روابط للدخول

تعليق في صحيفة بريطانية يرى ان العراق ليس في وضع يجعله مؤهلا لتبني الديمقراطية، فيما تطالب صحيفة بريطانية ثانية الولايات المتحدة بمراجعة سياستها الراهنة في العراق.


أياد الكيلاني يعرض لحضراتكم، ما جاء في صحفتين بريطانيتين نشرت الاولى تعليقا يرى ان العراق ليس في وضع يجعله مؤهلا لتبني الديمقراطية، فيما تطالب صحيفة بريطانية ثانية، في افتتاحيتها، الولايات المتحدة بمراجعة سياستها الراهنة في العراق، و البحث عن مخرج لهذه الازمة.

سيداتي وسادتي ، في جولتنا اليوم على ما تناولته الصحف البريطانية من الشأن العراقي ، نتوقف أولا عند الGuardian التي نشرت تعليقا للكاتب (فريد زكريا) بعنوان (العراق ليس جاهزا للديمقراطية) ، يشير فيه إلى خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش الأسبوع الماضي حول الديمقراطية ، معتبرا أن بوش لم يطرح أية تفصيلات للإستراتيجية التي تحدث عنها. ويعتبر الكاتب أن بوش والعديد من مستشاريه يجدون سهولة في احتضان الديمقراطي ، ولكن ليس في سبل بلوغها. غير أن الحقيقة هي – بحسب التحليل – أنهم يعتبرون جميع الدول جاهزة لتبني الديمقراطية وأن الذين يحولون دون ذلك هم الطغاة المتحكمين في بعضها. أما الحل في نظر هؤلاء المحافظين الجدد فيتمثل في قتل الطاغية وإجراء انتخابات ، ما سيجعل الناس يحتضنون الديمقراطية ويعيشون بعد ذلك بمنتهى السعادة إلى الأبد ، كما سيجعل المؤسسة التي يعشقونها – أي المؤسسة العسكرية – الأداة الرئيسية في نشر الديمقراطية حول العالم.
غير أن الكاتب يشير أيضا إلى الحل الآخر لتحقيق الديمقراطية ، ويوضح بأن بناء الديمقراطية الحقيقية يتطلب بناء مؤسسات سياسية قوية ، ووجود اقتصاد سليم ، ومجتمع مدني واعي. وإذا أردت بناء الديمقراطية وفق هذا النموذج ، فعليك أن تحقق الإصلاحات الاقتصادية ، والتجارة ، والتقدم في المجالين التعليمي والقانوني ، ومئات أخرى من أمثال هذه المتطلبات الصغيرة نسبيا.
ويخلص الكاتب في تحليله إلى أن الجميع يعرفون المكونات الحقيقية للمجتمع اللبرالي ، وهي المحاكم والمؤسسات السياسية المستقلة ، والأسواق الحرة ، والصحافة الحرة ، ووجود طبقة وسطى نشطة ، إلا أنه ينبه إلى أن تحقيق المجتمع اللبرالي يستغرق وقتا ويتطلب جهودا ، فما لم تحتضن هذه العملية التطويرية ، فلا يمكن وصفك بأنك تحتضن الديمقراطية.

---------------فاصل-------------

وفي افتتاحية بعنوان (على أميركا أن تبادر إلى البحث عن مخرج من العراق) ، ترحب الIndependent باستدعاء واشنطن العاجل لرئيس السلطة المدنية في العراق Paul Bremer ، باعتباره يدل على أن الولايات المتحدة تقوم أخيرا بمراجعة جميع جوانب توجهاتها تجاه الغزو الذي أقدمت عليه بكل تلك التوقعات غير الواقعية في آذار الماضي.
وتؤكد الصحيفة بأن ما من شك في ضرورة إجراء مراجعة شاملة للوضع المتدهور في العراق ، مشيرة إلى انتشار أعمال الشغب وتزايد فتكها في أرجاء البلاد ، بدلا من تقلصها. كما تنبه إلى أن جميع الجهات المساهمة في ترسيخ الاحتلال الأميركي / البريطاني للعراق باتت عرضة للهجوم ، مهما كان العلم الذي تحمله.
وتخلص الIndependent إلى إثارة الشك حول استدعاء Paul Bremer إلى واشنطن ، معتبرة هذا الاستدعاء متعلقا ليس بمستقبل العراق بل بمستقبل جورج بوش السياسي. وتحذر الصحيفة من أن الخلط المتعمد في البيت الأبيض بين ما هو الأصلح للعراق وما هو الأصلح لتحقيق إعادة انتخاب بوش ، سيكون تخليا عن القيم والمبادئ التي أكد بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير بأنهما يحاربان من أجلها.

على صلة

XS
SM
MD
LG