روابط للدخول

مشكلة انقطاع التيار الكهربائي في بغداد، و تفشي ظاهرة الرشوة في سبيل الحصول على الوقود


مراسل اذاعة اوروبا الحرة، بث تقريرا من بغداد، تناول فيه مشكلة انقطاع التيار الكهربائي في العاصمة بشكل مستمر، ما جعل سكان العاصمة يعتمدون على المولدات التي تعمل بالبنزين، و هذا ما أدى بدوره الى تفشي ظاهرة الرشوة من اجل الحصول على الوقود. اياد الكيلاني يعرض للتفاصيل

يعاني سكان العاصمة العراقية من انقطاع التيار الكهربائي عدة مرات في اليوم ، وهو وضع سائد في حياة بغداد اليومية منذ الحرب التي استهدفت إطاحة صدام حسين. ولكن المسؤولين يؤكدون بأن الانقطاعات الحالية مرتبطة بالجهود المبذولة في تجديد شبكة الكهرباء الوطنية ، وأن إعادة التيار الكهربائي بشكل كامل سيتم قريبا.
مراسل إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية في بغداد Valentinas Mite أعد تقريرا حول هذا الموضوع يشير فيه إلى أن المرحلة الحالية تشهد سكان بغداد وهو يعتمدون على المولدات التي تعمل بالبنزين ، ما يولد بدوره مشكلة أخرى وهي أن أصحاب محطات التعبئة لا يرغبون في تزويد حملة البراميل بالبنزين. كما يوضح المراسل بأن هذا الوضع فتح بابا جديدا أمام الفساد والرشاوى.
وينسب المراسل إلى (عماد العاني) وهو نائب لأحد الوزراء العراقيين ، والمعني بشؤون توفر الطاقة ، قوله إن البغداديين وغيرهم من العراقيين لا بد لهم من توطين أنفسهم لتحمل بضعة أشهر أخرى من هذه الأوضاع ، وأضاف:

------------------فاصل-------------
وتابع العاني في حديثه مع المراسل مشيرا إلى إمكانية توفير الكهرباء بشكل دائم من الناحية النظرية ، غير أن قطها ضروري لإتاحة العمل على إصلاح الشبكة وعلى محطات التوليد القديمة في البلاد ، موضحا بأن المسؤولين العراقيين يستغلون الآن الانخفاض في درجات الحرارة – حين لا يعتمد السكان على مكيفات الهواء – في الإسراع في تنفيذ أعمال الإصلاح.
غير أن المراسل يشير أيضا إلى أن شحة الكهرباء تشير إلى أن سلطة التحالف ليست قادرة على إدارة البلاد كما كان صدام حسين ، الذي تمكن من إعادة الطاقة الكهربائية بعد أسابيع قليلة من انتهاء حرب الخليج في 1991.
غير أن (العاني) يوضح بأن صدام تمكن من إعادة الكهرباء إلى بغداد ، على حساب المواطنين في باقي أرجاء العراق ، مؤكدا بأن غالبية العراقيين ظلوا طوال فترة عشر سنوات يدبرون أمرهم ببضعة ساعات من الطاقة يوميا.
أما المشاكل في محطات تعبئة الوقود فتعود إلى منع رسمي بملء الأوعية بالبنزين في هذه المحطات ، الأمر الذ وضحه مدير إحدى محطات الوقود في وسط بغداد (محمد عباس الربيعي) بقوله:

وينقل المراسل عن محمد عباس توضيحه بأن هناك عدد من المحطات المخصصة لبيع البنزين إلى أصحاب الأوعية ، وأنه يوجه زبائنه الراغبين بشراء كميا قليلة من البنزين إلى هذه المحطات. غير أن بعض العراقيين يتهمون هؤلاء الباعة باستغلال الظرف الراهن لتحقيق أرباح إضافية ، وينسب المراسل إلى المواطن (سالم) قوله إنه كثيرا ما يضطر إلى دفع رشوة من أجل ملء وعائه ، ويضيف:

-----------------فاصل--------------

والأسوأ من ذلك – استنادا إلى رأي (سالم) هو قيام تجار السوق السوداء بشراء البنزين من المحطات المتخصصة ، ثم يبيعونه بأسعار مرتفعة في مناطق أخرى من المدينة ، ويؤكد بأن الحل الأمثل في نظر الكثيرين هو عرض الرشوة على عامل بمحطة بنزين عادية.
ويؤكد المراسل بأن المحطة التي يديرها (محمد عباس) تزدحم خلال ساعات بعد الظهر بمواطنين يحملون أوعية فارغة لملئها بالبنزين ، وأن مدير المحطة لا يفعل شيئا من أجل وضع حد لهذه الحالة.
ويروي المراسل أنه سأل أحد العاملين في المحطة – يدعى (عماد) – عما يجعل يوافق على بيع البنزين بهذه الطريقة الممنوعة قانونا ، وينسب إليه إقراره الفوري بأنه يتقبل الرشوة مقابل موافقته على ملء الأوعية ، مشددا على أنه لا نية لدية للتوقف عن هذا العمل ، ويضيف:

على صلة

XS
SM
MD
LG