روابط للدخول

القوات الاميركية تكشف عن شبكة تربط بين خمسة من العشائر العراقية، تدير اعمال تمرد و تدعم منفذي العمليات الهجومية ضد قوات التحالف حول تكريت وبغداد


اياد الكيلاني اعد عرضا لهذا التقرير و يعرضه محمد علي كاظم

أجرى عدد من المؤسسات الإخبارية مقابلة أول من أمس السبت مع الLt.-Colonel Steve Russell من فرقة المشاة الرابعة الأميركية، وبثت وكالة Associated Press للأنباء تقريرا لمراسلها في تكريت ، ينسب فيه إلى Russell تأكيده بأن القوات الأميركية المكلفة البحث عن كبار قادة المتمردين العراقيين أوشكت على الكشف عن تفاصيل شبكة تربط بين خمسة من العشائر المهمة قامت بإيصال الأموال والأسلحة والأوامر إلى منفذي العمليات وصانعي القنابل.
ويوضح التقرير بأن انخفاض عدد الهجمات على القوات الأميركية خلال الأسابيع الأخيرة أتاحت لهذه القوات فرص تتبع المستويات عليا في كل من التمرد والنظام السابق ، وهي الجهود التي توجت بالقبض على صدام حسين في وقت سابق من الشهر الجاري.
وتابع الضابط الأميركي في حديثه قائلا إن القوات الأميركية تمكنت – خلال أشهر من أعمال جمع وتحليل المعلومات الاستخبارية التي تبعت القبض على إحدى الدوائر الخارجية من حراس صدام حسين الشخصيين – تمكنت من تقليص عدد القياديين المتمردين الوافدين من العشائر أو العائلات الخمسة ، التي تدير أعمال التمرد حول تكريت والمنطقة المضطربة إلى الشمال والغرب من العاصمة بغداد ، حيث تنفذ معظم الهجمات على قوات التحالف. وأكد Russell بأن قواته شهدت قبضة العدو في هذه المنطقة ترتخي وتضعف مع مرور الأشهر.

---------------فاصل--------------

ويمضي المراسل في تقريره إلى أن القادة العسكريين الأميركيين الذين كانوا يتتبعون خيوط شبكات التوجيه والإسناد الخاصة بالمتمردين ، بدءوا في الكشف عن طبقة تلو الأخرى من هذه الشبكات منذ حزيران المنصرم ، حين تم القبض على سكرتير صدام الشخصي (عبد حامد محمود) الذي كان يحتل المرتبة الرابعة في قائمة ال55 المطلوبين من قبل قوات التحالف. فلقد تم توزيع مهامه على نحو ستة من الأخوة المنتمين إلى العشائر الخمسة ، ثم تم القبض على أحد هؤلاء ، ما دفعه إلى إرشاد القوات الأميركية إلى مخبأ صدام القريب من تكريت.
وأوضح Russell في حديثه مع مندوبي الإعلام بأن قواته نجحت في تفتيت عدد من هذه العائلات ، من خلال القبض على العديد من أفرادها ، ومع مقتل البعض الآخر. أما القبض على صدام فلقد تم نتيجة الاطلاع على كنوز المعلومات لدى هذه العشائر ، ولقد ساهم القبض عليه في القضاء على الرمز الذي كان يلتف حواليه المتمردون. وأشار Russell إلى أن القتال المحيط بمنطقة تكريت قد خفت حددته بشكل ملحوظ في أعقاب القبض على صدام.

-------------------فاصل---------------

وتابع القائد الأميركي في حديثه موضحا بأن العثور على كبار قادة المتمردين يبقى صعبا نتيجة حجم وتشعب العائلات التي ينتمون إليها ، فالعديد منهم متزوج من أكثر من زوجة ، ولديه ما يزيد عن عشرة أطفال يمتلك كل منهم منازل وعقارات يمكن استخدامها كمخابئ. وشدد Russell على أن قواته نجحت في وضع شجرة عائلية تبين انتماءات نحو 250 من القادة الكبار ومتوسطي المستوى لعصابات المتمردين ، وأن بعض هؤلاء قد تم القبض عليهم أو قتلهم ، مع تمكن بعضهم من الفرار إلى خارج العراق ، وأن العدد المتبقي ليس كبيرا.
غير أن Russell حذر في الوقت ذاته من أن القبض على قادة المتمردين حرم مقاتلي الشوارع من مصدر مهم للدعم وأدى بالتالي إلى انخفاض في عدد الهجمات ، إلا أن مجرد القبض عليهم لن يضع نهاية للتمرد. ويذكر المراسل بأن بعض المسؤولين الأميركيين أشاروا إلى أن صفوف المتمردين تضم خلايا تعمل بشكل مستقل عن أية قيادة مركزية.
كما يقر قادة عسكريون آخرون بأن المتمردين – البالغ عددهم بضعة آلاف بحسب بعض التقديرات – لم ينتهوا بعد من إصرارهم على القتال ، ما ظهر جليا في أعقاب سلسلة من التفجيرات الانتحارية وغيرها من الهجمات في مدينة كربلاء أول من أمس السبت ، حيث سقط 19 قتيل – من بينهم 7 من قوات التحالف – وجُرح ما يزيد عن 170.

---------------فاصل---------------

وينتقل المراسل في تقريره إلى أن قوات التحالف ما زالت تبحث عن (عزت إبراهيم الدوري) الذي أصبح الآن أكثر المطلوبين في العراق ، ولكن دوره في التمرد ليس واضحا ، بل ويشكك فيه البعض ، مع إصرار البعض الآخر على أنه يعاني من المرض.
غير أن المراسل ينبه أيضا إلى أن جائزة تبلغ قيمتها 10 ملايين دولار ما زالت معروضة على كل من يتقدم بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه ، وما زال القادة الأميركيون تواقون إلى القبض عليه والاطلاع على ما لديه من معلومات.
كما ينسب التقرير إلى Russell أن الأسلحة الجديدة التي ظهرت في الأيام الأولى لأعمال المقاومة قد اختفت ، وأن الأسلحة التي يتم العثور عليها الآن تميل إلى القدم وإلى الافتقار إلى الصيانة والعناية ، ما يشير إلى أن المتمردين باتوا يواجهون صعوبات في التجهيز ، كما أشار إلى أن كلفة تجنيد المهاجمين آخذة في الزيادة أيضا ، موضحا بأن المهاجمين يطالبون الآن بنحو ألف دولار لكل عملية ، بعد أن كانوا يقبلون بتنفيذ العمليات المشابهة مقابل 250 دولار فقط.

على صلة

XS
SM
MD
LG