روابط للدخول

أول اعياد للميلاد بعد سقوط النظام السابق في العراق


بثت وكالة انباء عالمية، تقريرا رصدت فيه اجواء الاحتفال باعياد الميلاد في العراق، و هي الاولى بعد خلع النظام السابق. ميسون ابو الحب اعدت عرضا لهذا التقرير

مستمعي الكرام هذه هي أول اعياد للميلاد بعد سقوط النظام السابق في العراق. وفي بغداد لاحظ مراسل وكالة فرانس بريس أن لعبة تمثل بابا نويل تقف في واجهة أحد المحال جامدة لا تتحرك بينما من المفترض بها ان ترقص وان تغني. وقالت صاحبة المحل واسمها نجيبة جون " ليس لدينا كهرباء للأسف ". ونقلت الوكالة عن عدد من المسيحيين قولهم إنهم لن يرقصوا في اعياد الميلاد هذا العام لان الوضع الامني غير مستتب هنا. وقالت نسرين توماس وهي طبيبة اسنان " نخاف من التفجيرات وربما لن نغادر منازلنا ".

وذكرّت الوكالة بان الوضع الامني في العراق سيء بعض الشئ وان العاصمة بغداد تتعرض إلى فترات من انقطاع الطاقة الكهربائية وان المدنيين الابرياء يتعرضون إلى الاذى احيانا بسبب تفجير قنابل موضوعة على جانب الطريق أو بسبب هجمات بالقنابل اليدوية تستهدف قوات الأمن.

واوردت الوكالة قول داني راس وهو مسيحي من بغداد إنهم لن يفعلوا أي شئ في اعياد الميلاد بل سيبقون في بيوتهم ولن يذهبوا حتى إلى الكنيسة. ثم اوردت قول ليث كالوتي وهو مسيحي آخر إنهم خائفون بل وخائفون من كل شئ. وقالت مها سلام إنه لن تكون هناك حفلات هذا العام لان الكهرباء تنقطع ولان الوقود غير متوفر وانهم سيمضون اعياد الميلاد في بيوتهم. وسألت صبيحة ايشو " من الذي يشعر بالسعادة كي يحتفل. احتفالات هذه السنة الغيت لان الوضع الامني غير مستقر ".


ونقلت الوكالة أيضا قول البطريرك ايمانويل كريم دللي في كلمة القاها بمناسبة حفل تنصيبه كبيرا لبطاركة الكلدان في العالم " العراق كله وطننا. العراق ملكنا كلنا من الشمال إلى الجنوب ". بينما قال ايشليمون وردوني في حفل التنصيب نفسه إن البطريرك ايمانويل كريم دللي اختير في ظروف قاسية واضاف اننا نطلب من الله عز وجل ان يساعدنا في هذه الظروف كي نصل إلى ميناء السلام. وكان وردوني كبير البطاركة المؤقت قبل ان ينصب دللي كبير بطاركة الكلدان في العالم. ويبلغ عدد الكلدان في العراق كما ذكرت الوكالة 700 ألف شخص وهي اكبر طائفة مسيحية في العراق. ثم أضافت ان هذه الطائفة الكلدانية كانت تمارس طقوسها الدينية في العراق دون قيود في ظل حكم النظام السابق. غير ان الطائفة الكلدانية تخشى الآن من المستقبل لا سيما وان الحكومة العراقية الجديدة لما تشكل بعد.

ونقلت الوكالة عن نسرين توماس شعورها بالقلق من ان تجبر على ارتداء الزي الإسلامي وقالت إنهم ينتظرون تشكيل الحكومة الجديدة كي يعرفوا أي نوع من النظام سيكون في العراق. بينما قال مسيحيون آخرون لمراسل وكالة فرانس بريس إنهم لم يسمعوا بمتطرفين يجبرون غير المسيحيين على تغطية رؤوسهم وأكدوا ان المسيحيين يعيشون في سلام مع الغالبية المسلمة.
وقال راس وإيشو إنهم يشعرون بالخطر غير ان الخطر سببه نوع العمل الذي يمارسونه. وقال ايشو ان الخطر سببه المجرمون الاعتياديون أيضا. واوردت الوكالة قوله إنه لا يعرف متى يمكن ان تسقط قنبلة يدوية في المكان الذي يقفون فيه. ثم أكد راس وايشون إنهم يغلقون محلاتهم ما ان يحل الظلام في بغداد بسبب عدم وجود كهرباء ولا امن. وقال كالوتي أخيرا " لا نريد الأميركيين ولا نريد صدام. نريد ان نعيش في سلام فقط ".

سيداتي وسادتي قدمت لكم تقريرا بثته وكالة فرانس بريس عن اوضاع المسيحيين في العراق مع حلول اعياد الميلاد.
هذه تحيات ميسون أبو الحب.

على صلة

XS
SM
MD
LG