روابط للدخول

الروابط القائمة بين شبكة القاعدة والنظام العراقي السابق


ميسون أبو الحب تعرض لهذا التقرير وتستضيف المحلل السياسي العراقي جلال الماشطة ليتحدث عن كيفية تناول الصحافة العراقية لموضوع العلاقة بين نظام صدام حسين المخلوع وشبكة القاعدة.

بعد مرور سبعة اشهر على انتهاء المعارك العسكرية الكبرى في العراق يقول عدد من مسؤولي الإدارة الأميركية إن للعراق علاقات تعود إلى زمن بعيد مع شبكة القاعدة الإرهابية وربما يكون العراق متورطا أيضا في احداث الحادي عشر من ايلول في نيويورك وواشنطن في عام 2001.
ففي تقرير سري رفعه نائب وزير الدفاع الأميركي للشؤون السياسية دوغلاس فيث إلى مسؤولي لجنة المعلومات الاستخبارية في مجلس الشيوخ يشير إلى أن أسامة بن لادن وصدام حسين المخلوع كانا على علاقة عملياتية منذ بداية التسعينات وحتى 2003 وأن لقاءات عقدت بين مسؤولين عراقيين كبار واسامة بن لادن خلال وجوده في السودان ثم أن بن لادن حصل على إرشادات تتعلق بطريقة صنع القنبلة في السودان من خبراء عراقيين إضافة إلى معلومات عن لقاءات جرت داخل افغانستان في عامي 98 و 99 بين مسؤولين عراقيين وقيادة القاعدة. ويشير التقرير أيضا إلى لقاء براغ بين مسؤول في المخابرات العراقية ومحمد عطا أحد المشاركين في هجوم الحادي عشر من ايلول. ويذكر بان محمد عطا زار براغ ثلاث مرات في الاقل كما ينقل عن المخابرات الجيكية ان مسؤول المخابرات العراقي كان قد امر بتحويل اموال إلى محمد عطا. ثم يشير التقرير السري أيضا إلى استمرار العلاقات بين القاعدة والنظام العراقي السابق حتى بعد احداث الحادي عشر من ايلول ويورد قولا لمسؤول مخابرات عراقي سابق استمر عن ان العراق استمر في تجهيز قوات القاعدة في شمال العراق حتى آذار الماضي وان أحد مسؤولي القاعدة وهو أبو مصعب الزرقاوي كان يخطط مع المسؤولين العراقيين لانشاء خلية للقاعدة في بغداد يمكن تنشيطها في حالة حدوث احتلال أميركي. ويورد التقرير السري أيضا ما قاله خليل ابراهيم عبد الله وهو مسؤول كبير سابق في المخابرات العراقية تحتجزه القوات الأميركية حاليا عن أن آخر اتصال بين المخابرات العراقية والقاعدة كان في شهر تموز من عام 1999.
واشار تقرير صحيفة نيويورك تايمز إلى أن معلومات عن تقرير وزارة الدفاع السري تسربت إلى صحيفة ويكلي ستاندارد وهي صحيفة على علاقات قوية مع إدارة الرئيس بوش فكتبت ويكلي ستاندارد تقول إن هناك تعاونا بين الد اعداء اميركيا واخطرهم.

