روابط للدخول

صحف اميركية صادرة اليوم، سلطت الضوء على الخسائر التي تكبدتها القوات الاميركية في العراق، كما تناولت ايضا خطة واشنطن الاخيرة في نقل السلطة الى العراقيين


صحف اميركية بارزة، تناولت اليوم الشأن العراقي، مسلطة الضوء على الخسائر التي تكبدتها القوات الاميركية في العراق، كما تناولت ايضا خطة واشنطن الاخيرة في نقل السلطة الى العراقيين. ناظم ياسين اعد جولة على عدد من الصحف الاميركية الصادرة اليوم

تحت عنوان "دروس المستنقع"، نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا لكاتبه ماكس بوت، وهو باحث أقدم في مجلس العلاقات الخارجية، أحد مراكز البحوث المرموقة في الولايات المتحدة. يستهل الكاتب بالقول إن النكسات التي تعرضت لها قوات التحالف خلال الشهر الحالي جعلت ما يردده الرئيس بوش في شأن "التقدم" بالعراق يبدو بشكل متزايد خاليا من المعنى. وعلى الرغم مما يقال بأن ثمانين في المائة من الأراضي العراقية ما تزال مستقرة ومسالمة، لا يبدو أننا نحقق انتصارات في نسبة العشرين بالمائة الأخرى، خاصة في المنطقة التي تقطنها غالبية من المسلمين السنة الذين انتفعوا من حكم صدام، بحسب رأي الكاتب. لذلك فإن العنف المتصاعد يبرر ما يقوله المنتقدون في شأن أوجه الشبه بين العراق وفيتنام.
لكن حقيقة الأمر هي أن مقارنة الحربين غير صحيحة. ففي فيتنام، كانت الولايات المتحدة تواجه مليون محارب من الأعداء المدعومين من قبل فيتنام الشمالية وقوتين عظميين هما الصين وروسيا.
ويخلص الكاتب إلى القول إن المقاتلين العراقيين، كما كان حال الفيتكونغ، يدركون عدم إمكانية تحقيقهم الانتصار العسكري التقليدي. لذلك فإن أملهم الوحيد هو الاستمرار في توجيه الضربات لكي يبدو النزاع مكلفا على نحوٍ يؤثر في دعم الرأي العام الأميركي له. لذلك فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل أن الإرادة الأميركية على تحمّل الإصابات هي أكبر من قدرة الأعداء على إلحاق الخسائر؟ والإجابة على هذا السؤال هي التي ستحدد مستقبل النزاع في العراق، بحسب تعبير الكاتب.
--- فاصل ---
موضوع الخسائر الأميركية الأخيرة كان محورا لمقالٍ نشرته صحيفة (بولتيمور صن) تحت عنوان (دروس تشرين الثاني في الموت والتشوّش بالعراق) لكاتبه جي. جيفرسون برايس الذي يعتبر أن مراجعة أحداث الأسبوعين الأولين من الشهر الحالي قد تكون مفيدة للمؤرخين في تحديد نجاح أو فشل "عملية الحرية العراقية"، في إشارة إلى التسمية التي أُطلقت على الحرب في العراق.
ذلك أن قوات التحالف تكبّدت خلال النصف الأول من تشرين الثاني إصابات جسيمة على أيدي المتمردين العراقيين بلغت أكثر من خمسين قتيلا حتى يوم الجمعة الماضي، بما في ذلك ضحايا الهجوم على مقر القوات الإيطالية في الناصرية.
ويضيف الكاتب أن تقارير المخابرات واستطلاعات الرأي العام التي أجريت في العراق توصلت إلى أن المواطنين العاديين قد يكونون سعداء بزوال صدام حسين لكنهم غير راضين عن إدارة أميركا للعراق.
وفي هذا الصدد، يشير إلى ما أظهرته نتائج استبيانٍ أجرته مؤسسة (غالوب) بأن أقل من عشرة في المائة من العراقيين يعتقدون أن أميركا احتلت بلادهم من أجل مساعدتهم. فيما أعربت نسبة أقل من ذلك عن اعتقادها بأن هدف الولايات المتحدة هو ليس إقامة الديمقراطية الحقيقية في العراق.
في غضون ذلك، حذّر تقرير سري لوكالة المخابرات المركزية الأميركية تم تسريبه أخيرا إلى صحيفة (فيلادلفيا إنكوايرر)، حذّر من أن نسبة متزايدة من العراقيين تعتقد أن بإمكان المتمردين إلحاق الهزيمة بقوات التحالف وأن الأغلبية الشيعية من سكان البلاد قد ينضمون إلى السنة لتحقيق هذا الهدف.

--- فاصل ---

وفي صحيفة (لوس أنجيليس تايمز)، نطالع مقالا تحت عنوان (الأزمة الخطيرة للهوية العراقية)، تُطلق فيه الكاتبة ساندرا ماكي وصف "التعريق" على الخطة الأميركية الأخيرة لنقل السلطة إلى العراقيين.
لكنها ترى أنه على الرغم من قرار واشنطن بالإسراع في نقل السلطة بهدف تشكيل حكومة مؤقتة ذات سيادة كاملة بحلول الصيف المقبل فإن الوضع في العراق لن يتحسن بشكل كبير ما لم يتفق العراقيون أنفسهم على هوية وطنية، وهو الهدف الذي بقي يراوغهم منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة قبل ثمانين عاما، على حد تعبيرها.
أما صحيفة (واشنطن تايمز) فقد نشرت مقالا عن استطلاعات الرأي العام في العراق تحت عنوان (كسب القلوب والعقول العراقية) بقلم كارل زينسمايستر، جاء فيه: نسمع الكثير عن المتطرفين العراقيين ولا يعرف الشعب الأميركي سوى القليل جدا عما يفكر به المواطنون العاديون، أو الأغلبية الصامتة، في العراق. ولمعرفة مواقف هذه الأغلبية، يذكر أنه كان أول من أجرى استطلاعا علميا للرأي العام العراقي بعدما أمضى فترة كمراسل مع القوات الأميركية أثناء الحرب.
ويضيف أنه في مرحلة الإعداد لهذا الاستطلاع، جمعَ بيانات من أربع مدن عراقية مختلفة في شهر آب الماضي. فأظهرت النتائج أن غالبية العراقيين ليسوا متعصبين ضد الولايات المتحدة أو ممتعضين منها كما يروّج المتطرفون، بحسب ما ورد في المقال المنشور بصحيفة (واشنطن تايمز) الأميركية.



على صلة

XS
SM
MD
LG