روابط للدخول

مجلس العلاقات الخارجية في الكونغرس الاميركي، يعقد ندوة دراسية،مخصصة للشأن العراقي.


اعداد و تقديم اياد الكيلاني

1 - عقد مجلس العلاقات الخارجية ندوة دراسية الأسبوع الماضي ، خصصها للشأن العراقي ، وتحديدا من أجل الاستماع إلى كلمة عضو مجلس الشيوخ الأميركي – السيناتور الجمهوري من ولاية أريزونا John McCain – وجه فيها عتابا لوزير الدفاع Donald Rumsfeld لقوله إن مهمة دحر البعثيين والإرهابيين تقع على عاتق الشعب العراقي ، واصفا هذا التوجه بأنه يحمل رسالة مفادها أن خروج الولايات المتحدة من العراق يفوق في أهميته النهائية أهمية تحقيق الأهداف الأميركية في العراق. كما يبعث هذا الموقف بإشارة إلى كل عراقي – سواء كان حليفا أم محايدا أم خصما – تشير إلى أن اهتمام الولايات المتحدة في المغادرة يفوق اهتمامها في تحقيق النصر. كما شدد المشرع الأميركي – الذي يرأس لجنة التجارة والعلوم والنقل التابعة إلى مجلس الشيوخ – شدد على أهمية النصر الأميركي في العراق ، مؤكدا بأن الولايات المتحدة لا بد لها من التحرك السريع من أجل تحويل انتصاراتها العسكرية المبكرة إلى نصر سياسي دائم.
ونقد لكم فيما يلي ، مستمعينا الكرام ، مراجعة لما تناوله السيناتور McCain في كلمته أمام المجلس ، وذلك ضمن حلقة هذا الأسبوع من برنامج (العراق في دور الفكر والنشر).

------------------فاصل--------------

2 - وشدد McCain في كلمته على خطأ المقارنة بين العراق وفيتنام ، موضحا بأن أعمال العنف في العراق ليست نابعة من مقاومة شعبية واسعة مناوئة للاستعمار ، بل إلى مجموعة من القتلة – لا يتجاوز مجموع عددهم بضعة آلاف – كانوا من أكثر المستفيدين إبان عهد صدام حسين ، ويريدون الآن إعادة ذلك النظام. غير أن هؤلاء البعثيين والإرهابيين في العراق لا يتمتعون بتأييد واسع بين الناس ، فمعظم العراقيين يشاركون أميركا هدفها في دحر فلول نظام صدام وحلفائهم الإرهابيين.
غير أن المشرع يحذر في الوقت ذاته من أن الولايات المتحدة ستفشل في العراق إذا ما اقنع خصومها بأنهم يتفوقون عليها في القدرة على البقاء ، مشددا بأن أهمية الجداول الزمنية لنشر القوات الأميركية إذا ما فاقت في أهميتها تصميم أميركا على البقاء ، فسوف يزيد ذلك من عزم الخصوم ويحبط رغبة الأصدقاء في المساعدة. وأوضح المتحدث ذلك بإشارته إلى أن إعلان الولايات المتحدة عن جدول زمني لتدريب ونشر قوات أمن عراقية ، وما تبعها عدة مرات من تعجيل في هذا الجدول ، إنما يشير إلى حالة من اليأس وليس إلى العزيمة والثقة.
ونبه McCain أيضا إلى أن أصدقاء أميركا وخصومها في أرجاء الشرق الأوسط يراقبون الوضع في العراق بهدف تقييم عزيمتها على تحقيق النصر ، مشددا بأن العديد منهم لا يريد لأميركا النجاح ، مشيرا بالتحديد إلى من أسماهم بالبعثيين في سورية ، ورجال الدين في طهران ، والمستبدين العرب من الرياض إلى طرابلس.