وعلقت صحيفة نيويورك تايمز بالقول إن اثبات وجود علاقات بين صدام حسين والقاعدة وربما بين صدام حسين وأحداث الحادي عشر من ايلول سيبتر الجدال الدائر عما اذا كانت الحرب في العراق مبررة ام لا كما سيعزز من موقف الإدارة الأميركية في استمرار التزامها بادخال التغييرات في العراق. غير ان صحيفة نيويورك تايمز أشارت أيضا إلى اعتقاد وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفدرالي وحتى نقاد خارجيين بعدم وجود دليل على علاقة بين نظام صدام حسين والقاعدة. واوردت الصحيفة قول زعيم الاقلية في مجلس الشيوخ السناتور توم داشلي الا شئ في تقرير وزارة الدفاع السري يمكن ان يغير استنتاجه بعدم وجود علاقة بين العراق والقاعدة. كما اوردت اعتقاده بان مجرد تسريب المعلومات الواردة في تقرير وزارة الدفاع السري انما يثير قضايا اخطر تتعلق بالطريقة التي يتم بها استخدم المعلومات الاستخبارية. ونقلت الصحيفة أيضا قول نقاد إلى ان تقرير فيث يغفل عن ذكر بعض المعلومات المهمة منها ان لقاء براغ بين محمد عطا ومسؤول المخابرات العراقي لم يُمنح المصداقية كما لم تظهر أي معلومات منذ الحرب تمنح هذه الاقوال مصداقية. علما ان تقارير وكالة المخابرات المركزية عبرت عن الدوام عن ريبتها أيضا في عمق الاتصالات بين العراق والقاعدة. ويشير كينيث كاتزمان وهو محلل سابق في وكالة المخابرات المركزية إلى عدم العثور على مقاتلين عراقيين بين نشطي شبكة القاعدة الذين اعتقلوا منذ الحادي عشر من ايلول والى رفض الحكومة العراقية الاعتراف بنظام طالبان في افغانستان. بينما يقول دانييل بنجامين من مركز الدراسات الستراتيجية والدولية إن تقرير فيث إنما يعتبر استمرارا لممارسة إدارة كلنتون السابقة بالتحدث عن وجود علاقة بين العراق وهجمات الحادي عشر من ايلول دون عرض القضية بشكل رسمي. كما أشار إلى توقيت رفع هذه المذكرة إذ جاءت في وقت تراجعت فيه الإدارة الأميركية من الادعاءات الخاصة بوجود هذه الروابط.

وذكرت الصحيفة من جانب آخر بان فيث عضو في محور المتصلبين داخل الإدارة الأميركية والتي تضم بول وولفوويتز نائب وزير الدفاع ونائب الرئيس ديك شيني ونائب وزير الخارجية جون بولتون وكلهم يعتقدون ان وكالة المخابرات المركزية اساءت قراءة نوايا صدام خلال التسعينات وأنها أخفقت في رصد برنامج الأسلحة النووية لصدام منذ بداية الثمانينات.
ولاحظت الصحيفة أيضا ان مجموعة تشيني شنت حملة قبل وقوع الحرب في العراق لجعل جوهر خطاب كولن باول وزير الخارجية امام مجلس الأمن العلاقات بين العراق والقاعدة ثم أشارت إلى تصريحات لا سيما لديك تشيني في لقاء تلفزيوني وهي تصريحات سرعان ما رفضها الرئيس بوش الذي اخبر الصحفيين بعدم وجود ادلة على ان صدام حسين متورط في احداث الحادي عشر من ايلول.

واشارت الصحيفة من جانب آخر إلى قول السناتور كرستوفر وهو عضو في لجنة المعلومات الاستخباراتية التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي أنه واثق من أن العلاقات السابقة بين القاعدة والعراق ستظهر والاهم الآن كما قال هو ان قوات القاعدة تخوض حاليا معارك في بغداد وفي المناطق المحيطة واعتبر ان هذا افضل من حرب تدور في بوستون وفي بالوين. واخيرا نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن السناتور ديك دربن وهو عضو في لجنة المعلومات الاستخبارية اعتباره ان تسريب معلومات من تقرير فيث يعني ان الإدارة الأميركية تسعى يائسة إلى تبرير سياساتها في العراق.

ولالقاء المزيد من الضوء على هذا الموضوع وعلى العلاقات بين النظام العراقي السابق وشبكة القاعدة يعتقد المحلل السياسي العراقي ورئيس تحرير جريدة النهضة السيد جلال الماشطة ان الاعمال التي تجري حاليا في بغداد تنفذها عناصر اجنبية مرتبطة بايدلوجية دينية خلال حوار سألته فيه اولا عن كيفية تناول الصحافة العراقية لموضوع الروابط بين نظام صدام حسين وشبكة القاعدة:

جلال الماشطة

كان هذا هو السيد جلال الماشطة الصحفي والمحلل السياسي العراقي في حوار لالقاء الضوء على الروابط التي يشار إلى انها كانت قائمة بين النظام العراقي السابق وشبكة القاعدة. وكنت قبلها قد عرضت لمقالة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز عن الموضوع نفسه.
هذه تحية من ميسون أبو الحب.

على صلة

XS
SM
MD
LG