روابط للدخول

تقرير من بغداد ينقل رغبة الشريف علي بن الحسين، بعودة الملكية الى العراق.


مراسل اذاعة اوروبا الحرة في بغداد، بعث بتقرير نقل فيه رغبة الشريف علي بن الحسين بعودة الملكية الدستورية الى العراق. و رأي الشريف الحسين ان النظام الملكي، سيحقق الاستقرار المطلوب في العراق. ميسون ابو الحب اعدت عرضا للتقرير

يرغب الشريف علي بن الحسين وهو ابن عم آخر ملك في العراق، يرغب في إعادة الملكية إلى البلاد. وحاليا لا يسجل الشريف علي حضورا كبيرا غير انه يقول إنه يريد ان يكون وسيطا مستقلا على المسرح السياسي العراقي. مراسل إذاعة اوربا الحرة في بغداد فالنتيناس ميته تحدث إلى الشريف علي في بغداد ووافانا بالتقرير التالي:

يعتقد الشريف علي بن الحسين إن الإدارة الأميركية في العراق تعتمد بشكل واسع على المغتربين العراقيين السابقين الذين لا يتمتعون بدعم كبير داخل البلاد وإنها تؤثر على العملية السياسية من خلال دعمها الاحزاب والجماعات الطائفية.

والشريف علي هو ابن عم ملك العراق السابق فيصل الثاني الذي خلع من الحكم وقتل في ثورة عام 1958 الدموية. وهو يرأس حاليا الحركة الملكية الدستورية وهو تكتل عضو في المؤتمر الوطني العراقي وقد ساهم في نشاطات المعارضة العراقية من لندن قبل الاجتياح الأميركي للعراق. وقد عاد الشريف علي إلى العراق في الصيف الماضي. وكان قد غادر العراق في عام 1958 وتربى في لبنان وفي بريطانيا وعمل كمستثمر مصرفي في لندن.

ويقول الشريف علي إنه يود لو تعود الملكية إلى العراق ويعتقد أن مثل هذا النظام سيحقق الاستقرار بشكل اكبر. كما ينتقد أداء الإدارة الأميركية في العراق ويعتقد أن اخطاءا ارتكبت منذ البداية كما يعتقد أن غالبية المشاكل التي تحدث الآن يمكن ان يكون سببها هو عدم رغبة الولايات المتحدة في تسليم السلطة إلى العراقيين. وقال الشريف علي إن هذا كان أحد الاسباب التي جعلته يرفض دعوة للانضمام إلى مجلس الحكم الانتقالي.
ورغم كون الشريف علي مغتربا سابقا الا انه قال:

120102 الشريف علي:

" اعتقد ان التحالف اخطأ في استقدام قادة من الخارج وفي تنصيبهم في مواقع مثل مجلس الحكم ثم في مراقبتهم وهم يفشلون. كان موقفنا على الدوام هو ضرورة استخدام عراقيين امضوا حياتهم كلها في العراق ومن قادة المجتمع القادرين على التأثير على رأي الشارع وممن يحترم الرأي العام آراءهم ".

والأسوأ من ذلك كما يقول الشريف علي هو ان الإدارة الأميركية في العراق لم تقض على الاختلافات الطائفية بل عززتها ومهدت الطريق لصراعات مستقبلية. وقال أيضا إن الولايات المتحدة التي تعرضت إلى الضغط من جانب المغتربين السابقين دعمت الاحزاب السياسية التي انشئت على اسس دينية ومنحتها قولا في مجلس الحكم وفي مستقبل العراق. وقال الشريف علي:

120103 الشريف علي:

" لو كان اختيار الاشخاص بناءا على انتمائهم الديني أو القومي أمرا جيدا فمن المفترض في هذه الحال ان ينطبق الأمر على الولايات المتحدة. ولكن من المؤكد انه ليس كذلك. وبالتالي فلماذا يطبق في العراق ؟ ".

