنظار قبل ثمانية عشر عاماً دون ظهورأي أثر له ..
وتلفت الصحيفة الى ان مهدي كان في الثانية والعشرين من عمره عندما جاءت عناصر من قوات الأمن لتأخذه مع عدد آخر من الرجال في العائلة ، كان طالباً في الجامعة التكنولوجية في بغداد وأباً لطفلين صغيرين ، وكان أيضاً يلعب الكاراتية وقد حصل على بطولة فيها كما انه كان عائداً لتوه من الخدمة كجندي مشاة في الحرب العراقية الإيرانية ..
وتشير الصحيفة الى انه كان متهماً مع الدكتور تقي الموسوي بزرع متفجرات في ساحة كهرمانه في بغداد ، ويؤكد الدكتور تقي أن تلك التهمة كانت باطلة وان الإثم الحقيقي الذي إرتكبه هو التحدث مع بعض الأصدقاء بطريقة كانت تنتقد الرئيس السابق صدام حسين ، كما يشير الى انه ( أي الدكتور تقي ) إطلق سراحه بعد أشهر عديدة بعد أن تمكن من جعل أحد أقرباء صدام يتدخل في أمر إعتقاله .... لكن مهدي ظل قابعاً في غياهب الأمن العامة .. وباءت بالفشل جميع محاولات عائلته في البحث عنه ..

*********

من جانب آخر نشرت صحيفة واشنطن بوست تحقيقاً عن أحد رسامي جداريات الصور الشخصية لصدام حسين التي كانت تنتشر في جميع الأماكن العامة منها والخاصة ... فتلك الجداريات لايمكن تجنبها مثلما لايمكن تجنب الصورة التي تمثلها ...
وتشير الصحيفة الى الرسام شاكر خالد الذي ينزوي في الوقت الحاضر في أحد ممرات معهد المعلمين التابع للجامعة المستنصرية في أطراف بغداد ، وقد كان من رسامي تلك الجداريات الأساسيين ، فغالباً ما كانت رسومه تصور صدام وسط عظمة التاريخ العراقي القديم من سومر الى بابل ...
وتقول الصحيفة ان أعمال شاكر خالد قد أزيلت بعد سقوط صدام أو تم تثقيبها بوابل من الإطلاقات النارية أو في احسن الأحوال رسمت فوقها صور لرجال دين معممين ، الأمر الذي جعل شاكر خالد يضع ألوانه وفرشه جانباً ليبقى خارج المشهد ... وتنقل الصحيفة عنه قوله ان هذه الأوقات مقلقة وغامضة جداً .. أنها فترة إنتقالية للبلاد ولي على حد سواء ..
وتشير الصحيفة الى ان خالد في الوقت الذي واصل رسم مشاهد من ماضي العراق الذهبي إلا أن صورة صدام إختفت من أعماله .. فهو يحاول طمس دوره المتواصل في رسم صورة صدام من تاريخه الشخصي .. حتى سيرة حياته العملية المكتوبة بخط يده لا تشير لا من بعيد او قريب عن هذا الدور الذي عرف به محلياً ..
وتقول الصحيفة ان شاكر يبرر ذلك في محاولة منه لتغيير الموضوع الى شيء آخر بدلاً من السياسة بقوله ؛ ان جدارياتي التي رسمتها غالباً ما كانت تتعامل مع التاريخ العراقي .. وكان رمز الرئيس السابق يحتل أهمية ثانوية .. أنه بحق جزء صغير جداً من العمل .
وتنقل الصحيفة عن شاكر قوله ان ما فعلته لا يختلف عما فعله الفنانون الآخرون ، فلم أكن مهتماً بالسياسة ولم أحاول أن أفعل ذلك من أجل إستخدامه للتقرب من النظام .. فقد قمت برسم أكثر من خمسمئة جدارية في بغداد وكسبت شهرة ما بين الفنانين فيما يخص الإنتاجية وليس الإبداع .
وتقول الصحيفة ان شاكر خالد بصدد رسم زعماء سياسيين .. وتنقل عنه قوله من الممكن أن أقوم بتنفيذ لوحات جدارية تهتم بالمواضيع السياسية مرة أخرى ، لكنني سأنفذ عملي الفني لخدمة الإنسانية .. ولن تكون هناك جداريات لرؤساء مرة أخرى حتى لو كانت لبوش نفسه ..

على صلة

XS
SM
MD
LG