روابط للدخول

حوار مع رئيس القضاة، عضو مجلس الحكم الانتقالي دارا نور الدين، و مع القاضي زهير عبود، و مقرر حقوق الانسان في العراق الدكتور صاحب الحكيم، بشأن محاكمة صدام حسين و ازلام نظامه


اعداد و تقديم فوزي عبد الامير

مستمعي الكرام
تدور حاليا نقاشات ساخنة في الاوساط السياسية و القانونية العراقية و الدولية، حول الطريقة الامثل لمحاكمة صدام حسين، و ازلام نظامه المخلوع، وهل سيحاكم أمام محكمة دولية أم عراقية، هل تتوفر لدى القضاء العراقي التقاليد و الخبرة الكافية، لاجراء محاكمة تستوفي جميع الشروط التي تنص عليها القوانين الدولية، مجموعة من الاسئلة التي يمكن ان تطرح في هذا المجال، لكنه بات واضحا ان محاكمة صدام حسين ستتم في العراق، حيث اكد الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي في العراق سيد عبد العزيز الحكيم الذي يقوم حاليا بزيارة الى باريس اكد ان صدام حسين سيحاكم امام المحكمة الجنائية التي قرر مجلس الحكم اقامتها
السيد الحكيم اوضح ايضا انه سيكون هناك مستشارون وشخصيات دولية تحضر جلسات المحاكمة التي ستكون علنية وستحترم خلالها حقوق الدفاع.
كما اوضح الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي ان المحكمة ستتولى محاكمة صدام و ازلام نظامه، شكلت بموجب قانون تم تبنيه من قبل مجلس الحكم، و اخذ بنظر الاعتبار معايير القانون الدولي.
--
في السياق ذاته اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش يوم الاثنين في مؤتمر صحفي عقده في البيت الابيض، اعلن ان محاكمة صدام حسين ستجرى وفق المعايير القضائية الدولية.
و قال بوش ان الولايات المتحدة ستعمل مع العراقيين لايجاد وسيلة مناسبة لمحاكمة صدام و ان هذه المحاكمة ستجرى في ظل مراقبة دولية، كما شدد الرئيس الاميركي على ضروة مشاركة العراقيين فيها.
(بوش)
"سنعمل مع العراقيين لايجاد طريقة لمحاكمته تصمد امام التدقيق الدولي. ما ينبغي ان يحدث هو تقديمه الى ساحة العدالة وينبغي ان يكون للمواطنين العراقيين دور كبير في وضع نظام لتقديمه الى العدالة. وينبغي ان تجرى محاكمة علنية وان تكشف كل الفظائع."
--
الآراء اختلفت ايضا حول امكانية اصدار حكم بالاعدام ضد صدام حسين، و في هذا السياق قال الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي في العراق عبد العزيز الحكيم الذي يقوم حاليا بزيارة الى باريس، قال إنه من الوارد ان يحكم بالاعدام على صدام،
فيما بقي الرئيس الاميركي جورج بوش مترددا يوم الاثنين، خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الابيض، بقي مترددا في الاجابة عندما طرح عليه سؤالا: هل تعتقدون ان حكما بالاعدام ممكن بحق صدام حسين، رد الرئيس بوش، انه لديه آراءه الشخصية حول الطريقة التي يجب ان يعامل بها صدام حسين، و اضاف انه لست مواطنا عراقيا، و ان العراقيين و حدهم هم الذين سيقررون ذلك.

اما وزير الخارجية البريطاني جاك سترو فقد شدد على معارضة بلاده لاي احتمال في تنفيذ عقوبة الاعدام، بحق صدام حسين، و اضاف ان بريطانيا الغت عقوبة الاعدام و تعارض اللجوء اليها في دول اخرى، و قال ايضا:

(سترو)
"من المؤكد ان عقوبة الاعدام موجودة ومستخدمة في دول اخرى. وهي مستخدمة بشكل لافت من قبل دولتين من الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي، و في اخر المطاف فان الطبيعة المناسبة لاي عقوبة يعود الى الحكومات ذات السيادة ومحاكمها"

و في السياق ذاته نقلت وكالة فرانس برس للانباء، عن مسؤول اميركي لم تذكر اسمه، لكنها وصفته برفيع المستوى في الخارجية الاميركية، نقلت عنه ان واشنطن لن تعترض في حال اصدرت المحكمة التي سيشكلها العراقيون لمحاكمة صدام حسين، حكما بالاعدام على الرئيس المخلوع شرط ان يكون ذلك في اطار محاكمة عادلة، و تتسم بالشفافية والمصداقية.
و من ردود الفعل الاخرى بشأن امكانية اصدار حكم بالاعدام بحق صدام حسين، قال نائب وزير الخارجية الروسي إن محاكمة النظام المخلوع في العراق، وقادته مسألة داخلية، و ان الشعب العراقي وحدة الذي يستطيع البت في مصير قادته السابقين.، بينما عبر الرئيس البولندي الكسندر كفاشني-فسكي عن تأييده لفكرة الاعدام، مؤكدا في الوقت نفسه على ان تجرى محاكمة صدام حسين في العراق.
--
مستمعي الكرام لالقاء المزيد الضوء على هذه القضية الساخنة و الموقف العراقي منها اتصلت بعضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق، و رئيس القضاة دارا نور الدين، و سألته اولا الى اين وصلت عملية تشكيلة المحكمة الخاصة بمحاكمة صدام و ازلام نظام.
(القاضي دارا نور الدين)
و لبحث المحاور المهمة في قضية محاكمة صدام و ازلام نظامه، مثل القوانين التي ستطبق و احتمال اللجوء الى حكم الاعدام، ثم المواقف الدولية و امكانية مشاركة مراقبين أو خبراء دوليين، تحدثت مع مقرر حقوق الانسان في العراق الدكتور سيد صاحب الحكيم، و كذلك مع القاضي زهير عبود و قد سألت القاضي اولا عن افضلية محاكمة صدام داخل العراق أو امام محكمة دولية
(القاضي زهير)
مقرر حقوق الانسان يرى ان محاكمة صدام يجب ان تتم امام محكمة عراقية
(الدكتور صاحب)
و فيما يتعلق باحتمال وجود مشاركة دولية في هذه المحكمة كي تضمن وجود الشفافية المطلوبة، و فيما اذا كان القضاء العراقي مؤهلا و يملك الخبرة كافية لتقديم محاكمة تتماشى مع القوانين الدولية، قال القاضي زهير عبود
(القاضي زهير)

كما لم يمناع مقرر حقوق الانسان في العراق من وجود مشاركة دولية، مؤكدا ان هناك ما يكفي و يزيد من الادلة القاطعة التي تدين صدام و اركان نظامة
(الدكتور صاحب)
و تبقى مسمتعي الكرام قضية اللجوء الى حكم الاعدام في محاكمة صدام و ازلامة نظام، قضية حساسة بالنسبة للجميع، و سيترك لمجلس الحكم الانتقالي البت فيها يقول القاضي زهير عبود
(القاضي زهير)
كما يترك مقرر حقوق الانسان في العراق، سيد صاحب الحكيم، اتخاذ القرار بشأن عقوبة الاعدام الى المحكمة التي طالب ان تكون شفافة و مستقلة في اتخاذ قرارها
(الدكتور صاحب)
و ختام مستمعي الكرام، أُلفت الى ان السويد قالت اليوم على لسان رئيس وزرائها يوران بيرشون، انها مستعدة للسماح بأني يقضي صدام حسين عقوبة السجن في السويد اذا ما طلب منها ذلك.

على صلة

XS
SM
MD
LG