روابط للدخول

إنطباعات عن الحالة الامنية و الاقتصادية التي يعيشها الكرد في مدينة اربيل


مراسل اذاعة اوروبا الحرة، في العراق زار مدينة اربيل، و نقل انطباعاته عن الحالة الامنية و الاقتصادية التي يعيشها سكان المدينة. كفاح الحبيب اعد عرضا لهذا التحقيق

سكان مدينة أربيل الذين تعرضوا لقمع النظام العراقي السابق فرحون لرحيل صدام وتحدوهم آمال كبيرة في العيش بمستقبل أكثر إشراقاً ...
مراسل إذاعة أوروبا الحرة Valentinas Mite تجول في هذه المدينة التي تمثل قلب المنطقة التي يسيطر عليها الكرد وكتب التقرير التالي :

تختلف مدينة أربيل عن بقية مدن العراق التي مزقتها الحرب ، وزوارها معذورون إذا ما تصوروا أنهم يطوفون في بلد آخر غير العراق ... حيث لا تسمع أصوات إطلاق النيران في الليل ، لا تفجيرات ولا أسلاك شائكة ، لا دبابات ولا عمليات خطف وقتل وسلب ونهب ... سكان هذه المدينة وغالبيتهم من الكرد ودودون وترتسم على وجوههم الإبتسامات .
أربيل ، كبقية منطقة الشمال العراقي الكردي ، تمتعت بمثل هذه الحالة من السلام لفترة قصيرة نسبياً ، بعد أن إستخدم الرئيس المخلوع صدام حسين الأسلحة الكيماوية مرات عديدة ضد المتمردين الكرد ، بما في ذلك الهجوم الأسوء على حلبجة في عام ثمانية وثمانين والذي راح ضحيته من ثلاثة آلاف وخمسمئة الى خمسة آلاف شخص حسب تقديرات منظمات مراقبة حقوق الإنسان ... كما ان الكرد لايمكنهم تجاهل مافرضه صدام من برنامج تعريب للمنطقة وإعتداءاته الوحشية ضد المنتفضين الكرد في عام واحد وتسعين ، وما أعقب ذلك من توترات حصلت بين الحزبين الكرديين الرئيسين ، الحزب الديمقراطي الكردستاني والإتحاد الوطني الكردستاني .. لولا الضغوط الدبلوماسية التي مارستها الولايات المتحدة والتي أثمرت عن توقف العمليات القتالية في إتفاق واشنطن في أيلول من عام ثمانية وتسعين ، حيث تعهد الحزبان بتقاسم السلطة في المنطقة .

والحقيقة ان غالبية الكرد في أربيل مدينون للولايات المتحدة بتلك السنوات التى عاشوها في سلام وإزدهار نسبيين ، وعلى هذا الأساس فقد تم إستقبال الأميركيين كمحررين في كردستان ، إذ يُلاحظ وجود الأعلام الأميركية والكردية في العديد من الإعلانات والعلامات ، كما يوجد في مركز المدينة مطعم يحمل إسم واشنطن وقد رسم على أحد جدرانه علم أميركي كبير الى جانب الألوان الكردية ..
محمد قادر عبد الله صاحب محل في المنطقة التجارية في أربيل يقول :

(INSERT AUDIO -- Abdella in Arabic -- NC111104)
"[During the Saddam era,] we didn't have electricity, petrol, even food. We had sanctions on us. Now we have no electricity cuts. We have electricity for 24 hours. We have free trade, and we can go to Jordan, Turkey and Syria and get anything from any country we want. Now I have a passport."


وينوه محمد بتفاخر الى ان أربيل لايوجد فيها منع للتجول ، أو قوات أميركية تجوب الشوارع كما هو الحال في كركوك.. ويرى ان قوات الشرطة الكردية كافية لضمان الأمن في المدينة ، فأربيل من المدن العراقية القلائل التي لاتوجد فيها إختناقات مرورية ويلتزم سائقو السيارات فيها بقوانين المرور .
ويفعل الكرد كل ما بإمكانهم لحماية السلام ، إذ تنتشر ست نقاط تفتيش على الطريق الذي يربط كركوك بأربيل ، حيث يتم تفتيش جميع السيارات بشكل شامل تقريباً ، ولا يسمح لأي شخص في المناطق الكردية بقيادة سيارات لاتحمل لوحات ترقيم .. أما أعمال العنف الخطيرة فنادرة الحدوث هنا ..
شاخاوان علي محمد الذي يبيع أجهزة التلفون النقال في محل صمم على النمط الغربي ، يرى ان العمل التجاري في إزدهار متواصل :


(INSERT AUDIO -- Shakhwan in Arabic -- NC111105)


"Economically, it's good. During 1992 through 1997, it wasn't good, but it is now. We can go to Baghdad and come back, but I still haven't gone there. I have never been to Baghdad."

ويشعر شاخاوان انه ليس من الأمان بمكان زيارة العاصمة العراقية ، ويقول ان لديه إحساساً في ان الحياة آخذة بالتحسّن ، من الناحية الإقتصادية في الأقل ، فهناك العديد من فرص العمل ، أما الأجور فهي في تصاعد على مايبدو .
وعلى أية حال فان أجهزة التلفون النقال تباع في بغداد بسعر يقل عشرين الى ثلاثين دولاراً عما هو عليه في أربيل ، وكذلك الحال بالنسبة الى المواد الغذائية فهي أرخص في بغداد ، إلا ان أجور الفنادق تبدو أقل في أربيل وربما كان ذلك بسبب عدم وجود العديد من الأجانب في المدينة ... فالغرفة في فندق لائق تكلف عشرين دولاراً في الليلة ، مقارنة بتسعين دولاراً لغرفة أدنى مستوى في فندق ببغداد .

من الصعب مقارنة الأسعار على وجه الدقة لأن العملة العراقية القديمة التي لاتحمل صورة صدام ماتزال تستخدم في أربيل ... ويشار الى ان التجار في هذه المدينة يقبلون التعامل بجميع أنواع العملات تقريباً ، من الدنانير التي تحمل صورة صدام الى الدولار الأميركي الى العملة العراقية الجديدة التي تم طرحها الشهر الماضي.
عدنان دينو أحد العاملين في فندق بأربيل ، يقول انه سافر مرات عديدة الى بغداد وانه لا يخشى الذهاب الى هناك ، فهو يرى ان حق السفر والتنقل بحرية أكبر الفوائد التي أثمرت عن إطاحة صدام .. كما أنه يعتقد ان قوات التحالف جاءت بالديمقراطية الى العراق وقامت بفتح جميع أنحاء البلاد أمام الكرد :


(INSERT AUDIO -- Dino in Arabic -- NC111106)


"Of course, now we have freedom and people are more relaxed now. The situation is better. People can go back and forth [to Baghdad] as they please, and people from the south are coming to the north and the northerners are going to the south for tourism. The situation is very, very good."

ويقول عدنان ان الكرد لم يكن يسمح لهم بالسفر جنوباً إبان حكم صدام ، وكانت نقاط تفتيش للجيش العراقي تنتشر على الطرقات .. ولم يكن بمقدور أي شخص أن يفكر في الذهاب جنوباً لأن الجميع كان مرعوباً من صدام ... ويقول انه يأمل ان يحمل المستقبل مزيداً من الفرص للسفر الى عموم مناطق العراق .
ويرى عدنان ان الشمال العراقي بإمكانه أن يصبح مركز جذب مهم للسياح لأن مصايفنا جميلة ومناطقنا الريفية كذلك على حد تعبيره .

على صلة

XS
SM
MD
LG