روابط للدخول

الوضع الاقتصادي في العراق، في مرحلة ما بعد صدام حسين.


مجلة اميركية واسعة الانتشار تناولت الوضع الاقتصادي في العراق، منذ الاطاحة بالنظام السابق و المشاكل التي تعترض تحسينه و كذلك طبيعة العلاقات بين القطاعين العام و الخاص في العراق. شيرزاد القاضي اطلع على التقرير و اعد له العرض التالي.

عانى الاقتصاد العراقي من صعوبات كبيرة، قبل الإطاحة بالنظام السابق، وهناك صعوبات وتحديات جديدة يواجهها الاقتصاد في الوقت الراهن.

مجلة يو إس نيوز آند وورلد ريبورت U.S. News & World Report، نشرت تقريراً من بغداد عرضت فيه مشاهد تتعلق بالوضع الاقتصادي، ونقلت المجلة في هذا الصدد عن (عارف محمد حسن) الذي عمل لأكثر من خمسين سنة في معمل للسجائر في بغداد، نقلت عنه قوله إن المعمل حاز على ميدالية ذهبية في مسابقات دولية، لجودة السجائر التي أنتجها من نوع (سومر).

وأضاف عارف حسن أن المعمل مرّ بسنوات الحصار الاقتصادي وتدهورت نوعية السجائر التي كان ينتجها، واضطر العمال الى القيام بمناوبات ليلية لحماية المعمل من اللصوص والنهابين.

التقرير أشار الى أن العاملين يواجهون تحديات جديدة، بضمنها الخصخصة، والمنافسة في السوق الحرة، لكن الماكينات الحالية في حالة يرثى لها وهي مستهلكة عملياً وكانت المعامل في عهد الرئيس المخلوع تعمل بنصف طاقتها الإنتاجية، كما يشير التقرير، ويشعر العمال بقلق كبير إزاء المستقبل وقاموا مؤخراً بتقديم عريضة يبدون فيها قلقهم من احتمال بيع المعمل الى القطاع الخاص.

وبالرغم من تحسن حالة البيع والشراء في السوق المحلية، والخدمات الأساسية مثل الكهرباء والتلفون وغيرها، وتوقع أن يخلق مبلغ العشرين مليار دولار الذي خصصه الكونغرس لإعادة اعمار العراق فرص عمل جديدة، فأن الأمور ما زالت في بدايتها، وتقول مجلة U.S. News إن رجال الأعمال ما زالوا يأملون في أن تساهم رؤوس الأموال الأجنبية والشركات الأميركية في إنعاش الاقتصاد.

التقرير أشار الى أن المنطقة الكردية تستعيد أوضاعها بسرعة بسبب استقرار الأوضاع الأمنية ووجود إدارات حكومية، واقتصاد حر، لكن المنطقة الجنوبية تعاني من صعوبات كبيرة.

ولفت التقرير الى أن النفط يلعب دوراً أساسياً في الاقتصاد العراقي، لكن عدد العاملين في الصناعة النفطية قليل نسبياً، فيما وصل عدد العاملين في المصانع التي تملكها الدولة الى ربع مليون شخص، بحسب التقرير الذي أضاف أن سلطة التحالف تضغط على مجلس الحكم لتأسيس مكتب عراقي مستقل يأخذ على عاتقه عملية الخصخصة، في مدة قد تصل الى خمس سنوات.

وعلى صعيد ذي صلة نقلت المجلة عن وزير الصناعة العراقي محمد توفيق بأنه لا توجد حالياً في العراق قوانين للخصخصة، ويشير آخرون الى أن بعض الصناعات مثل الأسمنت، والأسمدة، والبتروكيماويات، والأدوية، والنسيج والإلكترونيات، وغيرها لن تتمكن من منافسة الصناعات الآسيوية الرخيصة.

ولفت التقرير الى أن الوضع الأمني في العراق ألقى بظلاله على الاقتصاد وساهم بشكل مباشر في الحد من استرداده لعافيته، حيث تتجنب الشركات الأجنبية استثمار أموالها ويتردد رجال أعمال عراقيون في توظيف أموال كبيرة في مشاريع مختلفة بسبب أعمال النهب التي تقوم بها بعض العصابات.

الى ذلك تعاني بعض المصانع من سوء الإدارة وأحياناً انعدام الانضباط ويعاني القطاع الخاص من الضعف وتمتلك الدولة 90 بالمئة من البنوك، بحسب تقرير مجلة يو إس نيوز آند وورلد ريبورت الذي أشار الى أن المسؤولين الأميركيين متفائلون بشأن تحسن وانتعاش الاقتصاد العراقي.

ولمزيد من التفاصيل تحدثنا مع خبير في الاقتصاد السياسي والعلوم الاجتماعية (الدكتور ثائر كريم)

-- نص الحديث--

على صلة

XS
SM
MD
LG