روابط للدخول

الهجمات الرمضانية في العراق


في اطار ما أطلق عليه "بهجمات رمضان في العراق" تحدث مراسل إذاعة اوروبا الحرة – اذاعة الحرية، الى محللين يعتقدان بأن تكتيكات البيت الابيض يمكن أن تحول النصر الى هزيمة .

في الجزء الثاني من التحقيق الذي أعده اندرو أف تللي مراسل إذاعة اوروبا الحرة – اذاعة الحرية عن ما أطلق عليه بهجمات رمضان في العراق ، تحدث الكاتب الى محللين يعتقدان بأن تكتيكات البيت الابيض يمكن أن تحول النصر الى هزيمة .
يقول كاتب التحقيق إن الرئيس جورج دبليو بوش تناول سلسلة الهجمات التي شُنت بطريقة حرب العصابات ، والتي دعاها البعض بهجمات رمضان ، وشبهها بهجماتٍ جرت في حرب فيتنام قبل ما يزيد على الثلاثين عاما - تناولها بشكل لايتسم بالوضوح .
ويشير التحقيق الى ان الرئيس بوش وصف الهجمات الاخيرة ، ومن بينها الهجوم على فندق الرشيد يوم الاحد الماضي ، والتفجيرات الانتحارية الاربعة التي حصدت أرواح العشرات يوم الاثنين الماضي – وصفها بأنها لاتزيد عن كونها علامات تدلُ على اليأس من سير عملية أعادة اعمار العراق التي تقودها الولايات المتحدة بصورة جيدة .

وينقل التحقيق عن صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس بوش قرر بعد يوم واحد من هذه العمليات ، أي صباح الثلاثاء عقد مؤتمر صحفي ، وأنه قال للمسؤول الاعلامي في البيت الابيض بأن الوقت قد حان للتأكيد على أن الهجمات لن تثني الولايات المتحدة عن عزمها على أنجاز مهمتها .

لكن ماقاله الرئيس بوش لم يترك أثرا لدى كينيث الارد الضابط الاميركي المتقاعد ، الذي خدم في اجهزة الاستخبارات العسكرية العاملة في اوروبا ، و قام بمساندة قرار الرئيس بوش بالذهاب الى الحرب ، ويتولى تدريس مادة الامن القومي في جامعة جورج تاون في واشنطن . ويرى الارد أن بوش لم يكن مقنعا في مساعيه لطمأنة الاميركيين أو العراقيين :
( صوت NC103114 )
ويعترف الارد بأن الولايات المتحدة والحلفاء حققوا نجاحا يستحق الثناء في اعادة فتح المدارس و المستشفيات وتشكيل قوات الشرطة والامن ، فضلا عن خلق المناخ لصحافة حرة .
لكن بسبب تصاعد الهجمات التي تدار بطريقة حرب العصابات ، اخفقت القوات الاميركية في تحقيق الامن في مناطق هامة مثل العاصمة بغداد وضواحيها ، مادعت السكان الى التخوف من الذهاب الى المدارس أو قضاء المصالح .

والوسيلة الوحيدة ، بحسب رأي الارد ، لخوض الحرب بصورة فعالة تستند الى الحصول على معلومات استخباراتية موثوقة ، وهو ماتفتقده العمليات الجارية :
( صوت NC103115 (
ويشير الارد الى أن الاخفاق في الحصول علىالمعلومات الاستخباراتية الموثوقة يمثل كسبا للمسلحين ، لا عن طريق شن الهجمات فحسب ، بل بإخافة الناس وزعزعة ثقتهم في الوجود العسكري الاميركي والادارة المدنية .
ويزعم الارد بوجود تماثل بين العراق وفيتنام ، لا بسبب طبيعة الحرب ، وانما بسبب الطريقة التي تحاول بها الادارة الاميركية التضخيم من انتصاراتها والتقليل من شأن الهجمات ضد القوات الاميركية :
( صوت NC103116 )

وينقل التحقيق عن الارد اشارته الى ضرورة قيام الرئيس بوش بمصارحة الشعب الاميركي بطبيعة الحرب الجارية :

( صوت NC103117 )

ويقول كاتب التحقيق إن انتوني كوردسمان المحلل الاستخباراتي السابق في وزارتي الدفاع والخارجية ، والمتخصص حاليا في الشؤون الدولية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن - يوافق على وجهة نظر الارد .
وكوردسمان ، الذي ساند هو الآخر قرار الرئيس بوش بالذهاب الى الحرب يؤيد وجوب كسب الحرب ، لكنه يشير الى إمكان خسارتها ، وخاصة في حال عدم التمكن من جعل إرادة الشعب الاميركي جزءا من استراتيجية المعركة الدائرة :

(صوت NC103118 )
ويرى كوردسمان انه يتعين على بوش ومساعديه تذكير الاميركيين بأن عملية اعادة بناء العراق تستغرق عدة سنوات ، وان عليهم القبول بوقوع اصابات في صفوف القوات الاميركية . ويرى المحلل كوردسمان أيضا أنه يتوجب على الادارة الاعتراف بانها لم تكن على استعداد لمواجهة العمليات التي تبعت الحرب التي اطاحت بصدام حسين :

( صوتNC103119 )
وينقل كاتب التحقيق عن كوردسمان أن " الايديولوجية " تشير الى مايُعرف في وزارة الدفاع الاميركية بالمحافظين الجُدد الذين يمثلون الجناح اليميني من الحزب الجمهوري ، والذين ينادون بخصخصة المشروعات الاجتماعية وبالانفاق الباذخ على الآلة العسكرية .
ويقول كاتب التحقيق إن كوردسمان يأمل في أن تتمكن الادارات الاميركية المقبلة من تعلم الدرس الثمين لهذه العملية :

( صوت NC103120 )

على صلة

XS
SM
MD
LG