روابط للدخول

اعتقال صدام يبعث من جديد الامل في كشف الغموض عن قضية اسلحة الدمار الشامل العراقية


سامي شورش يعرض لتقرير بثته اذاعة اوروبا الحرة، بشأن النقاش الذي أثير من جديد، مع اعتقال صدام حسين، حول مصير اسحلة الدمار الشامل العراقية.

أثار اعتقال الرئيس العراقي السابق صدام حسين نقاشاً سياسياً ساخناً حول مصير برامجه لتصنيع اسلحة الدمار الشامل. يشار الى هذه الأسلحة شكلت المبرر الرئيسي لدى الولايات المتحدة لشن الحرب ضده وإطاحته. إذ فيما رأت واشنطن أن هذه الأسلحة لا تزال مخبأة، تصور آخرون ان الجزء الاكبر منها قد دمر. من هنا، يثير اعتقال صدام حسين املاً جديداً في ازالة الغموض عن هذه المسألة الحيوية.
المحلل السياسي في اذاعة أوروبا الحرة تشارلز ريكنغل أعد تقريراً حول الموضوع، يعرضه في ما يلي سامي شورش.

أخيراً، ألقت الولايات المتحدة القبض على الرجل الذي يعرف ما إذا كانت بلاده تمتلك اسلحة الدمار الشامل أم لا. لكن مع أن الإعتقال حدث السبت الماضي، ليس هناك حتى الآن أي اختراق حقيقي في هذا الخصوص. إنما كرر صدام حسين ما قاله في السابق للمجتمع الدولي من أنه لا يمتلك أي سلاح محظور وأن واشنطن خلقت هذه الذريعة لتبرير الحرب ضده.
لكن رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير قال أول أمس إن مجموعة التفتيش الاميركية عثرت منذ نيسان الماضي على دليل كبير يُثبت محاولات بغداد تطوير اسلحة الدمار الشامل:

أوديو – بلير – 121707:
( ينبغي أن نواصل عملنا، لأنه على عكس ما يوحي بعض الظواهر، فإن مجموعة التفتيش الأميركية عثرت على دليل كبير يثبت وجود منظومة متكاملة من المختبرات المختصة بتطوير الصواريخ الباليستية طويلة المدى، والتي عمل فيها علماء).

كما دعى بلير الى التحلي بالصبر الى حين انتهاء المجموعة من اعمالها، مؤكداً أن العراق بلد كبير، ما يسمح بإخفاء الادلة والشواهد:

أوديو – بلير – 121708:
(بصراحة، لم تكن هذه الاشياء ستتواجد لو لم يكن هناك هدف من وراءها. أعتقد أن العثور على أدلة اضافية يتطلب وقتاً اضافياً. وأعتقد ان إخفاء الأدلة والأشياء ليس بعملية صعبة في بلد كبير مثل العراق، يحكمه حاكم مثل صدام حسين المعروف بمحاولاته اخفاء ممارساته).

لكن مع هذا، ظل هناك معارضون لرأي بلير. الرئيس السابق للجنة انموفيك هانز بليكس قال أمس إن الأيام ستوضح بأن صدام حسين دمر الجزء الأكبر من ترسانته لاسلحة الدمار الشامل بعد حرب الخليج الثانية، مضيفاً أنه يتصور أن أكثر ما قيل عن جهود عراقية حثيثة لإستئناف انتاج هذه الاسلحة هو مجرد تكهنات لم تقم على دليل يقين.
من جهة ثانية، أكد جون هارت وهو باحث مختص في الاسلحة الكيمياوية والبايولوجية في معهد السلام الدولي في استوكهولم أن لدى المجموعة الاميركية كمية كبيرة من الوثائق الخاصة ببرامج العراق لاسلحة الدمار الشامل، وأن هذه الكمية تتطلب دراسة معمقة.
أوديو – هارت – 121736:
(لقد تم جمع مجلد كبير من الأوراق والوثائق. وهذه الكمية إذا ما تم نشرها على الارض فإن طولها يوازي، على حد تعبير مسؤول المجموعة الاميركية ديفد كيلي، نحو سبعة أميال. لهذا فإن دراسة هذه الوثائق تحتاج الى وقت طويل).


مع هذا كلّه، ستستمر الإنتقادات الموجهة للسياسة الأميركية البريطانية الخاصة بالضربات الاستباقية، في تشديدها على أن واشنطن ولندن بالغتا في تصوير التهديد الفوري الذي شكله صدام حسين على الأمن والاستقرار. فيما سيواصل مؤيدوا تلك الضربات قولهم إن صدام حسين امتلك قدرة انتاج اسلحة الدمار الشامل، وأن هذه القدرة، معطوفة على تاريخه الحافل بالهجوم على جيرانه، تشكل تبريراً منطقياً لإطاحته عن الحكم.

على صلة

XS
SM
MD
LG