روابط للدخول

أحوال القوة الجوية العراقية بعد حل الجيش، و مصير الطائرات العراقية المقاتلة


وكالة اسوشيتدبرس بثت تقريرا عن الوضع الذي انتهت اليه القوة الجوية العراقية، بعد قرار حل الجيش، و اشارت الى ان الطائرات العراقية المقاتلة، تحولت الى سلعة في سوق الخردة، او أعيد تصنيعها لإنتاج الأواني المنزلية. شيرزاد القاضي اطلع على التقرير، و اعد العرض التالي.

جاء في تقرير كتبه سلوبودان لكيج Slobodan Lekic وبثته وكالة أسوشيتد برس أن مواطناً عراقياً أسمه أحمد علي طالب مازال مستمراً في ممارسة مهنته التي كانت في السابق تتلخص في صنع محاريث من قضبان معدنية وسيوف.

لكن أحمد طالب يجمع في الوقت الراهن أنواعاً أخرى من الحديد الخردة والسكراب، ويمتلئ مخزنه ببقايا طائرات مقاتلة من نوع ميغ 25 وهي واحدة من أسرع الطائرات المقاتلة في العالم على حد تعبير الكاتب.

ويمزح طالب قائلاً إنه دمّر في الأشهر الأخيرة عدداً من الطائرات المقاتلة التي كانت تفتخر بها القوة الجوية العراقية ، أكثر بكثير مما دمره الطيارون في جميع المعارك، بحسب ما أوردته أسوشيتد برس.

التقرير أشار الى أن أطناناً من مزيج الألمنيوم والمعادن الأخرى التي تم أخذها من طائرات مقاتلة سابقة تعني ثروة جيدة لتجار الخردة في العراق والبلدان المجاورة.

ونقل التقرير عن أحمد طالب أنهم يبيعون خردة المعادن الى تجار من لبنان وتركيا وإيران، لكن بعضها يتحول في النهاية الى قدور و أدوات للطبخ، وأضاف أن هذه الطائرات المقاتلة أصبحت مفيدة للناس في الوقت الراهن، في إشارة منه الى أنها كانت تستخدم في الحروب سابقاً.

ولفت التقرير الى أن الطائرات العراقية شاركت في الحروب التي جرت في منطقة الشرق الأوسط، سواء ضد البريطانيين في عام 1941، و إسرائيل في أعوام 1948 و 1967، و إيران في الثمانينات، وأشار التقرير الى حل الجيش العراقي رسمياً في شهر مايس، بعد الإطاحة بدكتاتورية صدام حسين، ولافتاً الى عدم وجود خطط حالية لإعادة بناء القوة الجوية.

الى ذلك فقد عمل صدام على تخصيص جزء كبير من ثروة البلاد النفطية لتجهيز وتعزيز القوة الجوية، وقد وصل عددها الى 750 طائرة مقاتلة في أعوام الثمانينات، من بينها طائرات ميغ وسوخوي السوفيتية وميراج الفرنسية، بحسب التقرير.

الى ذلك عمل العراق على توسيع المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية للطيران، حيث امتلك العراق في نهاية حربه مع إيران 24 قاعدة جوية و30 مطاراً للحالات الطارئة.

لكن القوة الجوية أصيبت بضربة قاصمة بعد غزو العراق للكويت عام 1990، عندما دمر الجيش الأميركي عدداً كبيراً من الطائرات المقاتلة العراقية، وانتقلت طائرات مقاتلة الى إيران، وتم ضمها فيما بعد الى القوة الجوية الإيرانية أو إتلافها، على حد ما ورد في التقرير الذي نشرته أسوشيتد برس.

----------- فاصل-----------

وعلى صعيد ذي صلة بمصير الطائرات المقاتلة العراقية، أشار تقرير أسوشيتد برس الى أن الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على العراق أدى الى أن تعمل القوة الجوية العراقية على تفكيك بعض الطائرات المقاتلة لاستخدامها كقطع غيار لغرض إدامة طائرات أخرى، ولم يتبق للعراق سوى 100 طائرة مقاتلة في عام 2002، ولم تتمكن القوة الجوية من لعب أي دور في الحرب الأخيرة، وقامت القوات المسلحة العراقية بإخفاء الطائرات أو دفنها في رمال الصحراء، بحسب التقرير.

وفي الفترة التي تلت الحرب قامت فرق أميركية بالعثور على طائرات مقاتلة مخبأة بين الأشجار أو مغطاة بشبكات للتمويه، الى ذلك تعرضت طائرات أخرى الى الصدأ بسبب الأمطار ما جعلها عرضة للشراء والبيع من قبل تجار الألمنيوم وخردة المعادن.

وفي السياق ذاته نقل التقرير عن أحمد طالب أن 50 طائرة من نوع ميغ 23 وميغ 25، اشتراها من أحد المقاولين بـ(150) ألف دولار، تقبع حالياً في مخازن للسكراب والخردة ، كانت تصل قيمتها في السابق الى مليار دولار.

ويقول التقرير إن قيمة الطن الواحد من الألمنيوم تصل حالياً الى 750 دولار في العراق، فيما تصل قيمته الى ثلاثة أضعاف هذا المبلغ في البلدان المجاورة.

ونقل التقرير عن طالب أحمد قوله إن إلقاء نظرة على كل هذا يجعله حزيناً، لأن الطائرات تحولت الى نفايات في وقت كلّفت فيه الشعب العراقي المليارات من الدولارات.

على صلة

XS
SM
MD
LG