روابط للدخول

الجولة الثانية


طابت أوقاتكم سيداتي وسادتي.. مرةً أخرى نطالع وإياكم أبرز ما نشرته الصحف العربية من مقالات رأي وتعليقات عن الشأن العراقي..

في صحيفة الحياة الصادرة في لندن يكتب رشيد خشانة تعليقاً يرى فيه ان تركيا وايران تتسابقان لتعزيز مواقعهما في العراق والتأثير في معاودة ترتيب الاوضاع الاقليمية، مع السعي الى تفاهمات مع اميركا على تقاسم الادوار في "العراق الجديد"، مستثمرتين الفوضى السائدة في مرحلة ما بعد الحرب.
فتركيا تريد نفوذاً في العراق يصل الى السيطرة على الشمال والتأثير في الحكومة المركزية في بغداد، وهي تأمل بالحصول على المركز الثاني لدى توزيع حصص النفط العراقي (بعد اميركا). اما ايران فإن زوال النظام السابق في العراق منحها فرصة لن تتكرر لكسب نفوذ واسع على الارض كانت تتطلع اليه منذ قرون، وهي تستخدم روابطها مع الشيعة لتحقيق تقدم على حساب تركيا على رغم الخلافات المعروفة بين طهران والشيعة العراقيين.
ويقول الكاتب ان دولتي الجوار الرئيسيتين متفقتان على استبعاد أي دور للبلدان العربية في عراق ما بعد صدام، وتبرر القيادة الايرانية هذا الخيار بمناخ الريبة السائد مع العرب منذ عقود والذي عمقته الحرب العراقية ـ الايرانية، فيما لا يزال بعض دوائر النخبة الحاكمة في تركيا يستخرج من الدفاتر الصفراء قصص "الخيانة" العربية أثناء الحرب العالمية... الأولى لتسويغ التحالف مع اسرائيل والانتقام من العرب! والأرجح ان الاتفاقات والمعاهدات العسكرية، العلنية والسرية، بين تركيا والدولة العبرية، قد حان اليوم أوان تنفيذها بناء على مؤشرات الدور الاسرائيلي المتنامي في شمال العراق.
والثابت ان تركيا تجابه تفوق النفوذ الروحي الايراني في العراق باستخدام ورقة التحالف مع اميركا واسرائيل، غير عابئة بمضاعفات هذا الخيار في مستقبل العلاقات العربية ـ التركية. لكن هل يلام الايرانيون والأتراك على تغليب مصالحهم الضيقة إذا ما كان العرب لا يملكون رؤية لمستقبل العراق ولا إرادة لفرض دورهم في معاودة تشكيله؟

قراءة في صحف الكويت من مراسلنا هناك سعد العجمي...

(الكويت)

مستمعي الأعزاء قدمنا لكم قراءة في بعض الصحف العربية شكراً لإصغائكم والى اللقاء...

على صلة

XS
SM
MD
LG