روابط للدخول

محاكمة صدام حسين في دراسة اصدرها مجلس العلاقات الخارجية


اعداد و تقديم اياد الكيلاني

1 - سيداتي وسادتي ، أصدر مجلس العلاقات الخارجية في السابع عشر من الشهر الجاري تحليلا بعنوان (محاكمة صدام حسين) تناول فيه مختلف جوانب هذا الموضوع ، وذلك من خلال الإجابة على عدد من التساؤلات التي أخذت تشغل أذهان الناس ووسائل الإعلام منذ القبض على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
ونقدم إليكم فيما يلي أهم ما تناوله التحليل ، وذلك ضمن حلقة هذا الأسبوع من برنامج (العراق في دور الفكر والنشر).

2 - يشير التحليل في إجابته على سؤال حول الخطط الموضوعة لمحاكمة صدام ، يشير إلى تأكيد الرئيس الأميركي جورج بوش على أن الولايات المتحدة ستعمل مع العراقيين من أجل التوصل إلى سبيل لمحاكمته سيجتاز أي تمحيص دولي بنجاح. كما ينسب التحليل إلى مسؤولين أميركيين كبار توقعهم بأن المحاكمة المتعلقة بجرائم الحرب و الإبادة ستتم أمام المحكمة العراقية الخاصة التي أسستها سلطة التحالف الانتقالية برئاسة Paul Bremer في العاشر من كانون الأول الجاري . غير أن بعض منتقدي السلطة يحبذون مثول صدام حسين أمام محكمة دولية.

--------------------فاصل-------------

2 - ويمضي التحليل في الإجابة على تساؤل آخر: هل ستكون هناك مشاركة دولية في المحاكمة؟
1 - نعم. ففي الوقت الذي سيكون فيه الدور الرئيسي من نصيب العراقيين ، إلا أن ضوابط تأسيس المحكمة تتميز بالمرونة الكافية لجعل المحاكمة دولية بأي درجة نرتئيها ، وذلك بالاستناد إلى أستاذة القانون الدولي بكلية الدراسات الدولية المتقدمة التابعة إلى جامعة Johns Hopkins ، السيدة Ruth Wedgewood ، التي تفضل المحكمة العراقية ، وتؤكد على ضرورة اختيار جميع القضاة وقضاة التحقيق وهيئة الإدعاء العام من العراقيين. أما القضاة والمحامون من خارج العراق فسوف يحضرون كمراقبين ومستشارين لمساعدة القضاة فيما يتعلق بالقانون الدولي. ويمكن للمحامين من غير العراقيين أن يمثلوا صدام حسين وغيره من المتهمين ، ولكن محاميهم الرئيسيين لا بد من كونهم عراقيين.
أما اختيار القضاة فسوف يتولاه مجلس الحكم العراقي ، إلا أن الولايات المتحدة سيكون لها دور مهم في هذه العملية لكون المجلس لا يتمتع بسلطة مستقبلة عن سلطة التحالف التي تقودها الولايات المتحدة.

ويوضح التحليل بأن الأميركيين يمكنهم استخدام سلطتهم في جعل العراقيين يعينون القانونيين الدوليين كمستشارين ، كما سيمنعون أي عضو سابق في حزب البعث من العمل ضمن هيئة المحكمة.

