روابط للدخول

متابعة للحوارات التي يجريها مجلس الحكم الانتقالي في العراق، بشأن الموقف من اراء السيد علي السيستاني، حول كيفية تشكيل المؤتمر الدستوري، الذي سيتولى اعداد و صياغة دستور عراقي جديد


اعداد و تقديم محمد علي كاظم

بدأ مجلس الحكم الانتقالي في العراق يوم السبت بحث اجراءات نقل السلطات المقررة في اتفاق وقع في 15 تشرين الثاني مع التحالف الاميركي ـ البريطاني وخاصة تشكيل هيئة تشريعية مؤقتة بناء على المطالب التي تقدم بها المرجع الشيعي الاعلى آية الله علي السيستاني خلال لقاء اجراه اخيرا مع جلال طالباني الرئيس الحالي للمجلس.
وفضلا عن ان عددا من اعضاء المجلس وبينهم عدنان الباجه جي وابراهيم الجعفري الموجودان في الخارج، لم يشاركوا في الاجتماع، الا ان القضية التي يتعين على المجلس تقديم مقترح فيها الى قيادة التحالف هو كيفية اجراء انتخابات في غضون منتصف العام المقبل بينما ما تزال الاوضاع الامنية والسياسية تتسم باضطراب لا يسمح بالتأكد من تعداد الناخبين، ولا يضمن ان تطرح عليهم برامج سياسية فعالة.
وتشير بعض التقارير الى ان خطط الادارة الاميركية للقيام بنقل سريع للسلطة في العراق تواجه عقبات لم تكن منظورة من قبل. ففي حين كانت استراتيجية واشنطن تقضي بتحديد جدول زمني يسمح بانشاء حكومة انتقالية تتولى السلطة في حزيران المقبل قبل الانتهاء من اعداد الدستور الذي كان من المنتظر ان يقدم من قبل جمعية وطنية انتقالية، جاءت معارضة المرجع الشيعي الاعلى آية الله علي السيستاني وكانها موقف احبط الخطة الاميركية فالسيستاني يرى انه لا شيء اقل من الانتخابات يمكن ان يمنح الحكومة العراقية المقبلة الشرعية التي تجيز لها البقاء في السلطة.
وقد أكد مكتبه في النجف الاشرف رداً على أسئلة صحافية ان لسماحة السيد بعض التحفظات عن الخطة التي يبحثها مجلس الحكم ، واول هذه التحفظات انها تبتنى على إعداد قانون الدولة العراقية للفترة الانتقالية من قبل مجلس الحكم بالاتفاق مع سلطة الاحتلال. وهذا لا يضفي عليه بحسب السيستاني صفة الشرعية, بل لا بد لهذا الغرض من عرضه على ممثلي الشعب العراقي لإقراره.
ثانياً, ان الآلية الواردة في الخطة لانتخاب اعضاء المجلس التشريعي الانتقالي لا تضمن تشكيل مجلس يمثل الشعب العراقي تمثيلاً حقيقياً, فلا بد من استبدالها بآلية أخرى تضمن ذلك وهي الانتخابات, ليكون المجلس منبثقاً من إرادة العراقيين ويمثلهم بصورة عادلة, ويكون بمنأى عن أي طعن في شرعيته. وأضاف ان من الممكن اجراء الانتخابات اعتماداً على البطاقة التموينية مع بعض الضمائم الأخرى.
ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن السيد مرتضى الكشميري, ممثل السيستاني في لندن, ان المقصود بالضمائم هو ما يؤيد أو يسند ادعاء حامل البطاقة التموينية بعدما أثار بعضهم شكوكاً في صدقيتها, آخذاً في الاعتبار ان بعض أصحاب هذه البطاقات قد يكونون خارج البلاد أو ان بعضهم ربما اشترى البطاقة. وأضاف الكشميري انه يمكن التأكد من صحة بيان حامل البطاقة بطلب ابراز مستندات تثبت ذلك كايصال فاتورة كهرباء مثلا.
