روابط للدخول

بيع تذكارات لصدام حسين وسط حدائق القصر الجمهوري سابقاً


وكالة غربية بثت تقريراً من بغداد عن بائع عراقي يعرض تذكارات لصدام حسين وسط حدائق القصر الجمهوري سابقاً، ويقوم الجنود الأميركيون بشرائها. أكرم أيوب أعد قراءة لهذا التحقيق.

بثت وكالة فرانس برس تقريرا من بغداد عرضت فيه لبائع عراقي يُدعى فالح حسن يقوم ببيع تذكارات لصدام حسين وسط الحدائق التابعة للقصر الجمهوري التي أصبحت في الوقت الحاضر مقرا لسلطة التحالف التي تتولى حكم العراق.
وينقل التقرير عن حسن، الذي تبدو على محياه ابتسامة البائع الناجح، أن عملية البيع تسير بشكل ناجح، وأن الاشياء التي يتاجر بها تُعد من التذكارات المفضلة لدى جنود التحالف والضباط والمسؤولين. وبالطبع، لايدرك حسن المفارقة التي ينطوي عليها هذا الوضع، متسائلا عن السبب وراء النظر الى بيع تذكارات صدام بأعتباره من الامور الغريبة. ويقول حسن بنبرة جادة إنه يكره صدام، وإن الاميركيين يكرهون صدام، لكن عملية البيع تسير على مايُرام، والجميع يشعرون بالسعادة.
ويذكر تقرير فرانس برس أن حسن، وتحت ظلال الاشجار الكثيفة، يبيع التذكارات المتعلقة بصدام، إضافة الى المشروبات الخفيفة لسيل لاينقطع من جنود التحالف الذين يشعرون بالعطش في الحر الشديد للعراق.
ويقع كشك حسن على الطريق الرئيسة التي تخترق الحدائق الغناء للمجمع الذي يضم مقر سلطة التحالف المؤقتة. وهو على مبعدة أمتار فحسب من مكاتب كبار المسؤولين في سلطة التحالف التي قادت عملية الاطاحة بصدام حسين، والتي مازالت تتعقب آثاره وتقاتل أعوانه. ويعرض حسن التذكارات على منضدة طويلة، تحمل ايضا العطور للرومانسيين والبطاقات البريدية للمتشوقين لأوطانهم والسُبحات للورعين، والسكاكين العسكرية للذين يفضلون الخشونة. ويحتل وجه صدام جميع التذكارات: الشارات والملصقات والعملات المعدنية والورقية، وايضا الميداليات.

ويذكر التقرير أن أحد الملصقات يحمل صورة لصدام كتب عليها الرئيس القائد البطل صدام حسين. ويعرض حسن شارات معدنية لصنوف القوات المسلحة العراقية السابقة لقاءَ سبعة دولارات. كما يعرض بسعر لايتجاوز بضعة دولارات شارات للقوات الخاصة والمخابرات وفدائيي صدام، إضافة الى شارة " أم المعارك "، وهو الاسم الذي أطلقه صدام على حرب الخليج عام 1991.
ويقول تقرير فرانس برس إن حسن يقوم بعرض عملات تذكارية كبيرة الحجم تحمل على أحد وجهيها صورة صدام، وعلى وجهها الآخر خريطة حزب البعث للبلدان العربية وباللون الاخضر. وتضم منضدة التذكارات ايضا الدنانير التي تحمل صورة صدام والتي ُطبعت عام 1991.
ويقول التقرير إن الكابتن تود سبير من الفرقة المدرعة الاولى في الجيش الاميركي، على مايبدو، مولع بالبدلة العسكرية لمنتسبي سلاح الجو العراقي السابق مع طقم الميداليات. وينقل التقرير عن الضابط الاميركي، أن هذه ستكون هدية عيد الميلاد لأخيه في الولايات المتحدة، مشيرا الى أن الجميع هناك ينتابهم الفضول بشأن العراق وصدام، ولافتا الى أن القيمة لهذه التذكارات ستزداد بعد نصف قرن من الوقت الحاضر، والى أن بيع هذه الاشياء المتعلقة بصدام لاتشكل ضررا.
ويقول التقرير إن الكابتن الاميركي، وبعد نقاش طويل حول خفض السعر مع البائع حسن، قام بدفع مبلغ 70 دولارا لبعض التذكارات. وينقل التقرير عن سبير أن الاسعار قليلة قياسا الى قيمة الاشياء التاريخية، وأن شحنها الى الولايات المتحدة يتم مجانا – بحسب فرانس برس.

على صلة

XS
SM
MD
LG