روابط للدخول

263 مقبرة جماعية لضحايا نظام صدام حسين


شيرزاد القاضي اعد تقريرا بشان المقابر الجماعية التي وجدت في العراق والتي تضم حوالي 000 300 من معارضي النظام السابق، و حاور بهذا الشأن الدكتور أكرم الحكيم، السياسي والناشط في مجال حقوق الإنسان في العراق.

قالت وكالة أسوشيتد برس في تقرير لها من بغداد نقلاً عن مديرة مكتب القضاء الانتقالي لحقوق الإنسان التابع للتحالف، ساندي هوجكينسون Sandy Hodgkinson إنه تم إحصاء 263 مقبرة جماعية لضحايا نظام صدام حسين، تنتشر في معظم أنحاء العراق.

وتقول ساندي هوجكينسون إن الإدارة قامت بإرسال فرق متخصصة للتحقيق في المقابر الجماعية التي تم العثور عليها ، وأضافت إنهم عثروا على مقابر جماعية بها نساء وأطفال تم قتلهم رمياً بالرصاص.

ولفتت أسوشيتد برس الى أن الرئيس جورج بوش كان قد أشار الى المقابر الجماعية في مناسبات عدة خلال الأشهر الماضية، قائلاً إن هذه المقابر تقدم الدليل على أن الحرب من أجل إزاحة صدام عن السلطة كانت مبررة.

لكن بعض المهتمين بقضايا حقوق الإنسان انتقدوا الإدارة المدنية في العراق لأنها تتحرك ببطء من أجل حماية المقابر الجماعية وعبروا عن اعتقادهم بأن تشخيص ضحايا المقابر الجماعية لن يتم بشكل كامل، بحسب ما ورد في تقرير أسوشيتد برس.

وكالة أسوشيتد برس أضافت في تقريرها أن الإدارة المدنية الأميركية في العراق نظمت ورشة عمل لتدريب العشرات من العراقيين للعثور على المقابر الجماعية وحمايتها، ونقلت الوكالة عن هوجكينسون إن العاملين في هذا المجال سيلعبون دوراً أساسياً في حماية هذه الأماكن، وبشكل خاص حمايتها من ذوي وأقرباء الذين يواصلون الحفر للحصول على دليل يرشدهم الى أعزاء فقدوهم في ظل النظام السابق.

وعلى صعيد ذي صلة أشار التقرير الى أن بعض أقرباء الضحايا استخدموا بلدوزرات لحفر القبور ما أثر في الأجساد المدفونة وأختلطت الأوراق الثبوتية والملابس التي كانوا يرتدونها بشكل أدى الى إلحاق الضرر بتلك القبور الجماعية وصعوبة تشخيص المدفونين فيها.

وأشار التقرير الى أن أكبر المقابر الجماعية التي تم العثور عليها لحد الآن كانت قرب مدينة المحاويل والتي ضمت رفات 3115 شخصاً، وقد تعرضت المقبرة للضرر بسبب الطريقة التي استخدمها أقرباء لهم في الحفر، ولكن المسؤولين قالوا إن معظم المقابر لم تتعرض للضرر بحسب ما نقلته أسوشيتد برس.

ونقل التقرير عن هوجكينسون قولها إن المقابر الجماعية تروي قصص المفقودين وأين وكيف تعرضوا للقتل، وأضافت إن معرفة الحقائق عن المقتولين ودفنهم بشكل مناسب ولائق هو الخطوة الأولى التي يجب اتخاذها.

------- فاصل -----------
وفي سياق الحديث عن المقابر الجماعية نقلت وكالة أسوشيتد برس عن وزير حقوق الإنسان في العراق عبد الباسط تركي قوله إن العثور على المقابر الجماعية سيساعد عائلات المفقودين، والمقابر بحد ذاتها تمثل دليلاً هاماً في مجال توجيه الاتهام الى مسؤولي النظام السابق بارتكاب جرائم إبادة جماعية.

وبخصوص العراق أصرّت الولايات المتحدة على أن تجري المحاكمات من قبل نظام قضائي جديد يتم تطويره حالياً، ولكن تشكيل محكمة جنائية دولية يحتاج الى قرار من مجلس الأمن لأن العراق والولايات المتحدة لم يوقعا على تشكيل محكمة دولية للجرائم، بحسب الوكالة.

وتتفق جماعات حقوق الإنسان مع الرأي القائل بأن تجري محاكمة المسؤولين عن الجرائم داخل العراق، لكن بحضور دولي لضمان حيادية المحكمة وشرعيتها، بحسب أسوشيتد برس.

وتقول هوجكينسون إن معظم المدفونين في المقابر الجماعية هم من الكرد الذين قتلهم صدام في الثمانينات، والشيعة الذين انتفضوا بعد حرب الخليج عام 1991.

وللتعرف على رأي خبير في شؤون حقوق الإنسان اتصلنا بالدكتور أكرم الحكيم، السياسي والناشط في مجال حقوق الإنسان في العراق ليحدثنا عن رأيه بما ورد في التقرير الذي بثته وكالات الأنباء عن العدد الكبير للمقابر الجماعية التي تم اكتشافها في العراق.

-- المقابلة --

على صلة

XS
SM
MD
LG