روابط للدخول

وكالة انباء غربية، تتناول طبيعة الهجمات التي تتعرض لها قوات التحالف في العراق، و الطريقة التي تتعامل بها قوات التحالف مع سكان المناطق التي تنطلق منها تلك الهجمات.


اعداد و تقديم شيرزاد القاضي

من تكريت كتب باتريك موسر Patrick Moser، تقريراً بثته وكالة فرانس برس حول الطريقة التي تتعامل بها قوات التحالف مع سكنة تكريت والقرى المحيطة بها.

التقرير أشار الى أن القوات الأميركية تواجه تحدياً في المناطق الواقعة شمالي بغداد وهي تحاول أن تستأصل أعدائها من جانب، وأن تراعي مشاعر السكان المدنيين في المنطقة من جانب آخر.

لكن القوات تقوم بمهمة صعبة في تكريت التي تتميز بالنفور من الأميركيين ومعاداتهم، ومجاهرة بعض السكان بتأييد الرئيس الهارب الذي ولد في قرية قريبة اسمها (العوجة) بحسب التقرير الذي أشار الى أن الوحدة الأميركية المسماة(الحصان الحديدي) التابعة لفرقة المشاة الرابعة، تقوم بشن غارات منتظمة على قرية العوجة التي يتوجب على سكانها المرور بنقطة تفتيش عند دخولهم أو خروجهم من القرية.

وفي السياق ذاته نقل التقرير بعض المشاهد، حيث أشار الى أن القوات فتشت بيتاً في القرية يقع قرب مزرعة تم العثور فيها على مخزن للأسلحة.

ونقل التقرير عن المُزارع (شاكر محمود) أنه لا يعرف شيئاً عن قذائف الهاون التي أطلقت، وهو مشغول بأرضه وعائلته وبقراته الست وخضرواته، مضيفاً أن القوات الأميركية لم تف بوعدها بتحسين مستوى حياتهم، ومشيراً الى أن إحدى القذائف سقطت على مزرعته، ما أدى الى قتل إحدى بقراته، وإصابته بجرح.

لكن القوات الأميركية لا تعوض عن الخسائر الى تنجم عن عمليات حربية، مثلما أشار العقيد ستيفن روسل Steven Russell، الذي أضاف أن القوات تساعد بعض العائلات التي ليست لها علاقة بالهجمات، بحسب ما أوردته فرانس برس.

لفت التقرير الى أن القوات الأميركية معنية بكسب ود سكان المنطقة في وقت تكثر فيه الأقاويل عن استعداد القوى المعادية للتحالف لدفع آلاف الدولارات لمن يطلق صاروخاً أو قذيفة مدفع على قوات التحالف.

لكن العقيد الأميركي روسل أشار الى تلقيهم وبشكل منتظم لمعلومات عن مخابئ الأسلحة أو حتى الهجمات الوشيكة، وبالرغم من ذلك فقد اعتذر الفلاح شاكر محمود عن مرافقة القوات الأميركية الى بيت الشخص الذي كانت ستقوم باستجوابه، قائلاً إن مشاهدته في سيارة عسكرية أميركية قد تؤدي الى مقتله.

------------- فاصل ---------

وعلى صعيد ذي صلة بالهجمات المضادة للقوات الأميركية، قالت صوفيا كلوديت Sophie Claudet ، في تقرير بثته فرانس برس، إن خبراء أشاروا الى أن الهجمات الأخيرة تميزت بالتطور ودقة التنظيم خصوصاً في مجال العبوات الناسفة بعد أن صعّد المهاجمون من مقاومتهم لقوات التحالف، منذ شهر آب الماضي.

وأشار التقرير الى أن فريقاً خاصاً مؤلف من ثلاثة عشر شخصا يقوم بتنظيم دوريات في بغداد طوال الليل والنهار، ويتوقع الفريق العراقي أن تكون للعراقيين صلة بالعبوات الناسفة التي توضع على الطرق، فيما يقوم متشددون أجانب بتفجير أنفسهم داخل سيارات مفخخة.

ونقل التقرير عن العقيد إسماعيل وهو يتحدث من مركز للشرطة إن الهجمات كانت تشن بعد الحرب ببعض الصواريخ والقنابل اليدوية، لكن الوضع تغيّر في آب حيث تطورت القنابل الموقوتة وأصبحت أكثر تعقيداً.

وأضاف إسماعيل أن المهاجمين يستخدمون عبوات تتصل بجهاز توقيت ويتم تفجيرها عن بعد، لكي تقتل، مضيفاً أن لهؤلاء مهارات في مجال الإيصالات الكهربائية، وهم قادرون على صناعتها محلياً.

ويقوم الفريق بإبطال مفعول المتفجرات في الموقع ويأتي الأميركيون مرة في الأسبوع ليجمعوها، وعرض العقيد العراقي بعض المتفجرات والمواد المستخدمة على كاتبة التقرير لمشاهدتها، قائلاً إن من غير المعروف حاليا،ً فيما إذا كانت التقنيات مستخدمة من قبل عراقيين أو أجانب، لكنه أشار الى أن جميع العراقيين تدربوا على استخدام المتفجرات أثناء الخدمة العسكرية الإلزامية، في عهد النظام السابق.

لكن العقيد مصطفى وزميله العقيد محمود يعتقدان أن السيارات المفخخة التي يتم تفجيرها لا تحمل بصمات عراقية، مشيرين الى أن إحدى السيارات التي لم يتمكن سائقها من تفجيرها كانت لشخص يمني يحمل جوازاً سورياً.

وفي هذا الصدد أشار التقرير الى موجة من التفجيرات التي طالت أربعة مراكز للشرطة ومبنى للجنة الدولية للصليب الأحمر في الشهر الماضي، والتي أدت الى قتل 42 شخصاً في بغداد، وفي السياق ذاته قال مسؤولون عسكريون في التحالف إنهم يعتقدون أن أجانب في الأغلب ارتكبوا التفجيرات الخمس.

وقال العقيد إسماعيل إن أحد اليمنيين كان يحاول تفجير سيارة أخرى لكن أفراد الشرطة أصابوه بجراح عندما كان يتوجه بسيارته نحوهم، وأضاف إن هذه الأفعال السيئة تؤدي الى قتل الناس وإصابتهم بجروح وتشوهات دائمة سواء تمت من قبل عراقيين أو أجانب، وقال العقيد إسماعيل إنهم يؤدون واجبهم تجاه وطنهم وليس خدمة للأميركيين، مضيفاً إنهم لا يتلقون المساعدات اللازمة من الأميركيين، خصوصاً في مجال الحصول على أجهزة (روبوت) آلية الحركة التي يحتاجونها لأداء عملهم في تفكيك المتفجرات.

وبالرغم من استلامهم لسترات واقية لكن العقيد يرى أن الأمر جاء متأخراً والملابس المضادة لا تكفي بحد ذاتها، فيما أضاف العقيد مصطفى أنهم يواجهون أشخاصاً يكرهونهم، في وقت لا يهتم فيه الأميركيون باحتياجاتهم على حد قوله، مضيفاً أن استخدام الفريق لمفكات البراغي وبعض الأدوات البسيطة لا يعني أنهم لا يملكون الكفاءات المطلوبة أو أنهم يختلقون الحوادث، على حد قوله.

على صلة

XS
SM
MD
LG