روابط للدخول

عضو في مجلس الحكم الانتقالي، يعلن ان محكمة انتقالية سيتم انشاؤها خلال ايام، لمحاكمة صدام حسين و أزلام نظامه


ميسون ابو الحب، تعرض لتقرير بثته وكالة اسوشيتدبرس عن تشكيل محكمة عراقية لمحاكمة رموز النظام السابق، وتحاور بهذا الشأن عضو مجلس الحكم الانتقالي الدكتور محمود عثمان

سيداتي وسادتي ربما يمثل صدام حسين ومئات من مساعديه أمام المحاكم لمواجهة تهم بارتكاب جرائم ضد البشرية وارتكاب اعمال ابادة. وقال الدكتور محمود عثمان عضو مجلس الحكم ان محكمة عراقية سيتم انشاؤها خلال ايام كما نقلت وكالة اسوشيتيد بريس عن مسؤولين عراقيين واميركيين قولهم إن المحكمة التي ستكون عراقية سيتم انشاؤها خلال الايام المقبلة. اليكم التقرير التالي عن المحكمة العراقية المزمع انشاؤها اعدته وتقدمه لكم ميسون أبو الحب.

قال عضو في مجلس الحكم يوم الجمعة ان القانون الذي يقضي بانشاء هذه المحكمة العراقية ربما يصدر في وقت قريب جدا قد يكون يوم الاحد وسيكون مشابها للمقترحات التي طرحت في شهر نيسان في واشنطن. وينص قانون انشاء المحكمة على ان يستمع قضاة عراقيون إلى القضايا التي يعرضها محامون عراقيون بحضور خبراء دوليين بصفة مراقبين فقط. وبالتالي ستكون المحكمة العراقية مختلفة عن محاكم الامم المتحدة الخاصة بجرائم الحرب في يوغسلافيا وفي رواندا والتي تعتمد على قضاة ومحامين دوليين. وسألت الدكتور محمود عثمان عن اوجه الاختلاف بين المحكمة العراقية المزمع انشاؤها والمحاكم الدولية التي ترعاها الامم المتحدة وعن نوع القضايا التي ستقضي فيها فقال:
عثمان 1

ويذكر هنا ان آلافا من الاسر التي لها مفقودون رفعت قضايا على اعضاء النظام السابق، وقد تلقت جمعية حقوق الانسان العراقية سبعة آلاف شكوى حتى الآن.
ويذكر أيضا ان مجلس الحكم الانتقالي يناقش منذ اشهر اصدار قانون يقضي بانشاء محكمة جرائم حرب. غير انه من غير الواضح حتى الآن متى ستبدأ هذه المحاكم عملها علما ان سلطة التحالف المؤقتة تحتجز خمسة آلاف وخمسمائة شخص غير انه من غير المعروف كم من هؤلاء متهمون بجرائم حرب وكم منهم متهمون بارتكاب جرائم اعتيادية. ومن بين المحتجزين علي حسن المجيد المعروف باسم علي كيمياوي وسكرتير صدام الخاص عبد حمود ومحمد حمزة الزبيدي المسؤول عن قمع انتفاضة الشيعة في عام 91 . وإذا ما القي القبض على صدام حسين فمن المفترض ان يحاكم في هذه المحكمة الخاصة أيضا.

وأشار الدكتور محمود عثمان أيضا إلى اهمية انشاء المحكمة العراقية لمقاضاة مسؤولي النظام السابق الذين اساؤوا إلى الشعب العراقي وكذلك لتجنب السقوط في شراك عمليات الثأر وتطبيق القوانين الفردية. وأشار الدكتور محمود عثمان أيضا إلى اهمية تشكيل هذه المحكمة باعتبارها سابقة من نوع خاص:
عثمان 5

