روابط للدخول

متابعة للشأن العراقي في بعض الصحف الاميركية، التي تناولت جوانب مختلفة من الوضع العراقي


شيرزاد القاضي اطلع على عدد من الصحف الاميركية و اعد العرض التالي

مستمعينا الكرام

تتباين الآراء بشأن عملية نقل السلطة الى العراقيين، وتقول صحيفة بوستن غلوب الأميركية إن هناك صعوبات تعترض هذه العملية، بحسب ما ورد في تقرير لمحررة الصحيفة لورا سيكور Laura Secor التي أشارت الى خطة بهذا الصدد تهدف الى اختيار مجلس انتقالي تنفيذا لوعد قطعه الرئيس جورج بوش بنقل السيادة الى العراقيين قبل نهاية حزيران المقبل.

ولفتت الصحيفة الى معوقات وصعوبات تعترض الخطة، والى مناقشات تجري حول هذا الموضوع بين الولايات المتحدة، والأمم المتحدة، ورجال الدين الشيعة في العراق.

وتقول الصحيفة إن آية الله العظمى علي السيستاني عبّر في الأسبوع الماضي عن استعداده لأن يأخذ بنظر الاعتبار خطة الإدارة لاختيار مندوبين من خلال عقد مؤتمرات في المحافظات، لكن بشرط أن تلعب الأمم المتحدة دوراً في عملية الاختيار.

وفي الإطار ذاته أشارت الصحيفة الى أن موقف السيستاني قاد الى نشاط دبلوماسي مكثّف، ولفتت الى طلب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان يوم الخميس أن يتم توضيح طبيعة وحجم الدور الذي يمكن أن تلعبه الأمم المتحدة في عملية الإختيار.

ونقلت صحيفة بوستن غلوب عن غريغ سوليفان Greg Sullivan المتحدث باسم وزارة الخارجية أن المحادثات السابقة بين الأمم المتحدة وإدارة الرئيس بوش تشير الى صعوبة التوصل الى قرار.

وتقول الصحيفة الأميركية إن أي تأخير كبير في اختيار المجلس الانتقالي يمكن أن يؤدي الى عواقب جدية بالنسبة للولايات المتحدة، التي قد تختار مواجهة خيار نقل السيادة الى مجلس الحكم العراقي، أو تأجيل نقل السيادة بشكل عام، والذي يعتقد بعض الخبراء أنه سيطيل أمد الأعمال التخريبية، بحسب التقرير.

الى ذلك أشارت الصحيفة الى الاتفاق الذي تم الإعلان عنه في الشهر الماضي بخصوص نقل السلطة الى مجلس انتقالي قبل حزيران عام 2004، والتحضير لانتخاب حكومة جديدة طبقاً لبنود الدستور الجديد في نهاية عام 2005.

وتحاول سلطة التحالف من خلال اختيار مجلس انتقالي عبر انتخابات جزئية في المحافظات، تجنب ما قد يصاحب إجراء انتخابات عامة من فوضى إذا جرت في وقت مبكر، بحسب التقرير، الذي نقل عن خبير الشؤون العراقية في معهد السلام في الولايات المتحدة أماتزيا بارام قوله"إنها ليست ديمقراطية كاملة، لكنها ديمقراطية النخبة."

ونظراً للأهمية التي يتمتع بها كبار رجال الدين الشيعة وخصوصاً آية الله السيستاني فإن الحصول على موافقتهم يُعد أمراً حيوياً، ويقول اسحاق نقاش رئيس برنامج دراسات الشرق الأوسط في جامعة برانديس إن شهرة ونفوذ السيستاني مهمة جداً.

وتقول الصحيفة إن السيستاني المولود في إيران يميل الى الآراء التي تقول بعدم تدخل رجال الدين في السياسة إلا إذا تعلق الأمر بمشاكل ذات طابع وطني، وهذا ما يتناقض مع النظرية التي تتبناها إيران، إضافة الى أن موقفه ساعد في الحفاظ على حياته في عهد النظام السابق الذي عاقب نشطاء الشيعة وعرضهم للاعتقال والتعذيب والقتل بحسب الصحيفة.

