روابط للدخول

زيارات لأعضاء من الكونغرس الأميركي إلى العراق / شكل الحكومة المرغوبة في العراق


صحيفتان أميركيتان بارزتان تناولتا الشأن العراقي من خلال التركيز على زيارات قام بها أعضاء من الكونغرس الأميركي إلى العراق، إضافة إلى استطلاع لآراء العراقيين في شكل الحكومة التي يرغبون أن تدير بلادهم. ناظم ياسين أعد عرضاً لهذين التقريرين.

تأثيُر الزيارات الميدانية التي يقوم بها أعضاء الكونغرس الأميركي إلى العراق في مواقفهم، وآراءُ العراقيين في حكومتهم المستقبلية كانا من المواضيع التي حظيت باهتمام الصحف الأميركية الصادرة اليوم.
ففي مقالٍ نشرته صحيفة (واشنطن تايمز) الأحد تحت عنوان (المُشرّعون يغيّرون آراءهم حول العراق إثر زيارات وفود الكونغرس)، يقول الكاتب (ستيفن دينان) إن اكثر من مائةٍ من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ في الولايات المتحدة قاموا بزياراتٍ إلى العراق منذ انتهاء العمليات القتالية الرئيسية. وقد أسهمت تحليلاتهم للوضع على الأرض بمساعدة الرئيس بوش في الوقت الذي يضغط على الكونغرس خلال الأسبوع الحالي كي يقرّ التشريع المتعلق بطلبه تخصيصَ سبعة وثمانين مليار دولار لمواصلة الحرب على الإرهاب وإعادة بناء العراق.
وما يثير الاهتمام في هذا الصدد هو أن بعض المشرعين الذين صوّتوا ضد قرار تفويض الرئيس بوش بشن الحرب هم الآن من أشد المؤيدين لأنفاق الأموال على إعادة إعمار العراق، قائلين إن زياراتهم للاطلاع ميدانيا على الأوضاع هي التي أدت إلى تغيير مواقفهم.
أحد هؤلاء المشرعين، وهو النائب الجمهوري (أيمو هوفتن) من ولاية نيويورك، الذي سافر إلى العراق بين السابع والتاسع من تشرين الأول الحالي ضمن وفدٍ من كلا الحزبين في الكونغرس، أقر بأن زيارته هي التي غيّرت موقفه من القضية العراقية. وصرح للصحيفة قائلا "لم أكن أعتقد بجدوى الحرب في بادئ الأمر. ولكن بما أننا أنهيناها، أعتقد أننا سنكون في وضع مزرٍ إذا خرجنا من العراق"، بحسب تعبيره.
ويشير الكاتب إلى أن النائب (هوفتن) وسبعة مشرعين آخرين، أحدهم من الحزب الجمهوري والستة الآخرون من الحزب الديمقراطي، صوتوا ضد قرار الكونغرس في تشرين الأول الماضي بتخويل الرئيس خوض الحرب. لكنهم صوّتوا الآن لصالح تخصيص الأموال التي طلبها بوش لإعادة الإعمار إثر زيارتهم إلى العراق، بحسب ما ورد في المقال المنشور بصحيفة (واشنطن تايمز).

---- فاصل ----

أما صحيفة (واشنطن بوست) فقد نشرت مقالا تحت عنوان (استطلاع للرأي يُظهر انقسام العراقيين في شأن الحكومة ودور الإسلام بها) بقلم (وولتر بنكوس) حول نتائج استبيانٍ جديد أجراه مكتب البحوث التابع لوزارة الخارجية الأميركية.
سلطة الائتلاف المؤقتة في بغداد نشرت التقرير أمس في موقعها على شبكة الإنترنت. وتنقل الصحيفة عن مُعدي التقرير قولهم إن العراقيين "منقسمون بين مؤيدين للديمقراطية التي تستند إلى حقوق الإنسان وآخرين يؤيدون فكرة الدولة الإسلامية التي تستند إلى الشريعة الإسلامية، إضافة إلى فئة أخرى ممن يؤيدون مزيجا بين الفكرتين"، على حد تعبيرهم.
وأوضح التقرير أن "الفرق الرئيسي بين المؤيدين للديمقراطية والمؤيدين للدولة الإسلامية يكمن في آرائهم المتعلقة بالدور الذي يرونه ملائما للدين في السياسة".
أما سلطة الائتلاف المؤقتة فقد أوضحت في نشرها الاستطلاع بأنه "يُظهر اتفاق العراقيين على أهمية التعددية والحكومة الجيدة. لكنهم منقسمون في شأن نظام الحكم الأمثل"، بحسب ما نقلت عنها صحيفة (واشنطن بوست).
وفي إعداد الاستطلاع، أُجريت ألف وأربعمائة وأربع وأربعون مقابلة في سبع مناطق حضرية تمثل مختلف التيارات الدينية والقومية في العراق، إضافة إلى المسلمين الشيعة والسنة في وسط البلاد وجنوبها والكرد في شمالها.
ومما أظهرته النتائج، على سبيل المثال، أن نحو ستين في المائة من الذين قوبلوا في بغداد أشاروا إلى أهمية أن يلعب رجال الدين دورا رئيسيا في الحكومة. فيما كانت نسبة الذين قالوا إن رجال الدين ينبغي أن يلعبوا "دورا مهما جدا" أكثر من النصف.
وفي العاصمة أيضا، أعرب نحو الثلث عن تأييدهم الديمقراطية على النمط الغربي، وقال ثلث آخر إنهم يفضلون مزيجا من الديمقراطية والإسلام. فيما أعرب الثلث الأخير عن رغبته في أن تكون فكرة الدولة الإسلامية المستندة إلى الشريعة جزءا من الحكومة.
أما في النجف فقد ذكر اثنان وتسعون في المائة أنهم يفضلون دولة إسلامية. وفي البصرة، أعرب واحد وثلاثون في المائة عن تأييدهم الدولة الإسلامية فيما قال ثلاثة وعشرون في المائة منهم إنهم يفضلون مزيجا من الديمقراطية والإسلام، بحسب ما ورد في المقال المنشور بصحيفة (واشنطن بوست) الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG