روابط للدخول

منتسبو قوات الدفاع الوطني العراقية، في مدينة بـيـجي يعيشون حالة من القلق، بسبب تعرضهم للتهديدات


صحيفة اميركية نشرت تقريرا اشارت فيه الى حالة التردد و القلق التي يعيشها منتسبو قوات الدفاع المدني العراقية، في مدينة بيجي، و ذلك بسبب تعرضهم الى تهديدات من قبل عشائر المنطقة. ميسون ابو الحب اعدت عرضا لهذا التقرير

في تقرير لها من مدينة بيجي تطرقت صحيفة واشنطن بوست إلى مشاعر واوضاع رجال قوة الدفاع الوطني العراقيين الذي ينجزون واجباتهم هناك. ولاحظت الصحيفة ان الإدارة الأميركية تعقد الكثير من الآمال على هؤلاء الرجال الذين تعمل على تدريبهم كي يحلوا محل القوات الأميركية في المستقبل. ولاحظ التقرير ان عددا من رجال الدفاع الوطني العراقيين يبدون شجاعة ملحوظة كما توفي عدد منهم في الهجمات الأخيرة في مواقع مختلفة. غير ان التقرير لاحظ أيضا ان اكبر تحد يواجه هذه القوات الوطنية العراقية انما يظهر بشكل واضح في منطقة بيجي التي تقع في ما يدعى بالمثلث السني وهي منطقة تشهد عددا كبيرا من نشاطات رجال العصابات ضد القوات الأميركية. واشار التقرير إلى ان الرجال الذين يشكلون هذه القوات العراقية يطرحون اسئلة لا يمكنهم الاجابة عليها دائما مثل هل هم يقاتلون من اجل الولايات المتحدة ام من اجل العراق؟ وهل هم خونة ام وطنيون ؟ ونقلت الصحيفة عن أحدهم واسمه حامد يوسف قوله "لدينا اطفال واسر ونريد ان نعيش. نحن لا نحب الأميركيين ولكننا في حاجة إلى مال. الأمر صعب للغاية ولكن لا بديل"، حسب قول حامد يوسف وهو واحد من رجال القوة الوطنية في منطقة بيجي.

واشارت الصحيفة من جانب آخر إلى ان هؤلاء الرجال تدربوا على يد القوات الأميركية بقيادة الليوتننت كولونيل لاري جاكسون. وقد اخضعهم جاكسون إلى تدريب استمر ثلاثة اسابيع تضمن تعليم المبادئ والمهارات الاساسية. ويعمل جاكسون بنشاط وبسرعة على تدريب العراقيين وباكبر عدد ممكن كما أشار التقرير. والهدف في جميع الاحوال هو تسليم السلطة إلى العراقيين في اقرب وقت ممكن. ونقل تقرير صحيفة واشنطن بوست عن الليوتننت جاكسون قوله " احاول ان اجعلهم يدركون ان الولاء ليس لي بل لمجتمعهم. وانا اهيؤهم للحظة سيكونون فيها وحدهم وادربهم على ذلك ".

واشارت تقرير الصحيفة من جانب آخر إلى ان نظام الرئيس السابق كان يلقى اغلب دعمه من منطقة المثلث السني وان السنة كانوا يحكمون العراق رغم كون الشيعة هم الذين يمثلون الاغلبية وانهم الآن أي السنة يواجهون المستقبل بشئ من الخوف ويحنون للمزايا التي كانوا يحصلون عليها من النظام السابق. غير ان التقرير أشار أيضا إلى ان التقاليد العشائرية تنتشر في هذه المنطقة بشكل واسع. ولذا حسب قول التقرير يشعر رجال القوات العراقية في هذه المنطقة بمخاوف وبانعدام الأمن اكثر مما في مناطق العراق الاخرى وذلك لانهم موزعون بين الولاء للعشيرة وبين تحقيق مصالحهم الشخصية. فمن جهة يمتدح رجال الدين في بيجي من يقاتل الأميركيين ويعتبرون المتعاونين مع القوات الأميركية كفرة. غير ان هؤلاء الرجال، أي رجال قوات الأمن والشرطة العراقية، يقولون إنهم لا يؤمنون بهذا المنطق. وقالوا أيضا حسب ما نقلت الصحيفة إن واجبهم يقضي عليهم التعاون مع الأميركيين كما ان حاجتهم إلى المال تقضي عليهم بذلك أيضا. لانهم كما قالوا في حاجة إلى رعاية اسرهم والى توفير ما يمكنهم توفيره لها.

واشارت الصحيفة إلى حوادث اطلاق نار وقعت في مدينة بيجي مما ادى إلى اصابة بعض رجال القوات العراقية بجروح وهو ما جعل عددا من شباب منطقة بيجي يخشون الانضمام إلى هذه القوات ولا يحبون المجازفة بحياتهم، حسب ما ورد في تقرير صحيفة واشنطن بوست التي لاحظت أيضا ان هناك شعارات على جدران المدينة تهدد كل من يتعامل مع الأميركيين بالقتل وشعارات أخرى تقول إن صدام سيعود.
وأخيرا أشار تقرير الصحيفة إلى حالة الحيرة التي يعيشها رجال قوات الدفاع العراقية في بيجي حيث أنهم يتعرضون إلى التهديدات احيانا مما جعل عددا منهم يترك العمل في هذه القوات خوفا على حياته.
سيداتي وسادتي كان هذا تقريرا لصحيفة واشنطن بوست عن اوضاع ومشاعر رجال قوة الدفاع الوطني العراقية في منطقة بيجي عرضته لكم ميسون أبو الحب.

على صلة

XS
SM
MD
LG