روابط للدخول

زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش المفاجئة إلى بغداد بمناسبة عيد الشكر


مقارنة بين زيارة الرئيس بوش المفاجئة بغداد بمناسبة عيد الشكر، وزيارة الرؤساء الاميركيين الاخرين الذين سبق وان قاموا بزيارة قواتهم في الخارج.اكرم ايوب يعرض لهذا التحقيق

قام الرئيس جورج دبليو بوش ، يوم الخميس ، بزيارة قصيرة لم يُعلن عنها الى بغداد ، لتقديم الشكر للجنود الاميركيين على خدماتهم . وتناول الرئيس الاميركي عشاء يوم الشكر مع الجنود الاميركيين الذين يتعرضون لهجمات متواصلة من قِبل ِ مسلحين . كما التقى الرئيس بوش بعدد من اعضاء مجلس الحكم العراقي . سيرغي داني لوتشكين مراسل إذاعة اوربا الحرة – إذاعة الحرية حاول ، في التحقيق الآتي ، تحديد البواعث وردود الافعال المتعلقة بزيارة الرئيس الاميركي .

يعرض كاتب التحقيق للتكتم الشديد الذي احاط بزيارة الرئيس بوش ، والذي وصل الى حد ان وسائل الاعلام الاميركية لم تتطرق لها إلا بعد مغادرة الطائرة الرئاسية لمطار بغداد في طريق عودتها الى الولايات المتحدة .
ويذكر التحقيق أن الرئيس الاميركي خصص الجزء الاعظم من وقت الزيارة التي استغرقت مايقرب من ساعتين ونصف ، لألقاء كلمة في المناسبة ولتحية الجنود الاميركيين الذين كانوا متجمعين في قاعة كبيرة في مطار بغداد الدولي .
وينقل التحقيق عن محللين ، مثل جوليان ليندلي – فرينتش من مركز جنيف للسياسات الامنية ، ان الهدف الرئيس من وراء زيارة الرئيس بوش للعراق يكمن في رفع معنويات القوات الاميركية العاملة في العراق . ويرى فرينتش ان الرئيس الاميركي أراد تبيان ان واشنطن على ادراك تام بالتضحيات المقدمة من قبل الجنود . ويقول التحقيق ان زيارة الرئيس بوش ، بهذا المنظار ، لاتُعد الزيارة الاولى لرئيس اميركي لساحة قتال ، إذ قام خمسة من الرؤوساء الاميركيين السابقين بزيارات مماثلة .
وينقل التحقيق عن ريتشارد بيستون المراقب السياسي لصحيفة ذي تايمز البريطانية ان الرئيس بوش ، وضمن الاستعداد للحملة الانتخابية ، في حاجة ماسة الى مواجهة التقارير اليومية عن الاصابات في صفوف الاميركيين- مواجهتها ببعض الاخبار الايجابية . وأضاف بيستون بأن الانتقادات الموجهة لسياسات بوش توقفت امام صورة الرئيس ، وفي عينيه الدموع ، وسط حشد الجنود المهللين لرؤيته ، ملاحظا ان شعبية الرئيس في استطلاعات الرأي ستقفز بالتأكيد عن المعدلات التي كانت عليها .
ولايتفق الجميع مع بيستون في وجهة النظر هذه ، إذ يرى فرينتش ان السياسيين في البلدان الديموقراطية يخرجون احيانا عن السياقات السليمة في كسب ود الناخبين ، لكن أعتبار زيارة الرئيس بوش بأنها لأغراض الحملة الانتخابية فحسب لايُعد تقييما صحيحا :
( صوت – ليندلي فرينتش )

" مازال امام الانتخابات عام واحد . ويمكن ان يحصل الكثير خلال هذه المدة . أظن ان الرئيس رجل يؤمن بمبادئ اخلاقية صارمة ، ويؤمن ايضا بأن عليه أن يتواجد في العراق مع القوات . "

ويقول التحقيق إن العديد من المراقبين يرون ان الزيارة كانت تنطوي على مخاطر بالنسبة لسلامة الرئيس بوش الشخصية .
اما الجانب الآخر من الزيارة ، فقد كان موجها للعراقيين ، حيث التقى الرئيس بوش بعدد من اعضاء مجلس الحكم العراقي من بينهم جلال طالباني ،الرئيس الحالي للمجلس ، واحمد الجلبي . كما خاطب الرئيس بوش في كلمته الشعب العراقي مشددا على مساندة الولايات المتحدة والحلفاء له لبناء مستقبل مشرق ومعاقبة الذين تسببوا في ترويعه على مدى سنوات .
وينقل التحقيق عن المحلل ليندلي فرينتش ان الغرض من وراء تصريحات الرئيس بوش المتعلقة بالعراق ،اضافة الى وجوده في بغداد يُراد بها إبراز ان استقرار البلاد في متناول اليد بعد أشهر من تعطل الخدمات . ويرى المحلل ان العراقيين لايعارضون ، بشكل واسع ، ماتقوم به واشنطن في العراق . وهناك البعض ممن يعارضون الوجود الاميركي بصورة عنيفة ، وهناك البعض ممن يعارضون بشكل يَقِلُ في سلبيته ، لكن الكثير من العراقيين يرحبون بالوجود الاميركي في العراق .
ويعرض التحقيق للمواقف الايجابية إزاء وجود قوات التحالف من قبل سكان المناطق الكردية ، والمناطق ذات الاغلبية الشيعية ، مشيرا الى رغبة العراقيين في عموم البلاد بالتحكم في شؤونهم بأسرع ما يمكن . واخيرا يقول التحقيق ، إن الزيارة لم تهدف الى طمـأنة العراقيين فحسب ، وانما سعت الى إرسال رسالة الى المجتمع الدولي والى الامم المتحدة بالتفكير بإعادة الوكالات التابعة لها الى العراق .

على صلة

XS
SM
MD
LG