روابط للدخول

تقريران غربيان تحدثا عن المواجهة الاخيرة التي وقعت في سامراء بين قوات التحالف و مهاجمين مسلحين، كانوا يرتدون الزي الخاص بفدائيي صدام، حسب قول مسؤول عسكري اميركي


بث قسم الاخبار و التحليلات السياسية في اذاعة اوروبا الحرة، تقريرا اشار الى ان الهجمات التي تعرضت لها في الفترة الاخيرة قوات التحالف، تدل على تغير في اساليب القتال و طريقة الاستعداد له، و قد اثارت بعض هذه الاساليب اهتمام وسائل الاعلام الاميركية ايضا، فنشرت صحيفة واشنطن بوست تقريرا بشأن عملية سامراء. شيرزاد القاضي اطلع على التقريرين و اعد العرض التالي

جاء في تقرير نشرته واشنطن بوست لمراسلها أنتوني شديد Anthony Shadid، بشأن الاشتباك الذي تم يوم الأحد في مدينة سامراء، أن بعض الجنود الأميركيين شعروا وهم يراقبون الوضع إن هناك مَن يسدّد قاذفة صواريخ نحوهم، وما أعقب ذلك كان من أكثر الاشتباكات دموية منذ انتهاء الحرب.

وأشارت الصحيفة الى أن أسئلة كثيرة أثيرت بشأن الاشتباك الذي أدى الى هزيمة مدمرة للمهاجمين العراقيين الذين واجهوا قوات أميركية تفوقهم قوة، ونقلت الصحيفة عن الجيش الأميركي أن 54 مهاجماًَ قتلوا، ولم يقتل أي جندي أميركي، فيما قال مصدر في مستشفى المدينة إن ثمانية رجال قتلوا، جميعهم من المدنيين، لكن المصدر اعترف بأن أجساد آخرين ربما أخذت الى أماكن أخرى.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن شهود إن المعركة كانت شديدة، وأن المقاتلين كانوا يجوبون شوارع المدينة، وبأن الجنود الأميركيين كانوا يطلقون النار بشكل عشوائي، وأضافت الصحيفة الأميركية نقلاً عن شهود أن مدنيين آخرين حملوا السلاح وشاركوا في القتال بعد أن بدأت المعركة، فيما قال آخرون من أهالي سامراء إنهم انزعجوا من محاولة المقاتلين زج المدينة في القتال ضد القوات الأميركية.

ونقلت الصحيفة عن العريف الأميركي روبرت كوليس Robert Collis، إن بعض المهاجمين كانوا يدركون بأنهم سيقتلون، لكنهم استمروا في القتال، واستمر الجنود الأميركيون من جانبهم في القتال أيضا.

وقال العقيد فردريك رود شايم Fredrick Rudeshsheim ، الذي قاد اللواء الأميركي إن القافلة كانت تضم مائة جندي، وست دبابات، وثماني سيارات، إضافة الى مجموعتين من الشرطة العسكرية، وأربع مجموعات من المشاة.

وأضاف العقيد الأميركي أن قافلتين عسكريتين دخلتا مدينة سامراء من طرفيها، وقد انفجرت عبوتان في طريقهما، ما أدى الى إصابة ثلاثة جنود بجروح، لكن القوات الأميركية تعرضت بعدها الى هجمات بقاذفات الصواريخ والأسلحة الخفيفة والمدافع عندما بدأ القتال الذي استمر أكثر من ساعتين، بحسب الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن الكابتن أندرو ديبوناي Andrew Deponai، أن الهجوم كان مخططا، وكان المهاجمون يطلقون النار من كافة الاتجاهات ومن سطوح الأبنية، ولم تكن القوات الأميركية على علم بما جرى في الخفاء.
----------- فاصل -----------

وعلى صعيد ذي صلة قال تشارلز ركنيغل Charles Recknagel من قسم الأخبار والتحليلات السياسية في إذاعة أوربا الحرة في تقرير له حول الاشتباك الذي حدث في مدينة سامراء، قال إن الصحف الأميركية وصفت الهجوم بأنه أكبر معركة منذ الإطاحة بصدام حسين في نيسان الماضي.

ونقل التقرير عن اللفتننانت كولونيل بيل مكدونالد Bill MacDonald من فرقة المشاة الرابعة إن الكثير من المقاتلين الذين قتلوا في الهجوم كانوا يرتدون البزات الرسمية الخاصة بفدائيي صدام.
--- صوت مكدونالد ---

وكان فدائيو صدام يرتدون بذلات سوداء ، ونقل التقرير عن الكولونيل فردريك رود شايم ، إن المهاجمين كانوا قد خططوا للهجوم بعناية، حيث كانت القافلة تنقل النقود العراقية الجديدة.

وكان ارتداء البذلة السوداء من قبل المهاجمين حدثاً استثنائياً ، ويقول محللون إن سبب ظهور المهاجمين بهذا الشكل غير واضح، ولربما حاولوا أن يوجهوا بذلك رسالة الى أهالي المدينة بأنهم قوة قادرة على القتال وإلحاق الأذى بالآخرين.

ونقل التقرير عن بول كورنيش Paul Cornish الخبير العسكري في كلية الدراسات الحربية في كلية كنغز في لندن، إنهم حاولوا أن يظهروا قوتهم.

--- صوت كرونيش –

لكن كورنيش أشار الى صعوبة أن يواصل المهاجمون الظهور ببذلات رسمية وبأعداد كبيرة لمواجهة القوات الأميركية في المستقبل، ومن المحتمل أن المهاجمين كانوا يخططون لأن يضربوا ويهربوا في هذه المرة لكن قوة النيران الأميركية فاجأتهم وجعلتهم يدخلون في اشتباك هُزموا فيه.
--- صوت كورنيش –

وأضاف كورنيش إن فصائل الأنصار لا تلجأ عادة الى ارتداء زي موحد إلا في مراحل متأخرة من النزاع، عندما تشعر أنها تستطيع مجابهة عدوها في معارك تقليدية، لكنه أضاف أن الاشتباك الذي حدث في سامراء يدل على تنظيم جيد، بحسب ما ورد في تقرير قسم الأخبار والتحليلات السياسية في إذاعة أوربا الحرة.

على صلة

XS
SM
MD
LG