روابط للدخول

تقرير في صحيفة اميركية، يتناول موضوع العشائر العراقية، و مدى النفود الذي تتمتع به في مجال السيطرة على الاوضاع


اعداد و تقديم ميسون ابو الحب

نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا كتبته مراسلتها في العراق من منطقة الفلوجة تناولت فيه موضوع العشائر ومدى النفوذ الذي تتمتع به في مجال السيطرة على الاوضاع.

واورد التقرير اسم الشيخ خميس العيساوي من الفلوجة وقوله إن القادة الأميركيين يأتون اليه كي يطلبوا منه ممارسة سلطته لوقف هجمات رجال العصابات على القوات الأميركية، وقوله ايضا بانه ما عاد يملك السلطة التي كان يتمتع بها في السابق وان القائمين بالهجمات لا يخضعون لسلطته ولا يصغون اليه. وأجرى التقرير مقارنة بين منطقة الفلوجة ومناطق العراق الاخرى مشيرا إلى ان رجال الدين الشيعة في جنوب العراق فرضوا انفسهم وسلطتهم بعد سقوط النظام السابق وطلبوا من اتباعهم التسامح مع الاحتلال. أما في الشمال فلم تقع اعمال عنف لان الأكراد تمكنوا من بناء مؤسساتهم الخاصة منذ زمن بعيد.

أما في منطقة الفلوجة وهي المنطقة التي يسكنها السنة في وسط العراق اشار التقرير إلى قول العراقيين بانه لا توجد مجموعة قادرة على ملأ الفراغ السياسي الحالي، وذكر بان زعماء العشائر كانوا في زمن الرئيس المخلوع يمثلون امتدادا لسلطة حزب البعث أي انهم كانوا دون سلطة مستقلة، وفي التسعينات حاول صدام حسين الحد بشكل أكبر من نفوذهم من خلال تشجيع رجال الدين السنة وتفضيلهم عليهم.

ولاحظ التقرير ان النظر إلى مجريات الامور في الفلوجة تظهر ان المعارضة العنيفة هي المسيطرة الآن. فهناك شعارات على الجدران تدعو الناس إلى قتل الخونة والاميركيين حسب تعبير هذه الشعارات. وتم تعزيز مركز الشرطة باكياس رملية وباسلاك شائكة. غير ان القائد الأميركي الجديد حسب قول التقرير يثق تماما بانه عثر على الطريقة الصحيحة للتعامل مع الوضع بالجمع بين استخدام القوة العسكرية والاقناع وبذل الوعود بمستقبل ابهى وبتحويل الفلوجة إلى منطقة سلام. ونقل التقرير عن الليوتننت كولونيل براين درنك واين من الفرقة 28 المحمولة جوا والذي استلم عمله منذ شهرين فقط، نقل عنه قوله " ما نقدمه هو التالي: لو تحولت الفلوجة إلى منطقة سلام، ستقوم سلطة التحالف والمجموعة الدولية بالاستثمار هنا.

هذا ويقوم الكولونيل الأميركي ورجاله بدعوة رجال الدين ورؤساء العشائر في الفلوجة مرارا للتحاور عن مساوئ السماح باستمرار الهجمات. واحيانا يستخدمون وسائل أخرى مثل تفتيش المنازل ومداهمتها. وذكر التقرير ان الكولونيل درنك واين عرض أيضا حوافز مالية وخصص آلاف الدولارات لترميم المدارس والمستشفى.

واشار التقرير أيضا إلى ان مستشار القائد الأميركي في شؤون العشائر والاديان وهو عربي أميركي شاب واسمه خالد دودين حذر رجال الدين السنة المحليين في الفلوجة من مسؤوليتهم في اراقة الدماء في اطار الشريعة الإسلامية لو انهم حرضوا اتباعهم على مهاجمة القوات الأميركية.

ونقل التقرير اخيرا عن الشيخ عبد الحميد الجميلي وهو من رجال الدين المعتدلين في الفلوجة قوله إن غالبية رجال الدين يأملون ان يحل السلام في الفلوجة في الواقع غير انهم منقسمون على انفسهم وخائفون من ممارسة نفوذهم. واورد قوله أيضا " ماذا في امكان الاغلبية ان تفعل امام 100 رجل من المسلحين بامكانهم الهبوط إلى الشارع وإفزاعنا؟ هؤلاء الناس لا يصغون إلى رجال الدين ولا إلى أي شخص يختلف معهم في الرأي. بل يصغون فقط إلى المتشددين والمتزمتين.

وحول دور رؤساء العشائر أيضا هذا حيدر الزبيدي في البصرة في حوار مع أحد اعضاء اتحاد العشائر الذي اكد على دور العشائر في بناء المجتمع العراقي.


على صلة

XS
SM
MD
LG