روابط للدخول

كيف يتحقق الانتصار في العراق


ناظم ياسين يعرض لمقال كتبه احد اعضاء مجلس الشيوخ الاميركي في صحيفة، بارزة تحت عنوان كيف يتحقق الانتصار في العراق.

تحت عنوان "كيف يتحقق الانتصار في العراق"، نشرت صحيفة (واشنطن بوست) اليوم الأحد مقالا بقلم السيناتور الجمهوري جون ماكين، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية أريزونا الأميركية.
يستهل المقال بالإشارة إلى أن العراق ليس فيتنام. ذلك أن ما يحدث في العراق هو ليس انتفاضة شعبية ضد الاستعمار. أما أعداء الولايات المتحدة في العراق فلا يتجاوز عددهم بضعة آلاف من مجموع عدد السكان البالغ ثلاثة وعشرين مليون نسمة، وهم مكروهون من قبل الأغلبية الساحقة. كما لا تتوفر للمتمردين هناك ملاذات في دول أخرى على نحو ما كان الحال في فيتنام كفيتنام الشمالية وكمبوديا ولاوس. وهم يفتقدون إلى رعاية قوة كبرى. وليس بوسع هؤلاء القتلة أن يحملوا راية الوطنية العراقية مثلما فعل (هو شي منه) في فيتنام طوال عقودٍ من الزمن، على حد تعبير السيناتور ماكين.
ويضيف الكاتب: إذا أردنا تجنب النقاش حول قضية النصر أو الهزيمة في العراق، على غرار المناقشات التي شهدناها بشأن نتيجة الحرب في فيتنام، ينبغي العمل سريعا لتحويل النجاح العسكري المبكر إلى نصرٍ سياسي دائم.
السيناتور ماكين يرى أن الولايات المتحدة ستفشل في العراق إذا ما اعتقدَ أعداؤها أن بوسعهم الصمود أكثر منها. وفي حال أصبحت جداول نشر القوات الأميركية أكثر أهمية من القدرة على الصمود فإن أعداء الولايات المتحدة سوف يتشجعون فيما سيصعب على أصدقائها تحمّل المجازفات بالنيابة عنها. وحينما تعلن واشنطن جدولا لتدريب ونشر قوات الأمن العراقية، وتعلن بعد ذلك تسريعَ الجدول، ثم تعلن مجددا تسريعَه مرة أخرى، فإن من شأن ذلك أن يبعث إشارةً تعني اليأس بدلا من الثقة، على حد تعبيره.
--- فاصل ---
السيناتور الجمهوري ماكين يمضي إلى القول إن السياسة الداخلية تلعب هي أيضا دورا في عرقلة التقدم. ذلك أن بعض السياسيين ممن ينتمون إلى الحزب الديمقراطي والذين أيّدوا الحربَ في العراق يعارضون إنفاق الأموال اللازمة لكسب السلام. فيما يعمدُ آخرون منهم إلى انتقاد الإدارة دون أن يقترحوا سياسةً بديلةً تحافظ على مصالح الولايات المتحدة. وباستثناء بعض الزعماء السياسيين الديمقراطيين، مثل جو ليبرمان ودِك غيبهارت الملتزميْن بالنصر في العراق، لم يوضح المتنافسون على الترشيح لمنصب الرئاسة من الحزب الديمقراطي السياسة التي سينتهجونها لضمان النصر في العراق أو للتعامل مع عواقب الانسحاب الأميركي المبكر من هناك.
ويضيف ماكين أنه يتعين على مسؤولي الإدارة مراعاة عدم تكييف الوضع العسكري في العراق لأسبابٍ سياسية. ذلك أن السبب الشرعي الوحيد لتعديل الوضع العسكري هناك هو تحسين قدرتنا على إنجاز مهمتنا في إرساء الاستقرار وإعادة الإعمار.
أما نقل مسؤولية الأمن إلى العراقيين قبل الأوان المناسب فهو ليس الجواب، على حد تعبيره. والاقتراحُ القائل بأن تحقيق النصر في هذه الحرب أمر متروك للعراقيين هو أيضا لا يتسم بالمسؤولية. إذ لو أخذنا بهذا الاقتراح فإننا سنتخلى عن المسؤولية التي تعهدنا بها لتحرير بلادهم وتحويلها إلى الديمقراطية من أجل مصلحتهم ومصلحتنا. وفي هذا الشأن، يُطرح السؤال التالي: إذا كان جيش الولايات المتحدة الذي يمثل أفضل قوة عسكرية في الأرض غير قادر على دحر المتمردين العراقيين فهل سيتمكن عناصر الميليشيات العراقية الذين تدربوا لبضعة أسابيع فقط من تحقيق هذا الهدف؟
وفيما يتعلق بتصريحات الرئيس الأميركي المتكررة حول ضرورة مواصلة الحرب ضد الإرهاب، يقول السيناتور ماكين إن الولايات المتحدة تبدو في وضعٍ دفاعي بالعراق الأمر الذي يناقض تأكيدات بوش. وفي هذا الصدد، يرى عضو مجلس الشيوخ أن العدد الحالي للقوات الأميركية في العراق غير كافٍ لتحقيق الأهداف المرجوة. ويقترح نشرَ فرقة عسكرية كاملة أخرى هناك كي تتوفر القوات اللازمة لشن حملة مركّزة للقضاء على المتمردين فيما يعرف بالمثلث السني، بحسب ما ورد في المقال الذي نشره السيناتور الجمهوري جون ماكين بصحيفة (واشنطن بوست) الأميركية

على صلة

XS
SM
MD
LG