روابط للدخول

تقرير لوكالة انباء عالمية يتناول التحولات الديمقراطية في العراق منذ الاطاحة بنظام صدام حسين في شهر نيسان الماضي


كفاح الحبيب يعرض لهذا التقرير

مستمعي الأعزاء طابت أوقاتكم وأهلاً بكم ...
ساحة التحرير وساحة الفردوس في بغداد أصبحتا مكاناً يحتضن تظاهرات الإحتجاج بشكل يومي تقريباً منذ سقوط صدام حسين قبل ثمانية أشهر ولحد الآن ... وتقول وكالة فرانس برس للأنباء في تقرير لها أن التجمعات بالقرب من هذين المركزين قد ضمت بضعة آلاف من المتظاهرين كحد أقصى إلا انها توضح مستوى جديداً من حرية التعبير وإنبثاق مجتمع مدني الى حيز الوجود على الرغم مما يصفه المسؤلون الأميركيون من تزايد في عمليات العنف الموجهة ضد قوات التحالف .
وتفيد الوكالة ان العراقيين يقومون بتنظيم مسيرات إحتجاج في طول البلاد وعرضها ، مطالبين بمطالب متنوعة مرة يقولون فيها لا للإرهاب وأخرى يطالبون الولايات المتحدة إحترام حقوق الإسلام ، وأخرى يطالبون بزيادة رواتبهم أو دعوة بعض المحافظين للإستقالة أو يطالبون أحياناً بحقوق المسجونين .
وتنقل الوكالة عن الجنرال ريكاردو سانشيز قائد القوات الأميركية في العراق قوله ان العراقيين أحرار في التظاهر والإحتجاج سواء كان ذلك معنا أو ضدنا ... ففي العراق الجديد يكون المواطنون أحراراً في تنظيم الإضرابات ..
*********

وتشير فرانس برس الى ان أكثر من مئة صحيفة ومجلة حلت محل المطبوعات الصحفية التي كانت تعد على الأصابع والمكرسة لنشر البيانات الرسمية لنظام صدام .. كما ان العراقيين إجتازوا ثورتين فتحتا أجواء العالم أمامهم ... فمقاهي الإنترنيت التي كانت ممنوعة في زمن صدام في رواج مستمر الآن ، فيما تتزين سطوح المباني بالصحون اللاقطة التي تسحب قنوات التلفزيون التي تبث عبر الأقمار الصناعية .. وهناك ثورة ثالثة تتمثل في خدمة الهواتف المحمولة التي تستكمل الإستعدادات لإفتتاحها في العام المقبل ...
وتقول الوكالة ان الأحداث على الأرض تتحرك دائماً بشكل أسرع من تلك التي تعتمل داخل الحكومات في حالة الإنتقال من الديكتاتورية .. فالمشهد السياسي الجديد ينفتح على أحزاب من جميع الألوان من الملكيين الى الشيوعيين ، تقوم بإفتتاح مكاتب لها في جميع أرجاء البلاد ، والإستثناء الوحيد هو حزب البعث الذين يتم التعامل مع مسلحيه أما بالمطاردة أو بفصلهم من وظائفهم تحت شعار ( لاحرية لأعداء الحرية ) ... إلا ان بعض الموالين لهذا الحزب مازالوا ضالعين في تنظيم هجمات ضد قوات التحالف ..
*************

الوكالة تنقل عن رئيس الإدارة المدنية الأميركية بول بريمر قوله ان التقدم الحاصل في العراق بإتجاه الديمقراطية هو الذي يقوم بتحفيز شن الهجمات التي يقدرها الجيش الأميركي بنحو عشرين هجمة في اليوم الواحد .
وتشير الوكالة الى الإتفاق الذي تم التوصل اليه في الخامس عشر من تشرين ثاني مابين مجلس الحكم العراقي وقوات الإحتلال التي تقودها الولايات المتحدة ويقضي بتسليم السيادة الى حكومة عراقية إنتقالية قبل نهاية حزيران المقبل ، لكن إنتخابات عامة تجرى بشكل مناسب سوف لن تكون قبل عام 2005 .
وتفيد الوكالة ان مجلس الحكم منقسم حول موضوع تنظيم الإنتخابات ، فالمرجع الديني السيد علي السيستاني دعا لإجراء إنتخابات عامة وان الغالبية الشيعية ترى ان حق التصويت العام هو الطريق نحو السلطة التي حرموا منها في ظل حكم صدام حسين ... ولكن في بلد لاتوجد فيها تقاليد ديمقراطية لاشيء يكفل ان حكومة شيعة ستضمن وجود مكونات أساسية أخرى للديمقراطية وإحترام الأقليات ، فالسنة مثلاً يخشون وصول حكومة جديدة على هذه الشاكلة .. وان دعوة الشيعة لإنتخابات مبكرة يمثل إرباكاً لسلطات الإحتلال ولكنها في الوقت نفسه دليل على حرية التعبير في العراق الجديد .

على صلة

XS
SM
MD
LG