-------------------فاصل-------------

2 - هل ستضمن هذه العلية بقيادة العراقيين محاكمة عادلة ، وما هي البدائل؟
1 - النقاش دائر حول هذا الموضوع ، إذ يؤكد المسؤولون الأميركيون على قدرة العراقيين في جعل المحاكمة عادلة ، كما أكد الرئيس بوش بأن العراقيين قادرون على إجراء المحاكمة بأنفسهم. ويشدد العديد من المختصين الدوليين بأن المحكمة الجديدة تتماشى مع معايير العدالة الدولية.
غير أن بعض جماعات حقوق الإنسان تشدد بأن المحكمة مبتلاة بالشوائب وبأن العراقيين يفتقرون إلى الخبرة اللازمة للإدارة مثل هذه المحكمة.
ويشير عدد من المنتقدين إلى ضرورة جعل محاكمة صدام حسين تتم على غرار ما قامت به المحكمة التي رعتها الولايات المتحدة في دولة Sierra Leone في أعقاب حربها الأهلية ، مؤكدين بأن العراق لا خبرة لديه في محاكمات تستمر أكثر من بضعة أيام ، على حد تعبير المدير التنفيذي لمنظمة Human Rights Watch ، Kenneth Roth ، الذي أضاف أن لا بد من استخدام الخبرة الدولية في محاكمة مرتكبي جرائم الإبادة وجرائم الحرب والجرائم بحق الإنسانية ، وذلك من أجل ضمان محاكمة عادلة وفعالة.
ومن أجل الاطلاع على وجهة نظر عراقية حول الموضوع ، اتصلنا بالخبير العراقي في مجال حقوق الإنسان (الدكتور صاحب الحكيم) وسألناه إن كان يتوقع من المحكمة العراقية أن توفر لصدام حسين وأعوانه محاكمة عادلة ، فأجابنا قائلا:
(الحكيم 1)

-----------------فاصل---------------

2 - ما الذي يريده الشعب العراقي ، وما هي الحجج المعادية للمحكمة العراقية؟
1 - يبدو أن هناك رغبة عامة مؤيدة للمحكمة العراقية ، وتشير مقابلات أجريت مع 35 قاضٍ عراقي و150 محامٍ عراقي إلى إجماع عام بين رجال القانون العراقيين لصالح محاكمة صدام حسين أمام محكمة عراقية. أما القول إن العراقيين يفتقرون إلى الخبرة الكافية لإجراء هذه المحاكمة ، فهي مقولة تتسم بالغطرسة وليس هناك ما يعززها من الحقائق.
أما عن الحجج المستخدمة ضد فكرة المحكمة العراقية ، فيعرب عدد من المحامين الدوليين عن قلقهم من أن المحكمة ستفتقر إلى الشرعية لكونها منشأة من قبل هيئة عراقية قامت الولايات المتحدة باختيار أعضائها.
كما تعارض بعض الحكومات الأجنبية وعدد من المحامين الدوليين – إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي آنان – قدرة المحكمة على القضاء بقوبة الإعدام ، فهي عقوبة ممنوعة في معظم الدول الأوروبية ولا يجوز فرضها من قبل المحاكم التي ترعاها الأمم المتحدة.

----------------فاصل--------------

2 - هل سيخضع صدام حسين إلى أكثر من محاكمة ، وما هي التهم المحددة التي قد تعرض أمام المحكمة؟
1 - نعم ، من الممكن أن يواجه صدام أكثر من محاكمة ، فتماما كما هو الحال في الولايات المتحدة حيث يمكن محاكمة مجرم لجرائم مختلفة ارتكبت في مناطق مختلفة من البلاد ، قد يواجه صدام حسين محاكمات إضافية في دول أخرى تتهمه بجرائم حرب بحق شعوبها. ولكن – وبالنظر إلى إمكانية قرار المحكمة العراقية بإنزال عقوبة الإعدام ، ستبقى هذه المحاكمات الإضافية أمرا نظريا.
أما الجرائم التي قد تعرض على المحكمة فتتمثل في أربعة أنواع، وهي جريمة الإبادة ، والجرائم بحق الإنسانية ، وجرائم الحرب ، وانتهاكات خاصة بالقانون العراقي ، ومن بينها السعي إلى التأثير على القضاة ، وتبديد الأموال العامة ، والتهديد باستخدام القوات المسلحة العراقية – أو استخدامها بالفعل – ضد دولة عربية ، وهي تعتبر جريمة في العراق منذ عام 1958.
وحول احتمال قيام دول أخرى بمقاضاة الرئيس العراقي المخلوع يعتبر الدكتور صاحب الحكيم:
(الحكيم 2)

على صلة

XS
SM
MD
LG