روابط للدخول

السجال الدائر حول كيفية محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين


محمد علي كاظم اعد عرضا للتقرير

مستمعينا الكرام
تنوع السجال الدائر حول كيفية محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ، فقد تناوله البعض القضية من جوانب قانونية فيما عرض لها البعض الاخر من جوانب اخلاقية ، كما ناقشها فريق ثالث انطلاقا من مواقف سياسية بينما تعامل معها اناس اخرون كقضية تمس مبادئ حقوق الانسان.
فيما يلي نستمع الى راي قانوني غربي ينشط في مجال حقوق الانسان .. وراي رجل دين من كردستان العراق..
فاصل
الزميلة شاران طبري المراسلة للقسم الفارسي في اذاعة اوروبا الحرة في براغ ، تناولت هذه القضية مع كلاوديو كوردون ، المدير القانوني في منظمة العفو الدولية التي مقرها لندن.
المسؤول القانوني في المنظمة التي تعنى بحقوق الانسان راى ان من المهم التاكد وضمان ان تكون المحاكمة عادلة وان تراعى فيها المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.. وراى كوردون انه لا يوجد سبب يمنع من اجرئها في العراق وقال :
اوديو جواب السؤال الاول من المقابلة :
" ان من المهم ان تجرى محاكمة عادلة تراعى فيها المعايير الدولية .. ولسي هناك من سبب يمنع اجراءها في العراق بل ان من المنطقي ان تتم المحاكمة في هناك.. ورغم ذلك فان لدينا مخاوف من ان المحكمة التي يجري اعدادها الان لهذا الغرض قد لا تضمن تماما محاكمة عادلة..ولهذا السبب نقترح ان يؤخذ في الحسبان دعم دولي لها على شكل قضاة ومحققين."
كوردون راى ان المحاكمة ستكون مهمة صعبة عند الاخ في الاعتبار انتهاكات في هذا البلد استمرت لاكثر من عقدين ولعلها من اسوا الانتهاكات.. لذا فان محاكمة الرئيس العراقي السابق لن تكون سهلة وان مراعاة المعايير الدولية للمحاكمات العادلة امر مشكوك فيه.وعندما يصل الامر الى عقوبة الاعدام وجرم صدام حسين على جرائمه فاننا نعتقد انه لا يجب ان تصدر بحقه عقوبة الموت لانها عقوبة غير انسانية باتت تواجه معارضة متزايدة ..والقول هنا لكوردون.
ويرى المسؤول القانوني في منظمة العفو الدولية لفت ايضا الى أن هذه العقوبة معلقة الان في العراق معربا عن امله في ان تلغى تماما .. واعتبر ان الشعب العراقي سيوجه رسالة بليغة لصدام حسين في حال عدم اعدامه مفادها ان الشعب اكبر انسانية منه واكثر احتراما لحق الحياة .
واعرب كوردون عن اعتقاده ان هذا التعامل الناضج مع الانتهاكات التي ارتكبها صدام حسين سيقود العراق الى دولة القانون وسيجعل من هذا البلد مثلا يحتذى في المنطقة والعالم.
الزميلة طبري سالت كوردون رايه بمقولة ان الشعب العراقي وجيران العراق عانوا كثيرا من سياسات صدام حسين وممارساته وان الرئيس العراقي المخلوع لم يكن وحيدا في ارتكاب المجازر بل كان يحظى بتاييد عدد من الدول التي لا بد من اعتبارها شريكة في تلك الجرائم.. فقال:
اوديو جواب السؤال الرابع
".. الحقيقة هي ان أي طرف ساهم بشكل جنائي في مهمة ارتكاب هذه الجرائم يجب ان يقف امام العدالة .. القضية صعبة للغاية وهناك فرق دقيق بين ما نسميه دعما سياسيا واقتصاديا وبين الارتكاب الفعلي للجرائم.. ومع ذلك فان من بين الامور التي نسعى من اجلها في المحاكمة ان تظهر الحقيقة كاملة أي ليس ما حصل في العراق فقط بل ايضا الكشف عن الذين ساندوا صدام حسين وحكومته وما الى ذلك..وعند اكتشاف هذه الحقائق يمكن للمرء عندها ان يمتلك دليلا حقيقيا على مشاركة من خارج العراق في تلك الجرائم ، وحينها لا بد من ان يجلب المشاركون ليواجهوا العدالة.."
ولدى سؤاله عما اذا كان يؤيد محكمة دولية لمقاضاة صدام حسين قال كوردون ان موقف منظمة العفو سواء في امر محاكمة صدام حسين او غيره من المتهمين في ارتكاب هذه الجرائم داخل العراق خلال العقدين الماضيين انها يجب ان تكون محاكمة عادلة وبمعيير قانونية.. وحتى هذه اللحظة فان هناك اقتراحا بتشكيل محكمة عراقية تشكل بشكل استثنائي من قضاة عراقيين ستتولى هذه المحاكمات ، ونحن في المنظمة نعتقد انه لا بد من الاخذ في الاعتبار دورا دوليا في مجمل المحاكمة لان مثل هذا النمط من المحاكمات لم يجر حتى الان في العراق أي ان هناك نقصا في الخبرة في هذا المجال ولفت المسؤول القانوني في منظمة العفو الدولية الى ان هذه المحاكمات تتعرض احيانا لضغوط وتاثيرات سياسية وامنية لذا لا بد من التاكد تماما من حيادية المحكمة وعدالتها ، مشيرا الى ان حضور منظمته كمراقب اثناء اجراء المحاكمة سيزيد من درجة عدالتها.

على صلة

XS
SM
MD
LG