روابط للدخول

السياسة الاميركية تجاه العراق تواجه أزمة، و مجلس الحكم الانتقالي في العراق، يصغي الى تحذيرات واشنطن


صحيفتان اميركيتان تناولتا سياسة واشنطن تجاه العراق. و ذكرت إحداها ان هذه السياسة تواجه ازمة في العراق، فيما لفتت الاخرى ان مجلس الحكم الانتقالي بات يصغي الى تحذيرات واشنطن. اياد الكلاني يقدم عرضا لما جاء في الصحيفتين.

مستمعينا الكرام ، زخرت الصحف الأميركية اليوم بعدد من التقارير والمقالات المخصصة للشؤون العراقية ، فلقد نشرت الNew York Times افتتاحية بعنوان (السياسة تجاه العراق في أزمة) تعتبر فيها أن استدعاء الحاكم المدني الأميركي في العراق Paul Bremer إلى واشنطن لإجراء مشاورات عاجلة ، يشير إلى المستوى الجديد من الذعر بين صفوف صانعي السياسة الأميركية.
وتشير الصحيفة إلى أن المسؤولين في الإدارة الأميركية ، بدءا من الرئيس بوش ونزولا إلى الآخرين ، ضغطوا خلال هذه الاجتماعات على Bremer كي يسارع في نقل السيادة إلى مسؤولين عراقيين معينين ، بهدف تقليص – وبصورة جذرية – الجدول الزمني الذي كان وضعه لإجراء الانتخابات في البلاد.
صحيح – تقول الصحيفة – أننا دعونا منذ البداية إلى الإسراع في نقل السلطة الحقيقية إلى العراقيين ، شأننا في ذلك شأن معظم حلفائنا الأوروبيين ، إلا أنها تثير الشك حول صواب تقليص الفترة اللازمة للتوصل إلى صياغة دستور عملي وإجراء انتخابات عادلة في بلد يعاني من كل هذه المتاعب والتمزق ، إذ تعتبر الصحيفة أن مثل هذا التوجه يشير إلى أن إدارة بوش تواقة إلى إعادة القوات الأميركية إلى بلادها بدرجة جعلتها تفقد اهتمامها بوضع الأسس اللازمة لديمقراطية مستقرة في العراق.
وتؤكد الصحيفة بأن السبيل الأفضل يتمثل في نقل السلطة السياسية إلى إدارة جديدة تقودها الأمم المتحدة ، فمجالات التطور الدستوري والإشراف على الانتخابات هي المجالات التي تنعم الأمم المتحدة بالشرعية والخبرة اللازمتين لتحقيقها.
كما من شأن إدارة دولية في العراق المساعدة على جذب المزيد من قوات حفظ السلام الدولية ، للتخفيف عن القوات الأميركية المحملة حاليا فوق طاقتها.
وتخلص الNew York Times إلى أن الحقيقة المرة هي أن الخيارات الجذابة لا وجود لها في العراق. صحيح أن الإدارة ترغب في سحب القوات الأميركية من خطوط المواجهة الفتاكة ، ولكن انسحابا أميركيا مبالغ في سرعته ، ولا يستند إلى تسليم منظم لشؤون إدارة البلاد إلى الأمم المتحدة ، سيترك العراق عرضة لذلك المزيج من سوء الإدارة والإرهاب الذي خاض البيت الأبيض الحرب من أجل الحيلولة دون حدوثه.

-----------------فاصل------------

كما نشرت الWashington Times مقالا بعنوان (المجلس العراقي يصغي إلى التحذيرات الصادرة عن واشنطن) ، تنسب فيه إلى مسئولي مجلس الحكم الانتقالي في بغداد – وفي ضوء التقارير الواردة من واشنطن – تنسب إليهم إعرابهم عن استعدادهم لجعل المجلس تلك الهيئة التنفيذية الحريصة والحازمة التي تبحث عنها واشنطن.
وتوضح الصحيفة بأن التقارير الواصلة إلى بغداد والمنوهة باحتمال إجراء تغييرات جذرية في المجلس ، لفتت انتباه هذه الهيئة التي لا يحضر معظم جلساتها سوى نصف عدد أعضائها ، في الوقت الذي يتابع فيه الآخرون أعمالهم الخاصة بدلا من التركيز على واجباتهم الرسمية.
وتشير الصحيفة إلى أن هذه التنويهات دفعت (قباد طالباني) نجل الرئيس الدوري الحالي للمجلس (جلال طالباني) إلى التأكيد بأن المجلس يتفهم الحاجة إلى إعادة تنظيم نفسه ليتحول إلى هيئة فعالة قادرة على اتخاذ القرارات .
وتنسب الصحيفة إلى مساعد لأحد أعضاء المجلس قوله: إنك تتحدث عن مجلس يجلس فيه ممثل الحزب الاشتراكي إلى جانب ممثل الأخوان المسلمين الذي يجلس بدوره إلى جانب ممثل الحزب الشيوعي ، فهو مجلس لا يضم 24 عضوا بل 24 إيديولوجية مختلفة ، لذا فليس من السهل لهؤلاء أن يتفقوا على أي شيء.

على صلة

XS
SM
MD
LG