روابط للدخول

الكشف عن مصدر معلومات اسلحة الدمار الشامل العراقية، التي استند بها رئيس الوزراء البريطاني لتبرير مشاركة بريطانيا الولايات المتحدة الاميركية في الحرب على العراق


كامران قره داغي يعرض لما كشفته الاسبوعية البريطانية "صنداي تلغراف"، عن هوية الضابط العراقي الذي كان مصدر المعلومات التي استند اليها رئيس الوزراء البريطاني، في تبريره لمشاركة بريطانيا الولايات المتحدة الاميركية الحرب على العراق.

كشفت اسبوعية "صنداي تلغراف" البريطانية هوية الضابط العراقي الذي كان مصدر المعلومة التي استند اليها رئيس الوزراء توني بلير في تبريره لمشاركة الولايات المتحدة في الحرب على العراق. الصحيفة عرّفت الضابط بانه العقيد الطيار الدباغ البالغ 40 عاما من العمر، لكنها لم تذكر إسمه. وزادت، في تقرير كتبه مراسلها كون كوغلين، ان الدباغ يعمل حاليا مستشارا في مجلس الحكم العراقي. وأوضحت أن العقيد الطيار أكد صحة المعلومة التي ضمنها بلير الخريف الماضي ملفه المشهور عن خطر أسلحة الدمار الشامل، ومفادها ان القوات العراقية كانت قادرة على إطلاق أسلحة دمار شامل بعد 45 دقيقة من تلقيها الأمر بذلك. ونقلت الصحيفة عن الدباغ قوله إن القوات العراقية كان يمكنها أن تفعل ذلك حتى في وقت أقصر لا يتجاوز 30 دقيقة.
وتابع الضابط العراقي أن التعليمات التي تلقتها القوات العراقية ومنها الوحدة التي يعمل فيها قضت بأن القوات التي كانت معروفة باسم "فدائيي صدام" ووحدات تابعة للحرس الجمهوري الخاص هي المسؤولة عن استخدام هذه الأسلحة عندما تدخل الحرب "مرحلة حرجة"، على حد تعبير العقيد الطيار.
وأوضح الدباغ، في حديثة الخاص الى مراسل "صنداي تايمز"، أن حاويات اسلحة للدمار الشامل التي تم توزيعها تحت جنح الظلام على وحدات عسكرية كانت ترابط في الجبهات الأمامية، كتبت عليها اسماء المصانع المنتجة الواقعة في ضواحي بغداد. وقال الدباغ للصحيفة أنه المصدر الذي استندت اليه أجهزة الاستخبارات البريطانية التي أعدت الملف عن أسلحة الدمار الشامل، ونشرته حكومة بلير في ايلول الماضي. وأصر الدباغ على صحة معلوماته مائة في المائة كما قال، وزاد أن أسلحة الدمار كان يمكن اطلاقها خلال 30 دقيقية من تلقي الأوامر باستخدامها. وأكد أن المعدات التي كانت القيادات تكتفي بتسميتها بالسلاح السري، صنعت في العراق وصممت بطريقة تسمح باطلاقها من راجمات محمولة بالأيدي.
وتابع العقيد الطيار الدباغ قائلا إن القادة الميدانيين ابلغوا بأن استخدام تلك الأسلحة كان ممكنا فقط بناء على أمر من صدام شخصيا. وقيل لهم انه لن يكون أمامهم سوى وقت قصير بعد بدء الحرب كي يتم استخدام كل شيء متاح بما في ذلك "السلاح السري".
واعلن الدباغ أن السبب الوحيد لعدم استخدام السلاح السري يعود الى ان غالبية الجيش العراقي رفضت أن تقاتل من أجل صدام. وقال إن الغرب يجب أن يشكر الله لأن الجيش العراقي قرر ألا يقاتل. فهو لو قاتل من أجل صدام لكانت اسلحة الدمار الشامل أستخدمت مما كان سيسفر عن عواقب فظيعة، على حد قول الدباغ.
صحيفة "صنداي تايمز" أوضحت ان الدباغ استدعي الى الخدمة العسكرية مجددا خلال الحرب الأخيرة وكلف مهمات في قيادة القوة الجوية، ونقلت عنه أن أسلحة الدمار الشامل مازالت مخفية في مواقع يعرفها فدائيو صدام، مضيفا أن العارفين لن يكشفوا ما يعرفون إلا بعد ان يعتقل صدام نفسه.
يُشار الى ان معارضي الحرب في بريطانيا اتهموا بلير في حينها أنه عمد الى تضخيم المخاوف من أسلحة صدام، خصوصا بتأكيد ملفه على قدرة العراقيين على اطلاق هذه الأسلحة خلال 45 دقيقة من تلقي الأوامر باستخدامها. العقيد الدباغ قال انه كان ينقل المعلومات طوال سنوات الى حركة الوفاق الوطني المعارضة، لكنه اعتبار من مطلع العام 2002قدم تقارير عدة مباشرة الى جهاز الأستخبارات البريطانية، وكانت تتعلق بقدرة العراق على استخدام اسلحة الدمار الشامل. وفي هذا الصدد نقلت الصحيفة البريطانية عن زعيم الوفاق الدكتور أياد علاوي عضو مجلس الحكم تأكيده أنه شخصيا مرّر المعلومات التي قدمها الدباغ مسؤولين في جهازي الاستخبارات البريطانية والأميركية، مشيرا الى ان فعل ذلك في ربيع وصيف العام 2002.
وبحسب الصحيفة البريطانية فان الدباغ نقل الى البريطانيين معلومات اخرى تتعلق بتحركات القوات العراقية قبل الحرب الأخيرة. ولاحظت الصحيفة أن الدباغ تلقى تهديدين بالقتل من عناصر موالية لصدام قبل ايام قليلة من المقابلة التي اجرتها معه ونشرتها الأحد. ونقلت عنه قوله أنه كان مستعدا للتوجه الى لندن للادلاء بمعلومات أمام لجنة هاتّون البريطانية التي شكلتها الحكومة البريطاني نتيجة لضغوط المعارضين للتحقيق في المعلومات التي تضمنها ملف بلير عن اسلحة الدمار الشامل. كذلك نقلت الصحيفة عن مسؤول قريب من لجنة هاتون قوله إن معلومات الدباغ تعتبر أدلة جديدة تستحق النظر.
-
- - - - -
قدمت الى حضراتكم مستمعي الكرام عرضا لتحقيق نشرته صحيفة بريطانية وكشفت فيه هوية الضابط العراقي الذي كان مصدر معلومات استخبارية عن اسلحة الدمار الشامل، واستخدمها رئيس الوزراء البريطانية في دعم خيار الحرب ضد العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG