روابط للدخول

تحقيق بثته اذاعة اوروبا الحرة، عن الوسائل التي تستخدمها القوات الاميركية لمواجهة الهجمات التي تتعرض لها في العراق


بث قسم الاخبار في اذاعة اوروبا الحرة، تحقيقا عن الوسائل التي تستخدمها القوات الاميركية في مواجهة الهجمات التي تتعرض لها في العراق. أكرم ايوب اعد عرضا لهذا التحقيق، و حاور بشأنه خبيرا عسكريا.

تقوم الولايات المتحدة بتصعيد جهدها العسكري في مواجهة الهجمات المتزايدة على القوات الاميركية وقوات التحالف في العراق . واعلن قائد القوات الاميركية الوسطى المسؤول عن العراق ، بأنه سيعيد تشكيل مقر القيادة الاقليمي في قطر ليكون قريبا من ساحة العمليات . وفي الوقت نفسه ، بدأت القوات الاميركية بأستخدام سلاح الجو لتدمير بنايات أستخدمت من قبل مسلحين في بغداد . حول هذه التغييرات في الاستراتيجية الاميركية ، كتب ريتشارد ريكناكل ، المحرر في قسم الاخبار في اذاعة اوروبا الحرة – إذاعة الحرية ، التحقيق الاتي :

يقول كاتب التحقيق إنه في الوقت الذي تصاعدت فيه الهجمات ضد قوات التحالف ، بشكل ثابت ، خلال الايام الاخيرة ، متضمنة قصفا بقذائف الهاون لقواعد قوات التحالف في بغداد ، قامت الولايات المتحدة بأعادة المقر الاقليمي للقوات الاميركية في قطر الى العمل . واعلن الجنرال جون ابي زيد قائد القوات الوسطى الاميركية المسؤولة عن العراق وافغانستان بأنه سيعيد تشكيل المقر الاقليمي في الدوحة من اجل ان يكون قريبا من ساحة العمليات العسكرية في كل من البلدين . ويتولى هذا المقر ، العالي التقنية ، ادارة العمليات الجوية والبرية ، واستخدم مؤخرا في الحملة العسكرية التي أدت الى الاطاحة بنظام صدام حسين في نيسان الماضي .

ويقول كاتب التحقيق بأن الجنرال الاميركي أشار من مقره الرئيس في فلوريدا الى الوضع العسكري الحالي ، ملاحظا عدم توافر الامكانية للتهديدات العسكرية لأجبار القوات الاميركية على الخروج من العراق ، ومؤكدا على امتلاك الجيش الاميركي لأفضل التجهيزات والتدريبات في العالم .
وينقل التحقيق عن الجنرال ابي زيد تخمينه بأن عدد المقاتلين الذين يقومون بعمليات ضد القوات الاميركية وقوات التحالف لايتجاوز الخمسة آلاف ، وان الهجمات الاخيرة تبقى ضعيفة التنظيم . ويرى ابي زيد وجود نوع من التعاون على المستويات العليا ، مشيرا الى عدم اليقين مما اذا كانت هناك قيادة للمقاومة على مستوى العراق بكامله ، مضيفا بأن أخطر الاعداء في الوقت الحاضر هم اعوان النظام السابق الذين يعملون في المنطقة الوسطى من العراق .

ويقول التحقيق إن اعادة تشكيل مقرالقيادة الوسطى في قطر تأتي في الوقت الذي اخذت فيه القوات الاميركية في العراق هذا الاسبوع بتبني اساليب جديدة لمواجهة الهجمات ضدها ، والتي وصلت الى معدل 37 حادثا في اليوم في جميع أرجاء البلاد .
وتتمحور الاساليب الجديدة حول الهجمات المقابلة السريعة ضد الجماعات التي تقوم بأطلاق النار على القوات الاميركية وقوات التحالف ، واستخدام الاسلحة الجوية والبرية لتدمير المباني التي تُستغلُ لأطلاق النار على القوات الاميركية أو تلك التي تُتخذ كملاذات آمنة .
ويذكر كاتب التحقيق أن أجمالي عدد الجنود القتلى من قوات التحالف وصل الى 185 جندي ، ومن الاميركيين الى 156 منذ اعلان توقف العمليات القتالية الرئيسة في الاول من آيار الماضي .
ويقول كاتب التحقيق إن الجيش الاميركي اعلن رسميا ، الاربعاء الماضي ، الاستراتيجية الجديدة التي اطلق عليها اسم " المطرقة الحديد " ، ومن المقرر ان تتواصل العملية لأجل غير محدد . ويشير التحقيق الى ان النجاحات الاولى لهذه العملية تتمثل في الملاحقة والقتل ، بواسطة مروحية ، لمسلحين ِ حاولا الهرب بسيارة ( فان ) بعد إطلاق قذائف هاون ، وفي تدمير مبنى ً يعود للحرس الجمهوري السابق كان يُستخدم من قبل المسلحين .
ويقول التحقيق إن الخبراء في الشأن العسكري يجدون عدة فوائد في التكتيكات العسكرية الجديدة ، فهي ذات فاعلية في تدمير وحدات المسلحين ، و في ايصال اشارات سايكولوجية تتصف بالقوة تؤكد قدرة الولايات المتحدة على استخدام القوة المفرطة ضد من يقوم بالهجمات .
لكن المحللين يلاحظون ايضا بأن استخدام النيران الكثيفة في المناطق الآهلة بالسكان يحمل مخاطر كبيرة للناس العاديين في تلك الامكنة . وقد أدى هذا الى مواجهة المخططين الاميركيين لخيار صعب : إما القيام بعمليات مضادة والامساك بالمسلحين بشكل مفاجئ ، او القيام بتلك العمليات بعد أبعاد السكان عن موقع الخطر .
وينقل التحقيق عن فيليب ميتشل ، الخبير العسكري في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن ، ان الولايات المتحدة بنت اولوياتها ، لحد الآن ،على تفادي الاصابات بين المدنيين :
( صوت 1– ميتشل )

ويواصل الخبير العسكري القول :
( صوت 2 – ميتشل )
ويشير المحللون الى مشكلة اخرى ترافق تصعيد العمليات العسكرية ضد المسلحين في المناطق الآهلة بالسكان ، وتتمثل في إعطاء الانطباع بأن العمليات القتالية في تزايد ، وان السلطات تعاني من صعوبات كبيرة في حفظ الامن . كما أن اصوات الانفجارات الشديدة تهز بغداد في الليل ، وهي مرجحة للتزايد في الوقت الذي تقوم فيه قوات التحالف بمهاجمة مواقع المسلحين .
ويرى الخبير العسكري بأن الوسيلة الافضل للتعامل مع هذه المخاوف ترتكز على وضع هذه العمليات ، وبشكل سريع ، في ايدي العراقيين ، مؤكدا على أن تولى قوات الامن العراقية للمسؤولية الامنية ستمنح للمواطنيين العراقيين الشعور بأن الصراع الذي تخوضه الآن القوات الاجنبية هو صراع يخصهم :
( صوت – 3 ميتشل)
ويختم كاتب التحقيق بالاشارة الى اعلان واشنطن هذا الاسبوع عن الاسراع في عملية نقل السلطة الى العراقيين ، اضافة الى قيامها مؤخرا بزيادة وتيرة توظيف و تدريب قوات الامن العراقية التي تسعى لأن تتجاوز 200000 فرد .

على صلة

XS
SM
MD
LG