ولفت التقرير الى أن العراق يعاني من صعوبة التعرف على وجهات نظر الأحزاب السياسية أو معرفة آراء قادتها فيما تمتع المتشددون الدينيون والبعثيون بإمكانية ووسائل التعريف بأنفسهم.

وفي السياق ذاته نقلت الصحيفة عن لاري دايموند Larry Diamond الباحث في معهد هووفر إن بعض الجماعات استطاعت أن تنظم نفسها مستفيدة من عامل الوقت بينما لم تتمكن جماعات أخرى ربما تميل الى الحداثة وتتفهم مبادئ الديمقراطية من أن تستغل الفرصة نفسها.

------------- فاصل ----

مستمعينا الكرام
هذا شيرزاد القاضي معكم حيث أواصل تقديم عرض لما جاء في صحف أميركية حول الشأن العراقي من إذاعة العراق الحر في براغ

كتب المحرر جون برنز تقريراً من مدينة تكريت نشرته صحيفة نيويورك تايمز اليوم الثلاثاء قال فيه إن أفضل مكان لتبادل الأحاديث في تكريت هو مطعم مزدحم بالناس أسمه (المضيف).

ويقول كاتب التقرير إن على مَن يريد التعرف على تكريت أن يذهب ليصغي الى أحاديث الزبائن الذين تختلف آرائهم وطريقة تصرفهم أيضاً، ويشير الكاتب الى مجموعة دخلت المطعم ذات مرة من رجال يرتدون الدشداشة التقليدية وسترات عسكرية قديمة قال عنهم أحد الجالسين بأنهم من "المقاومة" الذين يؤيدون صدام.

ويقول المحرر برنز إنه دخل المطعم بصحبة مصور صحفي وقد جلس بالقرب من رجل اسمه حاتم جاسم الذي قال إنه أستاذ اللاهوت في الجامعة المستنصرية، وقد عاد لزيارة قريته التي تقع بالقرب من تكريت.

ونقلت الصحيفة عن حاتم جاسم قوله، إنه لا يحب صدام، لأنهم اعتقلوه عام 1998، بعد أن حّذر أخاه من التقرب كثيراً من رجال صدام، ويقول حاتم إنه تعرض الى التعذيب أيضاً.

ويقول تقرير نيويورك تايمز إن من بين تعقيدات الوضع العراقي، هو وجود الكثير من الذين كانوا من ضحايا النظام السابق لكنهم يعبرون عن تأييدهم للدكتاتور السابق أو يعربون عن معارضتهم للأميركيين بهذا الشكل أو ذاك.

ولفتت الصحيفة الى أن غالبية الشعب العراقي تعرضت الى الأذى بسبب النظام السابق الذي تشير منظمات حقوق الإنسان في العراق الى أنه قتل مئات الآلاف من العراقيين.

ونقل التقرير عن الأستاذ الجامعي الذي أتى لزيارة قريته التي تقع بالقرب من تكريت أنهم كانوا يشعرون بأنهم مراقبون أينما ذهبوا في ظل النظام السابق، لكنهم يستطيعون الآن التعبير عن رأيهم بحرية وتوجيه الانتقادات دون أن يفكروا بأن أجهزة الأمن تراقبهم، لكن الصحيفة أشارت أيضاً الى أن حاتم تحدث بمرارة عن الأميركيين لاعتقاده بأنهم قاموا بإهانتهم وإذلالهم.

لكن متحدث آخر في المطعم أشار الى أن صدام هو الذي أهان العراقيين وأذلهم، خصوصاً عندما خرج من حفرته مستسلماً، وقد أيده الأستاذ الجامعي بحسب ما ورد في الصحيفة.

على صلة

XS
SM
MD
LG