---------------فاصل---------------

1 - ومضى McCain في حديثه إلى أن التقدم الاقتصادي والسياسي في العراق لا يمكن تحقيقهما إلا بعد أن تخلق الولايات المتحدة مناخا مستقرا وآمنا في البلاد. أما التعجيل في تحميل العراقيين عبء الأمن فليس هو الحل ، إذ لا يمكن أن يتوقع المرء من قوات أمن عراقية لم يتلقوا تدريبا كافيا أن ينجزوا ما فشلت الولايات المتحدة في إنجازه لحد الآن ، أي دحر البعثيين والإرهابيين داخل العراق. والقول إن العراقيين هم الجهة المسؤولة عن كسب هذه الحرب ، فلا يتسم سوى بانعدام الشعور بالمسؤولية. فلو لجأنا إلى مثل هذا التوجه – والقول للمتحدث – نكون قد تخلينا عن المسؤولية التي أخذناها بأنفسنا على عاتقنا حين تحملنا عبء تحرير العراق وتحويله إلى بلد ديمقراطي.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن أعداء أميركا في العراق لا يسعون تحقيق انسحابها العسكري من البلاد فحسب ، بل إلى القضاء على جهودها بناء عراق ديمقراطي جديد. أما الذي يخيفهم فليس القوت الأميركية ، بل احتمال ظهور حكومة عراقية تقدمية يتم انتخابها من قبل جميع العراقيين ، ترفض كل ما يمثله البعثيون ، وتدعو إلى معاقبتهم على جرائمهم.
ومن أجل الاطلاع على وجهة نظر عراقية ، اتصلنا بالقيادي البعثي السابق المقيم حاليا في بريطانيا (إسماعيل القادري) ، وطلبنا منه أهمية التريث في نقل السلطة إلى جهة عراقية ، حتى يتم القضاء على ظاهرة الاعتداءات المسلحة في العراق ، فأجابنا بقوله:
(القادري 1)

--------------فاصل-------------

2 - غير أن ما وصفه McCain (بالتعريق) لن يسفر عن حل جميع المشاكل الأمنية القائمة ، إلا أنه حض رغم ذلك على ضرورة التحرك الأسرع نحو نقل حقيقي للسلطة إلى القادة العراقيين ، مشيرا إلى أن سلطة التحالف الانتقالية ماضية في ارتكاب خطأ أساسي في تعاملها مع الشعب العراقي ، فهو يعتبر هذه السلطة مقتنعة بأن كل أنماط الحكمة لا وجود لها في غير أميركا ، وبأن العراقيين قد تم دحرهم بدلا من تحريرهم.
وشدد المتحدث على أن النظرة إلى الولايات المتحدة كقوة احتلال في العراق تعود جزئيا إلى أنها لا تتعامل مع العراقيين باعتبارهم شعبا محررا.

وطلبنا من (إسماعيل القادري) أن يقيم عمل سلطة التحالف الحالية ، وأن يقترح بديلا عمليا لهذه السلطة ومجلس الحكم الانتقالي ، فأجابنا بقوله:
(القادري 2)

--------------------فاصل-------------

1 - وتابع McCain في حديثه مشددا على ضرورة انتصار الولايات المتحدة في العراق ، وعلى أن تحقيق ذلك سيتطلب مواصلة التمسك بسياسة التغيير الجوهري في العراق ، مع تجديد الالتزام بمبدأ الحرية للعراق وللعراقيين ، والتحول الشامل الذي أشار إليه الرئيس بوش فيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط.

صحيح – شدد McCain – أن استكمال النصر سيستغرق وقتا ، ولكن الأميركيين قد أظهروا عزيمتهم على الانتصار حين تفهموا أهمية تحقيقه ، سواء لهم أو للعالم أجمع.
وتابع السيناتور الأميركي قائلا: لا بد لنا من النجاح في العراق ، فكل لاعب شرير في الشرق الأوسط – من القتلة البعثيين ، أو رعاة الإرهاب في إيران وسورية ، وممولي الإرهاب في السعودية ، ومشجعي الإرهاب من متطرفين شيعة ووهابيين ، لكل هؤلاء مصلحة في فشلنا. لذا فلا بد من اعتبار العراق مهما لنا ، لمجرد كونه مهما إلى هذا الحد في نظر أعدائنا ن فهذا ما يدفعهم إلى مقاومتنا بكل هذه الشراسة ، وهذا ما يحتم علينا الفوز.

على صلة

XS
SM
MD
LG