روابط للدخول

توفير فرص عمل للعراقيين وتقليل نسبة البطالة في البلاد


اكرم ايوب يعرض لتحقيق كتبه أحد مراسلي اذاعة اوروبا الحرة عن توفير فرص عمل للعراقيين وتقليل نسبة البطالة في البلاد باعتبارها واحدة من اولى مهمات الحكومة العراقية الجديدة.

يقول مسؤولون عراقيون إن البطالة في العراق باتت الآن أقل بكثير مما كانت عليه خلال الاشهر التي اعقبت الحرب . ولكن حتى التقديرات الحذرة تشير الى بقاء نصف قوة العمل خارج سوق العمل من الناحية الرسمية . وستسهم الاصلاحات الاقتصادية المستقبلية في خلق فرص جديدة ، لكنها ستترك بعض الناس الذين يعملون الآن في المنشآت الحكومية من دون عمل ، كما يفيد فالنتينس ميته مراسل إذاعة اوربا الحرة – إذاعة الحرية في تحقيقه التالي من بغداد .

يقول كاتب التحقيق إن المسؤولين العراقيين يرون ان الدولة مستعدة لحل المشكلات المتعلقة بالعمل والموروثة من النظام السابق .
وينقل التحقيق عن نوري جعفر وكيل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن البطالة وصلت الى حوالي 60 في المائة خلال السنوات الاخيرة من نظام صدام حسين . ويقول جعفر إن هذا الرقم وصل الى 70 في المائة قبل ستة أشهر :
( صوت 1 – جعفر )
ويذكر التحقيق أن قوة العمل في العراق تقارب السبعة ملايين عامل ، وقد أدى حل الجيش بمفرده الى تسريح مايصل الى 400000 فرد . وهناك حوالي مليون عراقي يعملون في وظائف مدنية برواتب ، وحوالي 100000 فرد في قوات الشرطة ، ومايقرب من 50000 فرد يعملون في مشاريع اعادة الاعمار طويلة الامد ، اضافة الى حوالى 100000 من العمال بأجور يومية . أما البقية من العاملين في الوقت الحاضر ، فإنهم يعملون في القطاع الخاص .
ويُعرب جعفر عن تفاؤله ويقول إن الاقتصاد العراقي أخذ في استعادة عافيته . ويضيف جعفر ان هناك الكثير من الآمال بتحسن الوضع بصورة جذرية مع تطور القطاع الخاص والاقتصاد الحر ، لافتا الى أحتمال استيراد قوة العمل اللازمة من خارج العراق .

وينقل التحقيق عن شاكر الزيدي ، مستشارسلطة الائتلاف المؤقتة في وزارة الصناعة العراقية موافقته على انخفاض معدلات البطالة عن ماكانت عليه في السابق ، لكنه اشار الى وجوب توخي الحرص عند التعامل مع الارقام ، ملاحظا أن العراق لم يكن يتعامل مع الاحصاءات في أيام نظام صدام :
( صوت 1 – الزيدي )

ويشير الزيدي الى صعوبة معرفة عدد العاطلين عن العمل ، لأن الكثير من العراقيين يمارسون العمل في ما يسمى بأقتصاد الظل ، لكنهم يُحسبون ضمن العاطلين عن العمل .
ويقول التحقيق إن شوارع بغدادالمفعمة بالنشاط تموج بباعة الارصفة الذين يبيعون البنزين بأسعار تزيد عدة أضعاف عن سعره في محطات تعبئة الوقود ، وأن العديد من اصناف السجائر غير المعروفة في الغرب تُباع على أساس أنها منتجات غربية . أما في ما يُطلق عليه ( سوق الحرامية ) ، فإن الناس يتعاملون بالمواد التي نُهبت أثناء حرب العراق في نيسان الماضي ، أو المواد المسروقة منذ بضعة أيام . إضافة الى ماتقدم ، فإن بغداد باتت مكتظة بورش تصليح وإدامة السيارات .
وينقل التحقيق عن الزيدي أن مشكلة العمل في العراق لاتتأثر بأقتصاد الظل فحسب ، فالبلاد ورثت مشكلة " العمالة الزائفة " عن النظام السابق . ويقول الزيدي إن العمالة الزائفة أو البطالة المقنعة هي تلك الظاهرة التي يتم بموجبها تعيين الناس للعمل في المؤسسات والمصالح التابعة للدولة ، وأستلام الاجور ، من دون القيام بعمل في حقيقة الامر ، لأن العديد من المنشآت تعمل بثلث طاقتها :

( صوت –2 الزيدي )

وينسب التحقيق الى وكيل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن وزارته على إدراك تام بمشكلة البطالة المقنعة ، والمشكلات الاخرى المتعلقة بالعمل . ويرى أن الكثير من العاملين ضمن أقتصاد الظل ، ومن الذين يصنفون في خانة العمالة الزائفة هم في حاجة الى إعادة تدريب . ويقول المسؤول العراقي إن العدد الدقيق للذين يتعين عليهم تعلم مهن جديدة غير معروف ، لكن الكثير من الجنود السابقين يقعون ضمن هذه الفئة . ويمضي نوري جعفر وكيل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الى القول إن البعض من الجنود السابقين ، والذين يمتلكون مهارات يمكن الاستفادة منها في الحياة المدنية ، تم توظيفهم في القطاع العام :

( صوت –2 جعفر )

ويقول جعفر إن الغالبية من الجنود السابقين ومن العاطلين عن العمل لايمتلكون مهارات تناسب سوق العمل ، مؤكدا على الحاجة الى الوقت والمال من اجل ايجاد حل لهذه المشكلة .
ويواصل جعفر حديثه مشيرا الى ان وزارة العمل والشؤون الاجتماعية على استعداد لتقديم مشروعات لقوانين تضمن منح رواتب للعاطلين عن العمل ، وتحديد الحد الادنى للاجور ، إضافة الى الخدمات الاجتماعية للعمال – تقديمها الى مجلس الحكم العراقي .
ويوافق شاكرالزيدي من وزارة الصناعة العراقية على الاهمية البالغة للقوانين التي تنظم سوق العمل ، لكنه يرى ان الاستثمارات تزيد عنها في الاهمية ، وذلك لمساعدة العراق في التغلب على مشكلة البطالة . كما يلاحظ الزيدي أن الاستثمارات لن تكون مجدية إلا في حال تغيير العاطلين عن العمل لمواقفهم ، مشددا على أن العديد من هؤلاء العاطلين لايقومون بجهد يُذكر لتحسين أوضاعهم ، وأن المسألة تُشبه على نحو ما بقاء المُزارع في أرضه من دون عمل بأنتظار هطول المطر – بحسب مانقل كاتب التحقيق .

على صلة

XS
SM
MD
LG