روابط للدخول

الهجمات التي تتعرض لها المنشآت النفطية العراقية وانابيب نقل النفط الى الخارج


الهجمات التي تتعرض لها المنشآت النفطية العراقية و كذلك انابيب نقل النفط الى الخارج، تشكل معضلة اساسية امام عملية اعادة الاعمار في العراق، و تعرض المواطنين الى معاناة بسبب نقص الوقود، كما تؤثر سلبا على انتاج الطاقة الكهربائية، فوزي عبد الامير اعد عرضا لتقرير بهذا الشأن بثته إذاعة أوروبا الحرة في براغ.

تحت عنوان الهجمات التخريبية تعيق عمليات تصدير النفط من حقول شمال العراق، كتب المحرر في قسم الاخبار والتحليلات السياسية، في اذاعة اوروبا الحرة، جارلس ريكنكل تقريرا، تناول فيه تأثير الهجمات التي تتعرض لها المنشآت و المرافق النفطية، على عملية انتاج و تصدير النفط العراقي، من حقول الشمال، كما تناول التقرير ايضا الطرق التي يستخدمها المخربون لضرب الصناعة النفطية العراقية، و الاستراتيجة المتبعة لمواجهة هذه العمليات
--
و ينقل ريكنكل عن مسؤولين اميركيين ان الهجمات التخريبية ضد حقول النفط في شمال العراق، اصبحت اكثر تنظيما و تنسيقا في الفترة الاخيرة، و ذلك في محاول متعمدة لتقويض عملية انعاش الاقتصاد العراقي.

و في هذا السياق نقلت وكالة رويترز للانباء عن مدير برنامج فيلق المهندسين التابع للجيش الاميركي، مايكل ميرل، إن عمليات التخريب اصبحت اكثر تنسيقا و افضل تنظيما مما كانت عليه في السابق. و وصف هذه العمليات بانها العقبة الاكبر التي تواجه عملية إعادة أعمار قطاع النفط في العراق، الذي تعول عليه الولايات المتحدة كمصدر لتمويل عمليات اعادة البناء في العراق.
--

و عن تعريف الاشخاص الذين ينفذون عمليات التخريب هذه، يقول كاتب التقرير، انهم من العناصر المسلحة الموالية لنظام صدام حسين، بالاضافة الى مجموعات جاءت من خارج العراق، و هم يعملون بالتنسيق مع بعضهم البعض. و قد قاموا بشكل متكرر بمهاجمة خط الأنابيب الذي ينقل النفط من حقول كركوك، الى ميناء جيهان التركي على البحر الابيض المتوسط.

و ينقل المحرر في إذاعة اوروبا الحرة، عن المحللين في قطاع النفط، ان عمليات التخريب التي تتعرض لها المنشآت النفطية في شمال العراق، تفوق بكثير تلك تتعرض لها حقول النفط في جنوب العراق، حيث شهدت عملية انتاج النفط هناك ارتفاعا ملحوظا خلال الاشهر الماضية.
و قد وصل سقف الانتاج فيها الى مليوني برميل يوميا، و هو المعدل الذي كان عليه انتاج النفط في فترة ما قبل الحرب في العراق.
--
و فيما يتعلق بكمية النفط التي تنتجها حقول الشمال، يقول التقرير ان الكمية مازالت حتى ادنى بكثير من امكانيات هذه الحقول، و يشير ايضا الى ان خط انابيب كركوك جيهان لم تفتح حتى الآن من اغلاقها في بداية الحرب.

و ينقل كاتب التقرير عن جيرالد بوت، الذي يعمل في نشرة الشرق الاوسط الاقتصادية، و مقرها في قبرص، بأن مستوى الهجمات التي تتعرض لها حقول النفط العراقية في الشمال، يجعلها عاجزة، في المستقبل القريب،عن استئناف تصدير النفط الى ميناء جيهان التركي:



" ان مستوى الهجمات التي تتعرض لها حقول النفط في الشمال وصل الى الحد، الذي لا اعتقد فيه انه سيكون ممكنا تصدير النفط منها الى ميناء جيهان التركي في المستقبل القريب. و هي في الواقع تتعرض الى العديد من الهجمات، و قد باءت جميع الجهود لمواجهة هذه الهجمات بالفشل. و مما يزيد من صعوبة الوضع، هو ان مناطق النفط واسعة في العراق، كما تمتد انابيب النفط الى مئات الكيلومترات، و تتقاطع مع شبكة انابيب النفط الداخلية التي تنقل منتجات البترول من المصافي العراقية، و هذا ما يجعل الامر بالغ الصعوبة بالنسبة رجال الشرطة. فهذه الشبكة من الانابيب صعبة الحماية و سهلة التعرض الى التخريب".

و يلفت الخبير في نشرة الشرق الاوسط الاقتصادية، الى ان تعثر عمليات تصدير النفط من الحقول الشمالية، يكلف الاقتصاد العراقي كثيرا:

“ان استئناف الصادرات العراقية عن طريق ميناء جيهان التركي، يمكن الى يصل الى مستوياته القياسية خلال فترة اسابيع، و في نفس الوقت اعتقد اننا سنرى، في حال استئناف تصدير النفط من حقول الشمال، ان السقف العام للصادرات النفطية العراقية سوف يصل الى المستويات التي كان عليها، قبل عامين، و هي في حدود ثلاثة ملايين برميل يوميا"

و فضلا عن ذلك تؤثر العمليات التخريبية التي تتعرض لها الصناعة النفطية في العراق، بشكل مباشر على المواطنين، حيث تسبب نقصا في امدادات النفط و الكازولين الذي يستخدم لاغراض منزلية عدة، كما تسبب العمليات التي تتعرض لها الانابيب التي تنقل الوقود الى محطات انتاج الطاقة الكهربائية الى مشاكل اضافية تنجم عن انقطاع التيار الكهربائي.
--
و لمواجهة هذه الصعوبات بادرت الإدارة الاميركية المدنية في العراق، الى استيراد مشتقات النفط من الكويت، فيما تواصل الشاحنات نقل مشتقات البترول من تركيا، و قد انخفض عددها ايضا في الآونة الاخيرة بسبب تردي الوضع الامني، و تعرضها الى النهب و الهجمات.

و يختم المحرر في إذاعة أوروبا الحرة، جارلس ريكنيكل تقريره بالاشارة الى ان سلطة الائتلاف المؤقته في العراق، بادرت في الفترة الاخيرة، الى تشديد الحماية الامنية حول مناطق النفط في شمال العراق، و قد زادت قوات التحالف من كثافة وجودها في تلك المناطق، كما تم التعاقد مع مقاولين امنيين محليين. و من ضمن الاجراءات ايضا عهدت سلطة التحالف، بحماية انابيب النفط، الى القبائل المحلية التي تسكن بالقرب منها، و ذلك بهدف توفير الحماية لانابيب النفط التي تنقل الصادرات العراقية الى ميناء جيهان التركي، و التي يصل طولها، داخل الاراضي العراقية الى نحو تسعمئة و سبعين كيلومترا.

على صلة

XS
SM
MD
LG