روابط للدخول

اعتقال صدام حسين، يعطي املا جديدا في إمكانية نجاح جهود الولايات المتحدة، لتثبيت الامن و الاستقرار في العراق خلال العام المقبل


سامي شورش يعرض لتقرير بثته اذاعة اوروبا الحرة، عن امكانية نجاح جهود الولايات المتحدة في تثبيت الامن و الاستقرار في العراق، بعد القاء القبض على صدام حسين، و في التقرير حوار مع مختصين و محللين سياسيين اميركيين.

في الأول من آيار الماضي، أي بعد ستة اسابيع من بدء الحرب ضد العراق، إعتلى الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش ظهر حاملة طائرات أميركية كانت تمخر عباب مياه الخليج، معلناً إنتهاء عملية تحرير العراق:

أوديو – بوش – 121205
(يا ضباط وجنود حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، أيها الأميركيون: لقد إنتهت العمليات الحربية الأساسية في العراق. لقد أنتصرت الولايات المتحدة وحلفاءها في حرب تحرير العراق).

لكن اللافت أن نحو مئتي جندي أميركي قتلوا خلال الأشهر الثمانية التي أعقبت الاول من آيار. كما قُتل اربعون جندياً من قوات الحلفاء، وعشرات العاملين في المنظمات الدولية بينهم المبعوث الخاص للأمم المتحدة سيرجيو فييرا دي ميللو، وعشرات من العراقيين المدنيين. وهذا ما يوحي الى أن الحرب لا تزال مستمرة رغم اعتقال صدام حسين وإطاحة نظامه. كما يوحي في الوقت نفسه الى استمرار حالة القلق لدى قطاعات واسعة من الأميركيين في شأن تطور الأوضاع في العراق.
الخبيرة الاميركية (بيث شيبه كروكر) التي تعمل مع مركز واشنطن للدراسات الاستراتيجية والدولية أوجزت قلق الاميركيين من الحالة العراقية بقولها:

أوديو – كروكر – 121206
(أعتقد أن القلق يتجسد في أن استمرار تقديم الضحايا بهذه النسبة المرتفعة التي رأيناها في السابق في العراق سيزيد الضغط على جميع الأطراف. وأرجح أن نرى في هذه الحالة، أي في حالة تدهور الأوضاع نحو السوء، أن نرى دعوات متزايدة للإنسحاب من العراق).

بعد القاء القبض على صدام حسين، تعهد الرئيس بوش بأن تبقى القوات الأميركية الى حين تثبيت الاستقرار في العراق، مؤكداً ان صدام سيُقدم الى المحاكمة على يد العراقيين أنفسهم وبطريقة تتناسب مع المعايير الدولية. كما حذر في الوقت نفسه من أن العراق لا يزال يشكل مكاناً خطراً على رغم ايداع صدام حسين في السجن.

أوديو – بوش – 121579:
(يظل الارهابيون في العراق يشكلون مصدراً للخطر. كما أن نشاطات التحالف ستبقى صعبة وفي حاجة الى مزيد من التضحيات. لكن مع هذا، ينبغي أن يعرف الجميع بوضوح أن العراق أصبح الآن على طريق الحرية).

بوش أكد ان اعتقال صدام يجب أن يساعد في إزالة مخاوف العراقيين واقناعهم بأنه لن يعود ثانية الى السلطة. يذكر أن الأميركيين أعلنوا الشهر الماضي أنهم سيسلمون السلطات السيادية الى العراقيين في موعد اقصاه الاول من حزيران المقبل، أي قبل كتابة دستور دائم للبلاد. لكن الواضح ان هذه الخطط تواجه صعوبات غير قليلة نتيجة استمرار الهجمات المسلحة ضد الجنود الاميركيين حتى بعد القاء القبض على صدام من جهة ولجوء الولايات المتحدة الى تكتيكات عسكرية شبيهة بالعمليات العسكرية الاسرائيلية من جهة ثانية .
في هذا السياق، أكد ضابط الاستخبارات الاميركي السابق كينيث ألارد عدم ثقته بمثل هذه التكتيكات:

أوديو – آلارد – 121207
بالتأكيد نستطيع التمعن في الطريقة التي ينظم بها الاسرائيليون عملياتهم الخاصة بملاحقة المخربين. لكن هذا الاسلوب يعتمد في اساسه على وجود استراتيجية. أنا لست واثقاً من أن الولايات المتحدة تمتلك مثل هذه الاستراتيجية).

آلارد أفاد ايضاً في حديثه مع اذاعة اوروبا الحرة بأن واشنطن تعيش حالة جذب متناقضة بين رغبتها تحقيق النصر من جهة، ورغبتها في الانسحاب من العراق باسرع ما يمكن من جهة أخرى.
أما الباحث في اسبوعية (جينز) للدراسات الدفاعية في لندن روبرت هوتشينسن فقد رأى ان النقطة الاساسية في السياسة الأميركية الخاصة بملاحقة المخربين تكمن في الحصول على معلومات استخباراتية، مضيفاً أن العمليات التي يسقط فيها ضحايا بين المدنيبن العراقيين قد لا تساعد في توسيع نطاق التعاطف مع الاميركيين.

أوديو – هوتشينسن – 121209
(يبدو انها ستكون حرباً في ميدان القضايا العامة. ستكون حرباً من العداوات غير المتوازنة لأن المخربين سيسعون بكل طاقتهم لجرّ قوات التحالف الى ميدان إلحاق الاذى بالمدنيين والأبرياء، ما قد يؤثر بشكل سلبي على هذه القوات، ويسهم في حشد تأييد عام للمخربين).

يأمل المسؤولون الأميركيون في أن يسحب اعتقال صدام حسين البساط من تحت اقدام المخربين. لكن محللين سياسيين آخرين يرون أن الهجمات والعمليات التخريبية قد تستمر في الوضع العراقي الراهن.

على صلة

XS
SM
MD
LG