روابط للدخول

الوجود الاميركي في العراق، بعد نقل السلطة العراقيين


صحيفة اميركية نشرت مقالا عن مجلس الحكم الانتقالي و الوجود الاميركي في العراق، بعد نقل السلطات الى المجلس. شيرزاد القاضي اعد عرضا لهذا التقرير

تصاعد الحديث مؤخراً عن نقل السلطة من قوات التحالف الى مجلس الحكم الانتقالي وأشارت وسائل إعلام عالمية الى أن الاتفاق قد تم على جدول زمني بهذا الخصوص، ولأهمية الموضوع نشرت صحيفة بوستن غلوب الأميركية تعليقاً كتبه روبرت شليسنغر Robert Schlesinger قال فيه إن المسؤولين الأميركيين يتوقعون أن يصلوا الى اتفاق مع مجلس الحكم الانتقالي في العراق قبل نهاية آذار المقبل، من أجل بقاء القوات في البلاد بعد تشكيل حكومة مؤقتة في العام المقبل، بشكل مشابه لمعاهدات تم توقيعها مع دول أخرى تستضيف أعدادا كبيرة من القوات الأميركية، مثل بوسنيا وأفغانستان.

وأشار تقرير بوستن غلوب الى أن إدارة الرئيس بوش أعلنت الأسبوع الماضي أنها حثت على تسليم السلطة في العراق الى حكومة مؤقتة قبل نهاية شهر حزيران، لكن مسؤولين في وزارة الدفاع قالوا إنهم لا يتوقعون أن يؤدي انتقال السلطة السياسية الى خفض القوات الأميركية في العراق على الأمد القريب.

ومع احتمال نقل السلطة ، هناك شئ من عدم الوضوح بشأن الوجود العسكري الأميركي في العراق، بحسب ما نقلته الصحيفة عن محللين، مضيفة أن الولايات المتحدة تخطط لإحلال قوات جديدة محل القوات الحالية في بداية عام 2004، وأنها ستخفض عدد القوات الى 100 ألف عسكري.

وتوقعت الصحيفة أيضاً أن تتم صياغة دستور مؤقت في شهر شباط، وأضافت أن سلطة التحالف ومجلس الحكم الانتقالي سينحلاّن في نهاية شهر حزيران القادم، مع بدء عمل الحكومة العراقية الجديدة بشكل رسمي.

الصحيفة أضافت أن مسؤولين أميركيين رفضوا فكرة أن تنسحب القوات من العراق بعد نقل السلطة السياسية مباشرة، وذلك لاعتبارات أمنية، ونقلت عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) رفض الكشف عن هويته، قوله إن حل سلطة التحالف لا يعني انتهاء مهمة القوات في الحفاظ على الأمن، وأضاف أن رئيس الإدارة المدنية الأميركية بول بريمر يتعاون مع الجنرال ريكاردو سانشيز، لكن سانشيز هو المسؤول عن الأمن والقوات في البلاد، وهو قائد قوات التحالف في العراق.

ووصف المسؤول الأميركي الإجراءات العسكرية التي سيتم الانتهاء منها في نهاية شهر آذار المقبل، بأنها مشابهة للاتفاقات التي تمت في أفغانستان ودول البلقان، حيث تقوم القوات الأميركية بالحفاظ على الاستقرار خلال فترة الانتقال الى حكومة جديدة، على حد قول الصحيفة.

الصحيفة الأميركية لفتت الى اختلافات كبيرة تتمثل في وجود 8500 جندي أميركي في أفغانستان، وأقل من ثلاثة آلاف في بوسنيا و2100 في كوسوفو، مع وجود أعداد ضخمة لقوات أخرى أجنبية في هذه البلدان للمساعدة في عملية حفظ السلام.

وفي العراق يصل عدد القوات الأجنبية الى عشرين ألف جندي وستتألف القوات الباقية من الأميركيين، بحسب الصحيفة التي أشارت الى أن مسؤولين عراقيين وأميركيين أعربوا عن ثقتهم بإمكانية الوصول الى اتفاق مع الزعماء العراقيين.

وفي هذا الصدد نقلت الصحيفة الأميركية عن بول بريمر قوله في مقابلة أجرتها معه محطة تلفزيون ABC إن الاتفاق قد تم مع مجلس الحكم العراقي يوم الاثنين على وضع اتفاقية تضمن المصالح المشتركة للطرفين، يتم مناقشتها منذ الآن وحتى نهاية شهر حزيران المقبل.

وأضاف بريمر نقلاً عن أحد أعضاء مجلس الحكم أنهم يرغبون في أن ينتهي الاحتلال لكن أن يبقى الوجود الأميركي، بحسب ما ورد في الصحيفة.
-------- فاصل ----------

نواصل مستمعينا الكرام عرض ما جاء في تقرير صحيفة بوستن غلوب بشأن الوجود الأميركي في العراق.

الصحيفة نقلت عن خبراء عسكريين ومسؤولين أميركيين أنهم يأملون في أن يؤدي تشكيل حكومة عراقية تمتلك سلطة حقيقية الى وقف الهجمات المعادية للتحالف من خلال طمأنة العراقيين بأن الولايات المتحدة لا ترغب في البقاء كقوة محتلة للعراق.

وفي سياق ذي صلة قال مايك أوهانلون Michael O'Hanlon ، خبير الشؤون الدفاعية في معهد برووكنغز إن الواقع الميداني يفرض الإقلال من ظهور القوات بأسرع ما يمكن، لكن لا يمكن سحب القوات الرادعة أو القوات المُغيرة في وقت مبكر.

ونقل التقرير عن الجنرال جون أبي زيد قائد القوات الوسطى التي تشمل العراق أن القوات الأميركية تعتزم اختزال ظهورها اليومي من خلال نقل السلطات الى قوات عراقية تم تدريبها حديثاً لتأدية واجبات يومية، وسيتم نقل القوات الأميركية الى مناطق تقع في ضواحي المدن.

وأضاف الجنرال أبي زيد إنهم قاموا بذلك بشكل جيد في كربلاء والنجف، حيث يقوم العراقيون بالمحافظة على الوضع الأمني في المدينتين.

لكن نقل السلطة الى حكومة عراقية جديدة يحمل بعض المخاطر بحسب الصحيفة، التي نقلت عن بعض الخبراء أن التنافس على السلطة بين قوى عراقية مختلفة، قد يسبب مشاكل جديدة بعد عقود من السلطة الاستبدادية لصدام حسين.

وذكر الخبير أوهانلون أن مثل هذه الصراعات المحتملة قد تسبب بعض البطء في انسحاب القوات، لكن الصحيفة أشارت الى أن الأميركيين والعراقيين واثقون من التوصل الى اتفاق بشأن بقاء قوات التحالف الى فترة أخرى.

لكن الوضع في العراق يتغير باستمرار وبسرعة أحياناً، ويقول لورنس كورب Lawrence Korb، وهومسؤول عسكري سابق في إدارة الرئيس ريغن، إنهم يغامرون بكل شئ، متسائلاً عما سيحدث، وما يمكن القيام به، إذا جاءت حكومة مؤقتة وقالت إنها ترغب في إقامة جمهورية إسلامية على الطراز الإيراني، وطالبت بخروج القوات الأميركية؟







على صلة

XS
SM
MD
LG