روابط للدخول

صحيفة بريطانية ترى ان صدام حسين، ربما يكون قد دُفع الى الاعتقاد بأنه يمتلك اسلحة دمار شامل


نشرت صحيفة غارديان البريطانية، تقريرا أشارت فيه إلى أن صدام حسين ربما يكون قد انخدع في الاعتقاد بانه يملك أسلحة دمار شامل. كفاح الحبيب اعد عرضا لهذا التقرير و حاور بشأنه دبلوماسيا عراقيا سابق.

مستمعي الأعزاء طابت أوقاتكم وأهلاً بكم .....
عادت قضية أسلحة الدمار الشامل في العراق الى واجهة الأحداث مرة أخرى .. فبعد إلقاء القبض على صدام حسين إنتعشت آمال الفريق الأميركي المكلف البحث عن تلك الأسلحة في الحصول على معلومات تدل على أماكن وجودها أو في أقل تقدير عن البرامج الخاصة بتطويرها ....
لكن صحيفة الغارديان البريطانية تنشر اليوم تقريراً مثيراً كتبه من واشنطن Richard Norton-Taylor و Julian Borger يقولان فيه ان مسؤولين بريطانيين يتناقلون في الوقت الحاضر حكاية مفادها ان صدام قد يكون إنخدع في التصديق ان العراق يمتلك أسلحة دمار شامل بحق وحقيق ..
وتقول الصحيفة ان هذه النظرية إنبثقت عن مسعى أسماه أحد إولئك المسؤولين ب ( السبب المنطقي ) يتمثل في سؤال وهو ؛ لماذا لم يتم العثور على أسلحة كيماوية وبايولوجية في العراق لحد الآن ...
وطبقاً لهذه النظرية فأن صدام وكبار مستشاريه وقادته قد تم إعلامهم من قبل ضباط أقل مرتبة ان قواته العسكرية مزودة بأسلحة كيماوية وبايولوجية صالحة للإستخدام ... وان هؤلاء الضباط لم يكونوا يريدون إخبار رؤسائهم أن تلك الأسلحة أما تكون قد تم تدميرها أو أنها لم تعد صالحة للأستخدام .
**********
وتنقل صحيفة الغارديان عن Gary Samore الخبير في معهد الدراسات الستراتيجية والدولية قوله أمس ان ذلك ، لو كان حقيقياً ، ما هو إلا سخرية مثيرة للشهية ، وقال انه كان مطلعاً على الفرضية التي يتم وضعها من قبل المسؤولين البريطانيين محاولين فيها معرفة لماذا تصرّف صدام بهذه الطريقة غير العقلانية .
ويعتقد سيمور انه من الممكن أن تكون بريطانيا أو الولايات المتحدة قد حصلت على وثائق كتبها مسؤولون عراقيون وتم إرسالها الى صدام يبالغون فيها بإدعاءاتهم بشأن برامج أسلحة الدمار الشامل في العراق ... مضيفاً ان دوائر المخابرات في الولايات المتحدة وبريطانيا قد إلتقطت هذه الثرثرة أثناء الحرب وتم تفسيرها ان القوات العراقية تستعد لإستخدام أسلحة كيماوية ، وقال ان ذلك يمكن توضيحه من الألاعيب التي كان العراقيون يناورون بإستخدامها ، وذلك من خلال تظاهرهم بأن الأسلحة موجودة فعلاً لتخويف العدو الذي يعرفون أن معلومات كهذه ستصل اليه ... وانها قد تبيّن أن صدام قد أمر بالفعل إستخدام تلك الأسلحة حسب مايراه سيمور .
********
من جانب آخر تقول الصحيفة ان المسؤولين الأميركيين إستجابوا بريبة لفكرة أن صدام قد خدع من قبل علمائه .. وتنقل عن مصدر مخابراتي في واشنطن قوله ان أمراً على هذه الشاكلة يمكن التحقق منه بأي حال ، فأزلام صدام المقربون كان عليهم أن يقوموا بالتأكد إن كانت بحوزتهم أنبوبة أنثراكس أو أي نوع آخر من الأسلحة كانوا يدعون حيازته ...
لكن ديفد أولبرايت أحد مفتشي الأمم المتحدة السابقين والذي كان على إتصال دائم مع العلماء العراقيين يرى ان المنظومة التي كان يعمل فيها أولئك العلماء كانت مضمونة لتقديم معلومات مضللة .
وأضاف ألبرايت الذي يدير معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن قائلاً ان العلماء بإمكانهم أن يخدعوا رؤساءهم المباشرين بجميع أنواع المبالغات بشأن الإنجازات التي يحققونها ...
أما هانز بلكس كبير مفتشي الأمم المتحدة عن أسلحة الدمار الشامل العراقية فنقلت عنه صحيفة الغارديان قوله لهيئة الإذاعة البريطانية أمس ان أغلب الخبراء المختصين بالعراق يعتقدون الآن ان صدام قام بتدمير أسلحته بعد حرب الخليج الإولى في عام 1991 على نحو مؤكد تقريباً ... وأضاف قائلاً ان الغالبية العظمى من الناس يشعرون ان هناك إحتمال ضئيل جداً من ان لدى العراقيين شيئاً من هذه الأسلحة .
**************
مستمعي الأعزاء عن هذا الموضوع تحدثت الى الدبلوماسي العراقي السابق فارس العاني وسألته إن كانت منظومة الحكم في عهد صدام تسمح بمثل هذا النوع من الخداع فأجاب قائلاً :

على صلة

XS
SM
MD
LG