روابط للدخول

منظمات دولية لحقوق الانسان، تعرب عن قلقها من ان تتحول عملية تشكيل محكمة عراقية للنظر في جرائم ازلام النظام المخلوع، الى محاكمة سياسية تهدف الى الانتقام من تلك العناصر


بثت اذاعة اوروبا الحرة، تقريرا تناول القلق الذي ابدته بعض منظمات حقوق الانسان الدولية، بشأن قرار مجلس الحكم الانتقالي في العراق، تشكيل محكمة للنظر في جرائم ازلام النظام المخلوع. و قد عبرت هذه المنظمات عن قلقها من ان تتحول العملية الى محاكمات سياسية تهدف الى الانتقام. ميسون ابو الحب تعرض للتقرير

سيداتي وسادتي اهلا وسهلا بكم.
أعلن مجلس الحكم الانتقالي انشاء محكمة خاصة لمقاضاة اعضاء نظام صدام حسين المخلوع للجرائم التي ارتكبوها في حق البشرية. ومن شأن هذه المحكمة ان تجلب تأييدا شعبيا لقيادة العراق الحالية. غير ان جماعات مختصة بحقوق الانسان عبرت عن قلقها من احتمال الا تمتلك سلطات هذه المحكمة العراقية الخاصة ما يكفي من الخبرة لتسيير هذه المحاكمات بشكل صحيح. مراسل إذاعة اوربا الحرة سيرغي دانيلوجكنز وافانا بالتقرير التالي عن تشكيل هذه المحكمة العراقية الخاصة وعن المخاوف المحيطة بها.

بعد اشهر من التفاوض ومن المشاورات، أنشأ مجلس الحكم الانتقالي قبل ايام المحكمة العراقية الخاصة بجرائم الحرب والجرائم ضد البشرية. غير ان المحكمة ستحتاج إلى اشهر كي تبدأ عملها الفعلي في بغداد. وقال رئيس مجلس الحكم الانتقالي السيد عبد العزيز الحكيم معلنا انشاء هذه المحكمة، قال إنها لحظة تاريخية. ثم أضاف:

121073 عبد العزيز الحكيم بالعربي:

كان هذا هو السيد عبد العزيز الحكيم رئيس مجلس الحكم الانتقالي متحدثا عن تأسيس محكمة عراقية لمقاضاة جرائم الحرب والجرائم ضد البشرية. ومن المفترض بهذه المحكمة أن تركز مبدئيا على دراسة البشائع الموثقة مثل الاعدامات الجمعية التي تعرض لها اكراد العراق خلال الثمانينات والقمع الوحشي لانتفاضة الأكراد والشيعة في بداية التسعينات والحملة التي شنها النظام السابق ضد عرب الاهوار والجرائم التي ارتكبت خلال حرب الثمانينات مع ايران ثم اجتياح الكويت في عام 1990.

وسيكون للمحكمة حق الحكم على العراقيين وعلى المقيمين في العراق وسيكون قضاة المحكمة العراقية الخاصة بجرائم الحرب من العراقيين الذين يعينهم مجلس الحكم الانتقالي. ويأتي ترشيح اسمائهم من مجلس خاص للقضاة.

ويقول المسؤولون إن قرارات المحكمة العراقية الخاصة بجرائم الحرب والجرائم ضد البشرية واجراءاتها ستعتمد على قانون الجنايات العراقي والقوانين الدولية المعتمدة في مجال جرائم الحرب. وسيكون هناك أيضا مراقبون يساعدون القضاة والمدعين العامين العراقيين.

وقال السيد عبد العزيز الحكيم رئيس مجلس الحكم الانتقالي قال إن الإدارة الأميركية في العراق وافقت على تسليم غالبية المطلوبين المشتبه بهم والموجودين حاليا لديها. ومع ذلك فلن يسمح لهذه المحكمة بان تتحول إلى محكمة سياسية هدفها الانتقام.

وقال عضو مجلس الحكم الانتقالي الدكتور احمد الجلبي إن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين سيكون من بين من سيمثلون امام المحكمة العراقية عند إلقاء القبض عليه.

ويذكر ان رئيس الإدارة المدنية الاميركية في العراق السيد بول بريمر رحب بانشاء المحكمة العراقية الخاصة بجرائم الحرب والجرائم ضد البشرية واعتبره قرارا مهما. وقال إن جميع العراقيين يطمحون إلى رؤية مرتكبي الجرائم الفظيعة في حقهم من اعضاء النظام السابق يمثلون امام العدالة.