ويقول الشريف علي أيضا إن منح ادوار كبيرة للمغتربين السابقين وللاحزاب الطائفية يؤثر على العملية السياسية في العراق ولاحظ أن العديد لم يمنحوا الفرصة في ان تسمع اصواتهم. كما قال أيضا إن على التحالف ان يغير من تكتيكاته إذا ما اراد أن يحقق النجاح:

120104 الشريف علي:

" اعتقد ان الأميركيين يستمرون في محاولة التدخل في السياسات العراقية الداخلية من خلال تمويل الاحزاب السياسية بشكل مباشر ومن خلال تعيينهم في مراكز نفوذ. وقد فشلت هذه السياسة. اعتقد ان على الأميركيين ان يسمحوا للشعب العراقي في الاختيار ".

والشريف علي مقتنع بان العراقيين سيختارون الملكية الدستورية لو أنهم منحوا الفرصة في الاختيار.

وفي الواقع وكما ورد في تقرير مراسل إذاعة اوربا الحرة في بغداد، يقول العديد من العراقيين إنهم يرغبون في عودة ايام الملكية القديمة الجميلة. ومع ذلك من غير المعروف كم منهم سيختار الملكية علما ان الشريف علي سني.
ومن غير الواضح أيضا كيف سيضمن الملكيون توازن الحقوق بين مختلف الجماعات العراقية الدينية والقومية. ويقول مؤيدو الملكية الدستورية في العراق ان الملك سيكون حكما تحت حماية الدستور وانه سيمنع الاضطهاد وسيضمن حماية حقوق الافراد ووحدة البلاد. كما يقولون إن الملك سيكون المدافع عن مختلف الفئات داخل المجتمع العراقي.

وعند سؤال الشريف علي إن كانت الولايات المتحدة ستوافق على إعادة الملكية إلى العراق تجنب الشريف علي السؤال المباشر وقال إن الأميركيين سيغادرون العراق وسيكون الشعب العراقي حرا في الاختيار. ورحب الشريف علي بالخطة الأميركية الحالية لنقل السلطة إلى العراقيين في نهاية شهر حزيران غير انه قال إن الوقت قد يكون متأخرا الآن لانتخاب هيئات مؤقتة لان الوضع الامني في العراق يتدهور. ثم اضاف

120105 الشريف علي:

" للأسف ربما كان الوقت متأخرا جدا على المدى القصير لان سياسات مجلس الحكم فشلت وقد أدى التحالف إلى تدهور الوضع الامني في العراق، وربما من غير الممكن تنظيم انتخابات على المدى القريب ".

ويقول الشريف علي أيضا إن الوضع العام بالنسبة للعراقيين لم يتحسن بشكل كبير بعد ثمانية اشهر على تحريرهم من حكم صدام حسين وإن مستوى المعيشة اسوأ الآن مما كان تحت حكم صدام كما إن الوضع الامني سيء كما أشار الشريف علي إلى عدم تحقيق أي تقدم على الصعيد السياسي. وقال إن التحالف يتحمل مسؤولية كافة الامور بعد ازاحة صدام.

أما عن زيادة نشاط المتمردين المناوئين لقوات التحالف فيعتقد الشريف علي إن سببها هي سياسات التحالف لانها لم تأخذ في نظر الاعتبار احتياجات الفئات المختلفة في العراق وساهمت في تهميش العديد.

وقال الشريف علي اخيرا إن حل مؤسسات الحكومة ترك الملايين من الناس في الشوارع وهو ما يعتبر مصدر دعم اساسي لاولئك الذين اختاروا الطريق العسكري لمقاتلة الاحتلال " واضاف " لم يكن هذا ضروريا على الاطلاق ".

كان هذا تقريرا من مراسل اذاعة اوربا الحرة في بغداد عرضته لكم ميسون أبو الحب.

على صلة

XS
SM
MD
LG