روابط للدخول

تمويل إعادة التعمير


تزامنا مع انعقاد مؤتمر مدريد للدول والمنظمات المانحة، أصدر مجلس العلاقات الخارجية أمس الخميس الجزء الثاني من دراسة بعنوان (تمويل إعادة التعمير) يشير فيه إلى أن مؤتمر مدريد للجهات المانحة سيتناول احتياجات العراق المالية لإعادة تعميره، مع تقديم بعض المشاركين فيه التزامات تخفف من أعباء هذه الاحتياجات، وذلك في ظل ممارسة مسؤولين أميركيين ضغوطا على الدول الأخرى لجعلها تساهم في هذا المجهود. وكان العديد من هذه الدول يتردد في المساهمة، إلى حين إصدار مجلس الأمن قرارا في شأن العراق، وتأسيس وكالة دولية جديدة يديرها البنك الدولي والأمم المتحدة، للإشراف على المنح الدولية بمعزل عن صندوق تنمية العراق الذي تشرف عليه الولايات المتحدة. الدراسة عبارة عن إجابات على عدد من الأسئلة المتعلقة بالمؤتمر وحجم مهمة إعادة التعمير. ونقد إليكم فيما يلي، مستمعينا الكرام، مراجعة لأهم ما ورد فيها، وذلك ضمن حلقة هذا الأسبوع من برنامج (العراق في دور الفكر والنشر).

---- فاصل ----

فردا على سؤال حول مقدار المال الذي سيتم التعهد به في مؤتمر مدريد، تشير الدراسة إلى أن الإجابة لن تظهر إلا بعد الإعلان عن التعهدات، فمن المتوقع أن تعلن الدول العربية الغنية عن مساهمات ضخمة، في الوقت الذي يدرس فيه الكونغرس الأميركي تقديم 20 مليار دولار على شكل مساعدات إلى العراق.
أما التعهدات المعلن عنها لحد الآن، فهي:
من اليابان – مليار ونصف المليار في عام 2004، ثم خمسة مليارات على مدى بضعة سنوات.
من بريطانيا – 919 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات.
من الاتحاد الأوروبي – 235 مليون دولار خلال العام المقبل.
من أسبانيا – 300 مليون دولار حتى نهاية عام 2007.
من كوريا الجنوبية – 200 مليون دولار حتى نهاية 2007.
ومن البنك الدولي – 3 إلى 5 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.

أما احتياجات العراق الفعلية فلقد قدرتها لجنة من الأمم المتحدة والبنك الدولي بما لا يقل عن 36 مليار دولار خلال السنوات الثلاث القادمة. غير أن بعض الخبراء في مجالي التنمية وإعادة التعمير يؤكدون بأن هذه الأرقام تعتبر جزءا بسيطا مما يقدرونه من احتياجات لإعادة بناء العراق خلال السنوات الخمي القادمة، والبالغة 100 مليار دولار.

--- فاصل ---

ما هو تأثير وجود صندوق ائتمان تشرف عليه الأمم المتحدة والبنك الدولي، ما هو تأثيره على سير أعمال مؤتمر مدريد؟

يؤكد الخبراء بأن عددا أكبر من الدول سيساهم في إعادة تعمير العراق في حال اطمئنانها من أن أموالها لن تخضع إلى سيطرة الولايات المتحدة، فهناك العديد من الدول المترددة في أن تظهر مؤيدة للاحتلال الأميركي للعراق، وهذا ما يبدده وجود الصندوق من مخاوف. إضافة إلى ذلك، فإن ضوابط المنافسة الدولية تحتم استخدام الأموال الممنوحة في أي عملية تقديم عطاءات مفتوحة أمام الشركات العالمية. يشار إلى أن الإدارة الأميركية تعرضت إلى انتقادات بسبب منحها عقودا ضخمة إلى شركات أميركية – مثل Bechtel و Halliburton – في عمليات مغلقة لم تخضع إلى المناقصة.
أما قرار مجلس الأمن الأخير فلقد وصفه وزير الخارجية الأميركي Colin Powell بأنه إنجاز كبير، مشيرا إلى تفاؤله إزاء مساعي جمع الأموال للعراق. ولكن ممثلي فرنسا وألمانيا وروسيا اعتبروا القرار مقصرا في نقل السلطة بالسرعة الكافية إلى العراقيين، ما يجعل دولهم تمتنع عن تقديم مساعدات جديدة.
ومن أجل الحصول على وجهة نظر عربية تجاه موضوع إنشاء صندوقي ائتمان، اتصلنا بالخبير البريطاني من أصل مصري (عادل درويش) فأعرب لنا عن هذا الرأي:

(تعليق عادل درويش)

--- فاصل ---

ما هو الموقف الحالي تجاه طلب الرئيس جورج بوش الذي تقدم به إلى الكونغرس بمبلغ 87 مليار دولار، وما الذي جعل مجلس الشيوخ يصوت لصالح اعتبار نسبة من التمويل الأميركي دينا على العراق؟

لقد وافق مجلسا الشيوخ والنواب على الطلب، إلا أن مجلس الشيوخ أجرى تعديلا على مسودة التشريع لجعل نصف المبلغ المخصص لإعادة تعمير العراق قرضا يسدده العراق من إيراداته النفطية. ويترتب على المجلسين الآن تكليف لجنة مشتركة التوصل إلى صيغة نهائية تعرض على المجلسين للتصويت عليها.
أما عن صيغة القرض التي تبناها مجلس الشيوخ، فهي تعكس عدم ارتياح العديد من الأميركيين تجاه منح العراق مثل هذه المبالغ الضخمة، في الوقت الذي بعاني فيه الاقتصاد الأميركي من البطالة ومن تفاقم العجز في ميزانية البلاد. كما تأثر أعضاء المجلس من انزعاجهم إزاء إنفاق الأموال الأميركية في العراق في الوقت الذي تصر فيه دول أوروبية كانت عارضت الحرب على تسديد ثمن القروض التي منحتها لصدام حسين. لذا يدعو نص مجلس الشيوخ إلى جعل مجمل مبلغ الـ 20 مليار دولار المخصصة لإعادة تعمير العراق هبة، وذلك فقط في حال شطب دائني العراق الرئيسيين ما لا يقل عن 90% من الديون المستحقة لهم. يذكر أن الرئيس بوش أعلن عن نيته بنقض الصيغة النهائية للتشريع في حال احتفاظها بشرط القرض، باعتبار أن قرضا بهذا الحجم سيزيد من الأعباء على العراق ويثير الشكوك حول مدى التزام الولايات المتحدة تجاه العراق. ولقد طلبنا من (عادل درويش) التعليق على الخلاف بين مجلسي الكونغرس، فوافانا بما يلي:

(تعليق عادل درويش)

---- فاصل ----

ما هو وضع الديون المتراكمة على العراق إبان عهد الرئيس المخلوع صدام حسين؟

لقد تسببت هذه القضية في نشوب خلاف بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين. فلقد تراكمت إبان عهد النظام البائد ديون على العراق تقدر بما بين 120 و 135 مليار دولار، إضافة إلى نحو 200 مليار دولار على شكل تعويضات مستحقة للكويت ودول أخرى نتيجة حرب الخليج في 1991. وتريد الولايات المتحدة تصنيف هذه المستحقات باعتبارها ما يسمى بالديون الكريهة، أي تلك المتراكمة نتيجة تصرفات طاغية كان يستخدمها لمصلحته الخاصة، ولا يترتب بالتالي على حكومة جديدة ومواطنيها تسديدها.
غير أن الأعراف الدولية لا تتضمن إطارا رسميا لتعريف هذا النوع من الديون، ولا وسيلة لتحديد الديون والدول المشمولة بهذا التعريف، ما جعل فرنسا وألمانيا وروسيا تصر على عدم شطب الديون العراقية المستحقة لها. أما أكبر الديون المستحقة على العراق في الوقت الحاضر فتتمثل في 30 مليار دولار لصالح دول الخليج، و 9 مليارات لصالح اليابان، و8 مليارات لصالح روسيا، و8 مليارات لصالح فرنسا، وأربعة مليارات لصالح ألمانيا.

وطلبنا من (عادل درويش) تقييم احتمالات شطب هذه الديون، فأجابنا بقوله:

(تعليق عادل درويش)

على صلة

XS
SM
MD
LG