وعلى صعيد الادلة والمستمسكات ستستخدم المحكمة وثائق النظام السابق التي تم وضع اليد عليها علما ان في حوزة سلطة التحالف ما يقارب من تسعة آلاف وثيقة حاليا بينما هناك آلاف اكثر لدى الجماعات والاحزاب العراقية، حسب قول وكالة اسوشيتيد بريس. يضاف إلى ذلك الادلة التي تمثلها المقابر الجماعية. فمن المعتقد ان هناك 270 مقبرة جماعية تضم جثث 300 ألف شخص في الاقل. ومن المفترض بالمحللين الجنائيين ان يبدأوا البحث عن أدلة في هذه المقابر في نهاية الشهر المقبل.
كما قد تنظر المحكمة العراقية في قضايا ارتكاب جرائم إبادة ضد الأكراد في الثمانينات وضد عرب الاهوار في عام 1992. وقد تنظر أيضا في قضايا ترفع على مسؤولين عراقيين سابقين لارتكابهم مجازر ضد الشيعة والاكراد في عام 1991 خلال الانتفاضة الشعبية التي اعقبت حرب الخليج الاولى.

وعلى صعيد القوانين التي ستعتمدها المحكمة يذكر انها قد تكون تشكيلة من القوانين منها قوانين عراقية قائمة اساسا ومنها قوانين دولية تخص مجالي جرائم الحرب والابادة، حسب قول اشخاص اطلعوا على مسودة قانون تشكيل المحكمة. وقال الدكتور محمود عثمان عندما سألته عن تشكيلة القوانين التي ستعتمدها المحكمة العراقية لمحاكمة مسؤولي النظام السابق:
عثمان 2

من جانب آخر يذكر ان جماعات حقوق الانسان انتقدت مشروع إنشاء المحكمة العراقية غير ان الدكتور محمود عثمان قال إن الأمر يتعلق بصياغة بعض الكلمات القانونية فقط. بينما يقول عدد من هذه الجماعات إن الولايات المتحدة هي التي أملت التعبيرات الواردة في قانون انشاء المحكمة في مجال تحديد من الذي سيحاكم وكيف. وعبر الدكتور محمود عثمان عن حرص المسؤولين العراقيين على توفير محاكمة عادلة للمتهمين الذين سيمثلون امام المحكمة العراقية بالقول:
عثمان 3


هذا وقد اعرب عدد من جماعات حقوق الانسان أيضا عن قلقهم من الا يكون القضاة والمحامون العراقيون بمستوى المهمة حسب قول السيد بول فان زيل من المركز الدولي للعدالة الدولية. وقال السيد رتشارد ديكر مدير برنامج العدالة الدولية في منظمة مراقبة حقوق الانسان إنه يشعر بالقلق من عدم استعانة المحكمة العراقية بقضاة عملوا في مجال جرائم الحرب في دول أخرى، مضيفا أن عقود الحكم البعثي أدت إلى تدني قدرة القضاة العراقيين على ادارة محاكمات معقدة وانه يخشى الا تكون المحاكمات منصفة.
علما ان دراستين حديثتين اظهرتا ان النظام القضائي العراقي مصاب الفساد وعدم الكفاءة اجرت احداهما الامم المتحدة والثانية وزارة العدل الأميركية. بينما قالت ساندر هودكنسون مديرة مكتب حقوق الانسان والعدالة في سلطة التحالف المؤقتة إنها تعتقد ان النظام القضائي العراقي سيتمكن من أداء واجباته بشكل صحيح مع بعض التدريب من خبراء دوليين.

وسألت الدكتور محمود عثمان اخيرا عن موعد صدور قرار تشكيل محكمة عراقية فقال:
عثمان 4

الدكتور محمود عثمان عضو مجلس الحكم الانتقالي وكان يتحدث عن انشاء محكمة عراقية لمحاكمة مسؤولي النظام السابق والمسيئين إلى الشعب العراقي.

هذه تحيات ميسون أبو الحب.

على صلة

XS
SM
MD
LG