روابط للدخول

الادارة الاميركية تشعر بالخيبة من قرار انقرة بالتراجع عن ارسال قوات عسكرية تركية الى العراق، في اطار دعم القوات الاميركية الموجودة هناك


اعداد و تقديم أكرم أيوب

تأمل وزارة الدفاع الاميركية بخفض عدد القوات الاميركية العاملة في العراق بحلول الربيع المقبل ، وبزيادة عدد قوات الامن العراقية والقوات الدولية للحفاظ على السلام . لكن تركيا ، التي كانت تنوي الاسهام بحوالي 10000 جندي ، أعلنت الجمعة بأنها عدلت عن نيتها . اندرو أف تللي مراسل إذاعة اوروبا الحرة – إذاعة الحرية كتب من واشنطن تحقيقا جاء فيه أن أدارة الرئيس جورج دبليو بوش تشعر بالخيبة للقرار التركي ، لكن الآمال تراودها بإمكان نشر قوات في المستقبل .

يقول كاتب التحقيق : فيما تتواصل ، وبشكل يومي تقريبا ، اعمال العنف ضد القوات الاميركية العاملة في العراق ، حملت الاخبار الواردة من تركيا ، ما لاترغب أدارة بوش ربما بسماعه :
( صوت - غُل NC110774 )

كان هذا وزير الخارجية التركي عبدالله غُل يعلن لمراسلي الصحف بأن تركيا لن تبعث بقوات للمساعدة في حفظ الامن في العراق .
وقد تسببت انقرة في خيبة امل للادارة الاميركية قبل حرب العراق بوقت قصير ، عندما اتخذت القرار بعدم السماح لقوات التحالف بأستخدام القواعد العسكرية التركية . لكن البرلمان التركي وافق الشهر الماضي على نشر قوات تركية في العراق .

ويشير التحقيق الى ان هذه الموافقة صُورت بأعتبارها انتصارا لواشنطن ، لأن قواتا من تركيا ذات الاغلبية المسلمة ربما يُنظر اليها كقوات متعاطفة مع العراقيين . كما قامت الادارة الاميركية بالموافقة على ترتيبات لقرض يصل الى 8500 مليون دولار لتركيا التي تعاني من مشكلات اقتصادية .

لكن مجلس الحكم العراقي – كما يقول التحقيق – وعلى الرغم من تعيينه من قبل الولايات المتحدة ، رد برفضه نشر قوات من دول الجوار . وقد اعرب المجلس عن قلقه ، بشكل خاص ، لمشاركة تركيا ، بسبب مخاوف عربية متأصلة من أحتلال تركي ، ومن احتمالات حدوث مصادمات مع الكرد في شمال العراق .
وينقل التحقيق عن السفير التركي لدى الولايات المتحدة ، الثلاثاء الماضي ، أن بلاده لن ترسل قواتها الى العراق إلا بعد قيام مجلس الحكم العراقي بتوجيه دعوة رسمية بهذا الخصوص . لكن مثل هذه الدعوة لم توجه للأتراك .
و بقي أمل ضئيل في إمكان حل المسألة من قبل جلال طالباني الرئيس الحالي لمجلس الحكم العراقي الذي أعلن بأنه سيزور تركيا في غضون اسبوعين من اجل تحسين العلاقات .
ثم جاءت تصريحات غُل ، كما قام رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بتذكير الولايات المتحدة بأن حكومته لم تتعهد أبدا بنشر قوات تركية ، وأن الامرلم يزد عن موافقة البرلمان على نشر القوات .
وفي واشنطن ، اوضح المتحدث بأسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر أن الولايات المتحدة كانت تأمل في صدور قرار مختلف :

( صوت – باوتشر NC110787 )
وقال باوتشر إن القرار التركي جاء عبر حديث هاتفي جرى بين غُل ووزير الخارجية الاميركي كولن باول ، مشيرا الى ان الوزيرين ناقشا حساسية المشاعر العراقية من وجود القوات التركية التي كانت تحتل العراق والكثير من دول منطقة الشرق الاوسط :
( صوت – باوتشر NC110784 )
ويقول التحقيق ان القرار التركي قد يعقد مهمة وزارة الدفاع الاميركية الرامية الى تحقيق الاستقرار في العراق ، في اشارة الى إعلان وزير الدفاع دونالد رامسفيلد عن خطط لخفض القوات الاميركية بحلول الربيع المقبل . وكان رامسفيلد اشار الى تعزيز القوات العاملة في العراق عن طريق إسهام الدول بقوات ، وتدريب العراقيين على تولي شؤون الامن في بلدهم .
ولم يصدر تعليق عن البنتاغون حول القرار التركي ، لكن باوتشر اشار الى مسألة القوات في العراق :

( صوت – باوتشر NC110788 )
وأعرب باوتشر عن امله في تغير الوضع في العراق الى حد السماح بالموافقة على نشر قوات تركية .
ومع هذا – يقول التحقيق – تشعر ادارة الرئيس بوش بخيبة شديدة لعدم إسهام تركيا بقوات في العراق – بحسب ماترى مارينا اوتاوي ، المحللة في الشؤون الدولية ، في
Carnegie Endowment For International Peace
وتقول اوتاوي إن الاسهام العسكري للدول ، بأستثناء بريطانيا ، هو إسهام رمزي الى حد كبير ، مُلاحظة ً أن تركيا من الدول ذات الخبرة في حلف الناتو . وينقل التحقيق عن اوتاوي ان الولايات المتحدة ظنت خطأ – كما تبين فيما بعد – بأنها ستتمكن من اقناع تركيا بالمشاركة في قوات حفظ السلام في العراق بالرغم من ترددها . لكن اوتاوي شددت على ان رفض انقرة لايعكس فشلا اميركيا على المستوى الدبلوماسي بقدر مايعكس اخفاقا اميركيا في فهم العراق :
( صوت – اوتاوي NC110789 )
وينقل تحقيق إذاعة اوروبا الحرة عن اوتاوي ان العراقيين من العرب والكرد لايرحبون بوجود تركي على ارض العراق .
كما ينقل التحقيق عن المحللة في الشؤون الدولية انه من المبكر تماما القول إن مجلس الحكم العراقي ، في هذه القضية ، أظهر الاستقلالية عن الولايات المتحدة . واضافت اوتاوي بأن اعضاء في المجلس كانوا وجهوا انتقادات علنية لمظاهر انفاق باذخ تقوم بها الادارة المدنية في العراق :
( صوت – اوتاوي NC110790 )


على صلة

XS
SM
MD
LG