روابط للدخول

مهمات إعادة إعمار العراق بعد مؤتمر مدريد للدول المانحة


صحيفة بريطانية بارزة نشرت مقالاً عن مهمات إعادة إعمار العراق بعد مؤتمر مدريد للدول المانحة الذي عقد في العاصمة الإسبانية الأسبوع الماضي. ناظم ياسين أعد عرضاً لهذا المقال.

تحت عنوان (المهمة الحالية هي تحويل الأموال إلى إعادة الإعمار)، نشرت صحيفة (فايننشيال تايمز) اللندنية مقالا بقلم رُلا خلف عن نتائج مؤتمر الدول المانحة الذي انعقد في مدريد الأسبوع الماضي.
تستهل الكاتبة بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة أرادت من المؤتمر أن يوجه رسالة سياسيةً بقدر ما يتعهد به من أموال لإعادة بناء العراق.
ففي أعقاب حربٍ أثارت انقسامات شديدة في المجتمع الدولي، يمكن أن يُسوّقَ الدعم المالي للعراق في الوقت الذي تواصل الولايات المتحدة سيطرتها على المرحلة الانتقالية في البلاد يمكن أن يُسوّقَ من قبل واشنطن باعتباره نجاحا، على حد تعبير الكاتبة.
وبالنسبة للعديد من الدول المانحة، إضافة إلى الوفد العراقي، كان المؤتمر يستهدف توجيه رسالة تضامنية إلى الرأي العام العراقي مفادها أن الزخم الدولي يتنامى من أجل الخروج بالعراق من الدمار والحرمان.
وفي هذا الصدد، قال جيمس وولفنسون، رئيس البنك الدولي،"إذا تمكنتَ من كسب الرأي العام إلى جانبك فإن هذا هو الأمل، ولكنك إذا استطعتَ التوصل إلى إحساسٍ بالأمل فإن هذا هو المفتاح نحو الأمن"، بحسب تعبيره.
أما السؤال الذي يطرح نفسه مباشرةً فهو، كم هي الأموال التي سيستفيد منها الشعب العراقي بشكل ملموس ومتى؟ الجهات التي أشرفت على تنظيم مؤتمر مدريد ذكرت أن الدول المانحة تعهدت بما يكفي للإنفاق على مشاريع إعادة الإعمار في السنة الأولى. لكن وولفنسون قلل من أهمية الأرقام المعلنة قائلا "إن لعبة الأرقام هي ليست كل شئ ذلك أن مبلغا قدره مائة مليار دولار قد يؤدي أيضا إلى الفشل"، بحسب تعبيره.

---- فاصل ----

الصحيفة البريطانية تضيف أن الأموال ينبغي أن تتحول إلى مشاريع عمل تُشرف عليها المنظمات الدولية وينجزها عراقيون قادرون على إدارتها بشكل فاعل.
أما الرسالة الأخرى التي وجهتها الدول المانحة في مدريد فهي أن إحراز التقدم يعتمد على الوضع الأمني والقدرة على تحويل الوزارات العراقية إلى مؤسسات نشيطة ومؤثرة.
فيما يتعلق بالوضع الأمني، ذكر وزير الخارجية الأميركي كولن باول يوم الخميس الماضي أن المنطقتين الشمالية والجنوبية من العراق يتوفر فيهما الأمن على نحوٍ يمكن فيه المباشرة بتنفيذ الأعمال.
هذا فيما تعتزم الولايات المتحدة البدءَ بإنفاق بعضٍ من مبلغ العشرين مليار دولار الذي تعهدت به حالما يتم الاتفاق بين البيت الأبيض والكونغرس على صيغةِ منح الأموال.
من جهتهم، قال أعضاء الوفد العراقي إلى مؤتمر مدريد إن الحالة الأمنية تتحسن بالنسبة للمدنيين في البلاد على الرغم من استمرار الهجمات ضد القوات الأميركية. لكن بعض المقربين من أعضاء الوفد الرسمي رسموا صورة أكثر كآبة عن الوضع، محذرين من استمرار الانفلات الأمني.
رئيس البنك الدولي وولفنسون حذا حذوَ كوفي أنان، الأمين العام للأمم المتحدة، بالإعلان أن البنك لن يبقي خبراءه في العراق قبل أن يتحسن الوضع الأمني. كما أن مبلغ نحو خمسة مليارات دولار من القروض التي أعلن البنك استعداده لمنحها لا يُحتمل أن تصل إلى البلاد قبل أن تتمكن هذه المؤسسة الدولية من إيفاد الموظفين الذين سيكلفون بالإشراف على تنفيذ المشاريع، بحسب ما ورد في المقال المنشور بصحيفة (فايننشيال تايمز) اللندنية.

على صلة

XS
SM
MD
LG