من جهته لم يعارض الدكتور محمود عثمان وهو شخصية كردية بارزة وعضو في مجلس الحكم اقتراح اجراء انتخابات عامة واعتبر النجاح في انجاز ذلك امرا جيدا لكنه لفت الى ان العملية الانتخابية بحاجة الى احصاء جديد فضلا عن ضمان تحقق فرص متكافئة لجميع العراقيين للادلاء باصواتهم.
فاذا كانت عملية الاعداد للانتخابات تحتاج الى اكثر من عام كما يعتقد البعض فهل ستنتظر بعض الطراف كالامام السيستاني والادارة الاميركية ؟ ثم كيف تحل اشكالات البطاقات التموينية وكيف تعالج قضية الكرد في المناطق الشمالية وملايين من العراقيين في المهجر ؟
وهل سينجح الطرفان المؤيد والمعارض للخطة من الوصل الى منتصف الطريق حيث يتم التوافق على صيغة عمل جديدة؟
هذه التساؤلات وغيرها طرحناها على عدد من المعنيين بالشان العراقي..
والبداية بعد فاصل قصير..
فاصل
في حديثه الذي سبق ان ادلى به لاذاعتنا اعرب الدكتور محمود عثمان عن امنيته مع جميع اعضاء المجلس في اجراء انتخابات عامة لاختيار مختلف المجالس في العراق لكنه اشار الى ان هذه الرغبة تصطدم بالعديد من العقبات التي يفرضها الواقع وقال :
مقابلة مع محمود عثمان
الناشط الاسلامي العراقي رضا جواد تقي ، المقيم في لندن ، راى ان دعوة السيستاني تكرس الاستقرار السياسي عبر الممارسة الديمقراطية واوضح قائلا :
مقابلة تقي
اما عزت الشابندر ، القيادي البارز في التيار الاسلامي الديمقراطي ، فيسال المعترضين من اعضاء مجلس الحكم على خطة الانتخابات الجزئية والتوافق عن الكيفية التي حصلوا فيها على مواقعهم في مجلس الحكم الانتقالي وهي كيفية اعتمدت التوافق وليس الانتخابات ورفض اعتبار الاتجاهات القائمة في المجلس ازاء مسالة تشكيل المجلس التشريعي بمثابة انشقاق وقال :
مقابلة مع الشابندر
وقد ايد رجل الدين الشيعي اياد جمال الدين الخطة التي اتفق عليها رئيس مجلس الحكم جلال طالباني مع السفير بول بريمر وقال :
مقابلة جمال الدين
وفي تصريحات نقلتها وكالات الانباء راى احمد الجلبي وهو شيعي علماني وعضو في مجلس الحكم ان الامر الاهم هو عودة السيادة للعراقيين ولفت الى ان من الافضل اذا كان ذلك ممكنا عكس رغبة الشعب العراقي في جمعية انتقالية عبر انتخابات عامة لكن اجراء الانتخابات يجب ان يتيح لجميع العراقيين المشاركة بمن فيهم اربعة ملايين فرد يعيشون في المنافي واشار الى انه لا يوجد عراقي يرغب في تاخير عودة السيادة للشعب العراقي ووضع نهاية للاحتلال.
من جهته تحفظ الزعيم الشيعي محمد بحر العلوم وهو عضو اخر في المجلس من فكرة اجراء انتخابات عامة في مثل هذه الظروف بسبب الوضع الامني المتقلب. اما اياد علاوي رئيس حركة الوفاق الوطني العراقي فصرح بان عملية انتخابية تحظى بالاجماع ربما تحتاج الى اربعة عشر شهرا قبيل اجرائها. علاوي لم يحضر اليوم اجتماع المجلس واكتفى بارسال مندوب عن حركته.
اما الجماعتان الدينيتان الشيعيتان المواليتان للسيستاني وهما المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق بزعامة عبد العزيز الحكيم وحزب الدعوة الاسلامية بقيادة الدكتور ابراهيم الجعفري فانهما تؤيدان اجراء الانتخابات اولا بما فيها انتخابات لاختيار المجالس البلدية.

على صلة

XS
SM
MD
LG