روابط للدخول

اوضاع الشرطة العراقية، و المخاطر التي تتعرض لها بسبب تعرضها لهجمات مسلحة متكررة


صحيفة اميركية، تنشر تقريرا عن مشاكل الشرطة العراقية، و اوضاع منتسبيها في ظل الوضع الامني و الاقتصادي المتدهور في العراق. ميسون ابو الحب تعرض للتقرير

خصصت صحيفة لوس انجلس تايمز تقريرا للشرطة العراقية بقلم آن سيمونز.
وجاء في التقرير ان أحد رجال الشرطة واسمه عبد الرضا مزعل حسن كان يفضل ان يذهب ابنه إلى الجامعة. غير ان ذلك لم يحدث. وعبد الرضا مزعل حسن هو شرطي متقاعد فضل ان يتطوع ابنه محمد في سلك الشرطة لعدم قدرته على ارساله إلى الجامعة. غير ان الاقدار شاءت ان يكون ابنه في مركز شرطة مدينة الشعب حيث انفجرت سيارة ملغومة قبل فترة مما أدى إلى مقتله. وهو ما جعل الوالد يشعر بالاسف لانه دفع ابنه إلى الانخراط في سلك الشرطة. وقد ترك محمد وراءه زوجة وثلاث فتيات تقل اعمارهن عن اربعة اعوام. وقال والد محمد " لن اشجع احدا بعد الآن على الانخراط في سلك الشرطة. إنهم يضحون بارواحهم في صراعات سياسية. ليس هناك أي ضمانة لسلامتهم، سيتحولون كلهم إلى ضحايا ".

وجاء في تقرير صحيفة لوس انجلس تايمز إن هذه المشاعر تكاد تكون مشتركة بين مختلف الاسر العراقية التي شهدت على مدى الأشهر المنصرمة مقتل اخوة أو آباء أو ابناء في سلسلة الهجمات التي تستهدف اجهزة تعزيز القانون لان المتمردين الذين لم يتقبلوا سقوط نظام صدام حسين السابق يعتبرون رجال الشرطة متعاونين مع قوات التحالف. علما ان المسؤولين العسكريين الأميركيين يقدرون عدد القتلى من رجال الشرطة منذ الاعلان عن انتهاء المعارك الكبرى في العراق في الاول من آيار الماضي، يقدرون عددهم بمائة وستة عشر شرطيا غير ان بعض المسؤولين في الشرطة العراقية يعتقدون ان العدد يبلغ الضعف تقريبا.

ويذكر هنا ان ستة مراكز للشرطة تعرضت إلى هجمات خلال شهر رمضان المبارك ثم دمر مركزان آخران يوم إلقاء القبض على صدام حسين. ويذكر أيضا ان الشرطة العراقية تشكو من كونها لا تتلقى ما يكفي من الدعم ومن الموارد من سلطة التحالف المؤقتة المسؤولة عن تدريب رجال الشرطة كما يشكون من نقص في التجهيزات وفي اجراءات الوقاية. وذكرت صحيفة لوس أنجلس تايمز من جانب آخر أن سلطة التحالف المؤقتة اعلنت مؤخرا زيادة في مرتبات الشرطة والجنود ورجال الاطفاء وحرس الحدود تتراوح بين ستين وثمانين دولارا شهريا.

وهنا اوردت صحيفة لوس انجلس تايمز قول السيد بول بريمر الحاكم المدني الأميركي في العراق وهنا اقتبس " قوات الأمن العراقية تقف على خطوط المواجهة وتحارب الإرهابيين الذين لا يريدون ان يكون العراق الدولة الحرة والمزدهرة التي نعرف انها ستكون. سيكون من الصواب تعويض قوات الأمن الشجاعة هذه التي تواجه مخاطر متزايدة عن المهمات الخطرة التي ينجزونها ".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولي الشرطة العراقية قولهم إنهم يرفضون ان يحبطهم الإرهابيون الذين يحاولون زعزعة استقرار العراق ونقل تقرير الصحيفة قول الجنرال كاظم عبد خلف قائد قوات الشرطة في شرق بغداد إن هدف الارهابيين الاول هو افشال عمل رجال الشرطة والتأثير على معنوياتهم. غير انهم لم ينجحوا في ذلك. وافضل دليل هو اننا نستمر في أداء واجبنا اكثر من ذي قبل بالتنسيق مع قوات التحالف ". هذا ويقول رجال الشرطة العراقية أيضا إن الإرهابيين هم من المقاتلين الاجانب ممن يريدون ان تستمر حالة الفوضى في العراق لان ذلك يخدم اهدافهم. واضافوا " هؤلاء الإرهابيون يعتقدون اننا نخدم الأميركيين غير ان الواقع هو اننا نخدم شعبنا حسب قول الشرطي هشام محمد.
وهنا ذكرت صحيفة لوس انجلس تايمز بان جهاز الشرطة في عهد النظام السابق كان يعتبر جهازا فاسدا كما كان يعتبر الاقل كفاءة بين اجهزة النظام السابق. وكان رجال الشرطة معروفين بازعاج المواطنين وباساءة معاملتهم. غير ان رجال الشرطة الذين كانوا يعملون في ظل النظام السابق ويستمرون حاليا في العمل نفسه، يعربون عن عزمهم على تغيير هذه الصورة الرديئة عن جهاز الشرطة حسب ما ذكرت الصحيفة التي لاحظت ان عدد المتطوعين للانخراط في جهاز الشرطة كبير ونقلت عن الجنرال كاظم عبد خلف قوله إن السبب الاول للتطوع هو حاجة هؤلاء الرجال إلى كسب المال أما السبب الثاني حسب قوله فهو انهم يسعون إلى خدمة بلدهم لان الفوضى ستنتشر إن لم يكن هناك جهاز شرطة.

سيداتي وسادتي كان هذا تقرير خصصته صحيفة لوس أنجلس تايمز لجهاز الشرطة العراقية عرضته لكم ميسون أبو الحب.

على صلة

XS
SM
MD
LG