علما ان المسؤولين أعلنوا منذ سقوط النظام السابق عن اكتشاف حوالى مائتين وستين مقبرة جمعية يقدر عدد الجثث فيها بثلاثمائة ألف جثة.

هذا وقد رحبت المنظمات الدولية لحقوق الانسان بقرار انشاء المحكمة العراقية الخاصة بجرائم الحرب والجرائم ضد البشرية غير ان هذه المنظمات عبرت أيضا عن قلقها من طريقة تشكيل هذه المحكمة واعربت عن بعض الشكوك تتعلق بفعاليتها على الصعيد العملي. وجاء في بيان اصدرته منظمة العفو الدولية ان الإدارة الأميركية في العراق لا تملك الحق بموجب القانون الدولي في انشاء مثل هذه المحكمة. واعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها أيضا من ان تصدر المحكمة العراقية احكاما بالاعدام وهو ما تنص عليه القوانين العراقية.

وعبرت منظمة أخرى لحقوق الانسان هي منظمة مراقبة حقوق الانسان ومقرها الولايات المتحدة، عبرت عن قلقها من الا يملك القضاة العراقيون ما يكفي من الخبرة لتسيير محاكمات طويلة ومعقدة. وقال مدير برنامج العدالة الدولية في منظمة مراقبة حقوق الانسان السيد رتشارد ديكر، قال لمراسل إذاعة اوربا الحرة:

121141 ديكر:

" بعد حكم صدام حسين الذي استمر ثلاثين عاما لا يملك القضاة والمحامون العراقيون الخبرة لتسيير محاكمات منصفة. سيتحمل القضاء العراقي مسؤولية اعقد محاكمات حتى الآن. ونحن نشجع على مشاركة دولية اكبر في هذه المحاكمات ".

كان هذا هو السيد رتشارد ديكر مدير برنامج العدالة الدولية في منظمة مراقبة حقوق الانسان. وقد لاحظ السيد ديكر أيضا أنه ورغم ما تصدر من تصريحات مطمئنة من الجانب العراقي غير ان هناك خطرَ ان تتحول هذه المحاكمات إلى محاكمات استعراضية والا تحترم سيادة القانون بشكل كامل حسب قوله. واضاف السيد ديكر بالقول:

121142 ديكر:

" نشعر بالقلق من ان تتحول هذه المحاكمات إلى محاكمات سياسية استعراضية تهدف إلى اصدار احكام على الافراد الذين كانوا جزءا من النظام السابق. وبالتالي قد تحقق اهدافا سياسية لا تحترم سيادة القانون بل توجه رسالة مفادها ان هذه المحاكم هي وسيلة للسيطرة السياسية وبالتالي وسيلة للانتقام ".

كان هذا هو السيد رتشارد ديكر مدير برنامج العدالة الدولية في منظمة مراقبة حقوق الانسان متحدثا إلى مراسل إذاعة اوربا الحرة. واشار السيد ديكر من جانب آخر إلى امكانية تصحيح عدد من الجوانب السلبية في نظام المحكمة العراقية الخاصة بجرائم الحرب والجرائم ضد البشرية وذلك عن طريق الاستفادة من الخبرة الدولية مذكرا بمحاكم مشابهة أخرى انشئت بمشاركة من الامم المتحدة في تيمور الشرقية وفي رواندا وفي سييراليون وفي يوغسلافيا السابقة.

واضاف السيد ديكر بالقول:

121143 ديكر:

" استفادت كل هذه المحاكم من المشاركة الدولية. وما يميز المحكمة العراقية التي انشئت مؤخرا هو انها انشئت دون أي مشاركة دولية حقيقية وهو ما قد يكون امرا متعمدا. اعتقد ان هذا سيؤثر على مصداقية هذه الجهود وشرعيتها ".

كان هذا السيد رتشارد ديكر مدير برنامج العدالة الدولية في منظمة مراقبة حقوق الانسان متحدثا إلى مراسل إذاعة اوربا الحرة سيرغي دانيلوجكنز الذي وضع تقريرا عن انشاء مجلس الحكم الانتقالي محكمة عراقية خاصة بجرائم الحرب والجرائم ضد البشرية. عرضت للتقرير ميسون أبو الحب.

على صلة

XS
SM
MD
LG