روابط للدخول

صياغة الدستور العراقي، و تأثيرها على العلاقات بين الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة، و مجلس الحكم في العراق


اعداد و تقديم شيرزاد القاضي

كتب حمزة هنداوي Hamza Hendawi تقريراً من بغداد بثته وكالة أسوشيتد برس قال فيه إن التأخر في صياغة دستور جديد، يمكن أن يثير الخلاف بين الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة ومجلس الحكم الانتقالي في العراق.

كاتب التقرير أضاف أن واشنطن تولي أهمية سياسية كبيرة لموضوع الدستور، وأضاف أن بعض المسؤولين الأميركيين يعتقدون بأن أعضاء مجلس الحكم الانتقالي يتلكئون في وضع الإجراءات اللازمة، لكي يحصلوا على تنازلات أكبر من الإدارة المدنية في العراق.

وأشار الكاتب في هذا الصدد الى أن رئيس الإدارة المدنية الأميركية في العراق بول بريمر لا يتفق مع رغبات بعض أعضاء مجلس الحكم التي تهدف الى إهمال برنامجه الذي يتضمن قيام حكومة منتخبة بشكل ديمقراطي في عام 2004.

وبدلاً من ذلك، فأن بعض أعضاء مجلس الحكم الانتقالي يضغطون من اجل حصول المجلس على سيادة كاملة، وأن تتحول المسائل المرتبطة بالأمن الى قوات عراقية تتألف من ميليشيات خاصة ، على حد تعبير الكاتب.

وأشار الكاتب الى استياء بعض المسؤولين في التحالف من أداء أعضاء مجلس الحكم، على أساس أن بعض أعضاء مجلس الحكم بطيئون في معالجة أمور هامة، وهم لا يحضرون الاجتماعات بانتظام ولا يتابعون عمل الوزارات بشكل جيد.

ونقل التقرير عن عضو المجلس موفق الربيعي، رفضه لمثل هذه الانتقادات، مشيراً الى أن القضايا التي يعالجها المجلس معقدة، ويصعب اتخاذ قرارات بشكل سريع لطبيعة تركيب المجلس الذي يتألف من الشيعة والسنة والكرد والمسيحيين والتركمان بحسب ما ورد في الصحيفة.

وحول تباين وجهات النظر بين سلطة الإئتلاف وبعض أعضاء مجلس الحكم تحدث مراسلنا في بغداد(فلاح حسن) الى محللين سياسيين عراقيين.

--- مقابلة فلاح--

---- فاصل ----

مستمعينا الكرام

نبقى مع التقرير الذي بثته وكالة أسوشيتد برس عن الدستور العراقي، وما يدور بشأنه من جدل ، حيث أشار الصحفي حمزة هنداوي في تقريره من بغداد قائلاً إن مهمة إنجاز الدستور تعتبر أساسية بالنسبة لمستقبل العراق، وقد اتخذ مجلس الأمن قراراً يلتزم مجلس الحكم بموجبه بتحديد موعد وبرنامج لوضع دستور جديد وإجراء انتخابات عامة في البلاد.

ونقل التقرير عن سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الأبيض أن بريمر يسعى بالتعاون مع مجلس الحكم من أجل الالتزام بموعد الخامس عشر من كانون الأول المقبل، والذي حدده مجلس الأمن.

لكن وبالرغم من بقاء خمسة أسابيع فأن مجلس الحكم لم يحدد الطريقة التي سيتم فيها اختيار المندوبين الى مؤتمر دستوري من المؤمل عقده في السنة المقبلة، بحسب الكاتب.

وأشار التقرير في السياق ذاته الى أن الأعضاء الكرد في المجلس يرغبون بضمانات لحقوقهم ضمن الدستور، ويعتقد السنة بأن الأميركيين يقومون بترضية الشيعة، على حد قول الكاتب حمزة هنداوي في تقريره.

وأضاف الكاتب أن اللجنة الفنية التي تم اختيارها وضعت ثلاثة مقترحات لاختيار المندوبين لمؤتمر دستوري، وهي أن يختار مجلس الحكم المندوبين، أو أن يتم اختيارهم من خلال انتخابات عامة، أو أن تدعو مجالس المحافظات، خبراء ورؤساء عشائر، ورجال أعمال، وأكاديميين، لانتخاب مندوبين يمثلونهم.

ونقل الكاتب عن مسؤول في التحالف رفض الكشف عن هويته، أن بريمر يميل الى المقترح الثالث الذي يُطلق عليه "الانتخابات الجزئية"، لكن بعض أعضاء المجلس يرغبون في إجراء انتخابات عامة.

وفي السياق ذاته أشار الكاتب الى رجل الدين الشيعي البارز أية الله علي السيستاني قائلاً إن بريمر يسعى لإقناع السيستاني بقبول مبدأ الانتخابات الجزئية.

ولفت الكاتب الى أن نسبة الشيعة تصل الى ستين بالمئة من مجموع السكان في العراق، وسيؤثر ذلك في الانتخابات و في موافقة العراقيين على الدستور الجديد.

الى ذلك يعتقد بعض المسؤولين في التحالف أن العملية ستستغرق عاماً ونصف لإجراء انتخابات عامة، وصياغة الدستور والتصويت عليه في استفتاء عام، بحسب ما ورد في التقرير الذي أشار الى أن بعض أعضاء مجلس الحكم يأملون في أن يضطر بريمر بسبب ضيق الوقت للموافقة على صيغة أخرى لاختيار المندوبين.

ويعتقد الكاتب إن الانتهاء من وضع دستور جديد للعراق سيثبت جدية الإدارة الأميركية في نقل السلطة الى حكومة ديمقراطية وسيؤثر في الانتخابات الرئاسية الأميركية في العام المقبل.

ولمزيد من التفاصيل حول الموضوع تحدث مراسلنا في السليمانية(مصطفى صالح كريم) مع رئيس اللجنة التحضيرية لتشكيل هيئة صياغة الدستور، الدكتور فؤاد معصوم وسأله عن توقعاته بشأن اجتماع سيعقد بين رئيس الإدارة المدنية بول بريمر ومجلس الحكم الإنتقالي غداً الأربعاء بشأن الدستور.

--- المقابلة ----


على صلة

XS
SM
MD
LG