روابط للدخول

معاناة الفنانين و المثقفين العراقيين في ظل النظام المخلوع، و أوضاعهم في الوقت الراهن، و دورهم في احداث التغيير الثقافي في العراق


صحيفة اميركية تناولت في تقرير لها اوضاع الفنانين العراقيين في ظل النظام السابق و في الوقت الراهن، و كذلك بحثت في دور الفنان في المرحلة الراهنة و في الثقافة العراقية الجديدة. ميسون ابو الحب اعدت عرضا للتقرير، و حاورت بشأنه رئيس تحرير مجلة المدى العراقية.

صحيفة كرستيان ساينس مونيتور نشرت تقريرا من بغداد تطرقت فيه إلى اوضاع الفنانين العراقيين حاليا وتحدثت بالتحديد عن قصة فنان اسمه باسم الحجار الذي قالت عنه إنه يعاني بسبب الفن ولكن معاناته ليست نفسية في الواقع. فباسم الحجار طرد من أكاديمية الفنون الجميلة في عام 1992 بعد قيام النظام السابق بقمع التمرد الكردي والشيعي ضده في البلاد. والسبب في ذلك هو ان الحجار قرر ان يخرج مسرحية الكاتب الفرنسي البير كامو التي تحمل عنوان " كاليغولا " والتي تروي قصة امبراطور روماني يعمل على قتل رعاياه. وروت الصحيفة ان باسم الحجار وبعد طرده من كلية الفنون الجميلة لهذا السبب استدعي إلى الخدمة العسكرية غير انه فر منها اربع مرات وسجن بسبب ذلك بل وتعرض إلى الضرب والى كسر عدد من عظامه أيضا. ويقول الحجار ان آثار الكسور والضرب التي في جسمه هي ذكرى من صدام حسين.

واليوم كما أشارت الصحيفة يعتبر الحجار مخرجا مسرحيا واعدا وهو يشغل حاليا منصبا في وزارة الثقافة غير ان ما يعاني منه الفنانون حاليا ليس القمع والخوف بسبب النظام كما كان الحال في السابق بل يعاني الفنانون من اللامبالاة على وجه التحديد. واشارت الصحيفة إلى ان اوضاع العراق الحالية تجعل تخصيص اموال للفنون اشبه بالبطر غير انها نقلت قول خبراء إنه إذا ما ارادت الولايات المتحدة ان تنشئ انموذجا حقيقيا للديمقراطية في الشرق الاوسط يتمثل في العراق فعليها ان تعيد بناء البنى التحتية الثقافية إلى جانب البنى التحتية الاخرى.

وذكّرت صحيفة كرستيان ساينس مونيتور بان سلطة التحالف المؤقتة خصصت مائة مليون دولار لتطوير الصحافة والمحطات الاذاعية والتلفزيونية. وخصصت وكالة التنمية الدولية الأميركية ما يزيد على مائة ألف دولار للفنون بينما تعهدت الامم المتحدة بتقديم مبلغ 360 ميلون دولار لاعمار المؤسسات الثقافية غير ان حصة الاسد ستذهب إلى المتحف الوطني والى مجلس السياحة كما قالت الصحيفة.

وفي مقابل ذلك كما أشار التقرير كان صدام حسين حاله في ذلك حال أي دكتاتور في العالم يحب الفنون ولذا كان يخصص اموالا سخية للفن وللفنانين ولكن الشرط الاهم في ذلك هو ان يعمل هؤلاء الفنانين على دعم النظام والا فانهم لا يحصلون على شئ. وهذا ما جعل عددا من الفنانين يتخلى عن الانتاج العام ويعمل سائق سيارة اجرة أو بائعا بسيطا كي يتجنب خدمة اغراض النظام. وكان هذا العدد يرسم ويكتب القصائد والروايات والقصص ولا ينشرها في انتظار اللحظة المناسبة.

واليوم كما يبدو راح الفنانون العراقيون يخلقون ثورة ثقافية في العراق من خلال عرض المسرحيات كما فعل باسم الحجار في مسرح الرشيد أو من خلال النحت والتشكيل كما فعل باسم حامد الذي صنع نصبا يمثل اسرة عراقية يقف الآن في ساحة الفردوس في بغداد.
وذكرت الصحيفة أسماء فنانين آخرين مثل عدي رشيد الذي ينتج حاليا أول فلم عراقي في فترة ما بعد الحرب بمساعدة الحجار وحامد.

وللدخول في تفاصيل الدور الذي من المفترض بالفنانين والادباء وعموم المبدعين أداءه في العراق الجديد سألت السيد فخري كريم رئيس تحرير مجلة المدى عن ماهية الدور الذي يمكن للفنان أداءه على صعيد خلق مجتمع مدني في العراق فقال:


كان هذا هو السيد فخري كريم رئيس تحرير مجلة المدى يحدثنا من بغداد عن دور الادباء والفنانين وعموم المبدعين في بناء مجتمع مدني جديد في العراق. هذه تحيات ميسون أبو الحب.

على صلة

XS
SM
MD
LG