روابط للدخول

المساعدات الاميركية لاعادة اعمار العراق، ستحول البلاد الى واحدة من اكبر مواقع البناء في العالم


وكالة انباء عالمية بثت تقريرا اشارت فيه الى ان المساعدات الأميركية التي ستنفق على مشاريع إعادة الإعمار ستحوّل العراق إلى واحد من أكبر مواقع البناء في العالم. ناظم ياسين يعرض لهذا التقرير.

في تقريرٍ بثته وكالة أسوشييتد برس للأنباء من بغداد الاثنين عن مشاريع إعادة الإعمار في العراق، يصف المراسل جيم كرين الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة في هذا الاتجاه بأنها أكبر محاولة أميركية لتغيير وجه العراق منذ الغزو. ذلك أن دافعي الضرائب الأميركيين سيساهمون بثمانية عشر مليارا وستمائة مليون دولار لتغطية نفقات إعادة البناء. لكن خلافات بيروقراطية في واشنطن تؤخر حتى الآن صرفَ هذه الأموال.
رزمة المساعدات التي أقرها الكونغرس الأميركي في الشهر الماضي تعادل نحو ثلثي الناتج الاقتصادي السنوي للعراق في عام 2002 والذي قدّره البنك الدولي بثمانية وعشرين مليار دولار. وبحلول الصيف المقبل، يُتوقع أن تحوّل المساعدات الأميركية العراق إلى واحد من أكبر مواقع البناء في العالم.
لكن خلافا بيروقراطيا بين وزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين أرجأ الإعلان عن مشاريع العقود لاستدراج العطاءات والذي كان مقررا في الثالث من كانون الأول.
مسؤولون أميركيون تحدثوا لوكالة أسوشييتد برس شريطة عدم ذكر أسمائهم قالوا إن الخلاف يتركز على محاولات وزارة الخارجية والوكالة التابعة لها التي تعرف باسم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية للحصول على تفويضٍ بمنح بعض العقود من إدارة الاحتلال التابعة لوزارة الدفاع والتي تعرف باسم سلطة الائتلاف المؤقتة.
--- فاصل ---
التقرير الذي بثته وكالة أسوشييتد برس للأنباء يضيف أن وزارة الخارجية تعتقد أن بإمكانها القيام بعمل أفضل في الإشراف على تنفيذ العقود لأنها هي التي سوف تتولى الدور الدبلوماسي الرئيسي في العراق في الأول من تموز المقبل حينما تنتقل السلطة إلى العراقيين. فبحلول ذلك الموعد سوف تصبح سلطة الائتلاف المؤقتة جزءا من السفارة الأميركية الجديدة في بغداد.
مسؤولون في البنتاغون ذكروا أن الإعلان عن مشاريع العقود سوف يؤجل حتى أوائل كانون الثاني المقبل بعدما تتم تسوية الخلافات البيروقراطية من قبل الإدارة. ويتوقع أن ترد العطاءات بعد ذلك بعدة أسابيع قبل إرساء العقود في آذار أو نيسان المقبلين. علما بأن سلطة الائتلاف المؤقتة كانت حددت سابقا الثاني من شباط موعدا لمنح العقود.
ويشير التقرير إلى أن العقود ستُمنح فقط إلى شركاتٍ من الولايات المتحدة ودولٍ مشاركة في الائتلاف. وبحسب تقديرات مسؤولين أميركيين، ستقوم الشركات الفائزة بالعقود بتشغيل مئات الآلاف من العراقيين في العمل على تنفيذ ألفين وثلاثمائةٍ وأحد عشر مشروع بناء وإنجازها خلال عامين.
بيل سميث، المهندس المتقاعد من سلاح البحرية والذي سيشرف على مشاريع إعادة البناء في قطاع المياه والأشغال العامة، وصف الأعمال المخطط تنفيذها بأنها هائلة وشبه تاريخية، مضيفا القول: "إن ما يقلقنا هو قدرة البنية التحتية على استيعابها. فهل تستطيع الموانئ والطرق تحمل الضغط الكثيف الذي سينشأ جراء المشاريع الجديدة؟"، بحسب تعبيره.
--- فاصل ---
المخططون يتوقعون أن تكون لمشاريع الإعمار نتائج ملموسة من قبل جميع العراقيين إذ أنها ستوفر الطاقة الكهربائية والمياه النقية والصرف الصحي، إضافة إلى إصلاح الصناعة النفطية المتهالكة، وهي قطاعات تضررت جميعها جراء ثلاث حروب واثني عشر عاما من العقوبات الدولية وإهمال النظام السابق لها. ويأمل مسؤولون أميركيون في أن تؤدي مشاريع أعمار البنى التحتية الجديدة إلى تحويل الاقتصاد العراقي بشكل يجعله الأكثر حيوية في الشرق الأوسط.
وفي هذا الصدد، ينقل التقرير عن دان سينيور، الناطق باسم مسؤول الإدارة المدنية الأميركية في العراق بول بريمر، قوله: "إنها ستجعل البلاد مكانا موثوقا للقيام بالنشاطات الاقتصادية"، على حد تعبيره.
يشار إلى أن نسبة عشرين في المائة فقط من مجموع الأموال ستُنفق داخل العراق، أي نحو ملياري دولار في عام 2004 وملياري دولار أخرى في عام 2005. أما البقية فسوف تكون من نصيب الشركات المتعاقدة والمجهّزة الأجنبية. وسيكون النجاح ملموسا من قبل العراقيين على عدة أصعدة أبرزها استمرار التيار الكهربائي دون انقطاع في فصل الصيف المقبل.
ديفيد جيه. ناش، أميرال البحرية المتقاعد الذي يشرف على جهود إعادة الإعمار، قال "إن هدفي الشخصي هو المساعدة في بناء صناعة الإنشاءات والتشييد في العراق. ولا بد من أنك سوف تلمس الفرق بسبب الأموال الهائلة التي سوف نُنفقها. ذلك أننا نسعى نحو إعادة بناء العراق وتمكينه من كسب السلام"، بحسب ما نقلت عنه وكالة أسوشييتد برس للأنباء.

على صلة

XS
SM
MD
LG