روابط للدخول

عراقيون يعملون مع قوات التحالف بالرغم من المخاطر


نتابع فيما يلي تحقيقاً من مراسل إذاعة أوروبا الحرة من بغداد حول قيام العديد من العراقيين بالعمل مع قوات التحالف على الرغم من وقوع عدد من الإصابات بينهم خلال الهجمات التي طالت القوات الأميركية. أكرم أيوب يعرض لهذا التحقيق.

يقوم العديد من العراقيين في الوقت الحاضر بأعمال الترجمة وبالوظائف الكتابية مع قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة. وقد قتل البعض منهم خلال الهجمات على القوات الاميركية. لكن الكثير من العراقيين يقولون بأنهم سيواصلون التعاون مع الاميركيين، ومنهم من يقول بأنه يفعل هذا من أجل المال، ومنهم من يقول بأنه يقوم بهذا العمل لأسباب شخصية ووطنية.
عن هذا الموضوع كتب فالنتينس ميته مراسل إذاعة اوربا الحرة – إذاعة الحرية من بغداد. يقول الكاتب إن الكثير من العراقيين يتعاونون مع قوات التحالف التي تحتل بلادهم - من خلال العمل كمترجمين وسائقين أو القيام بأعمال إدارية في المكاتب العسكرية والمدنية الاميركية.
والبعض من هؤلاء الشباب يشير الى أنه يقوم بهذه الاعمال بسبب الاجور المجزية، فيما يؤكد البعض الآخر على أنهم يرغبون في مساعدة بلدهم، وعلى أنهم يعملون لأسباب مثالية وليس مادية.
كاتب التحقيق ألتقى بعدد من المترجمين الشباب أولهم محمد علي، النحيف والبالغ من العمر 26 عاما. الشاب العراقي قال إنه أختار هذا العمل الذي ينطوي على مخاطر لكون الفرص المتاحة ذات الاجر الجيد قليلة:

(تعليق)

وقال علي بأن الراتب جيد جدا:

(تعليق)

وينقل التحقيق عن المترجم العراقي أن جيرانه يعرفون العمل الذي يقوم به، والكثير منهم طلب منه المساعدة في ايجاد عمل مع القوات الاميركية، وأنه تمكن من مساعدة البعض منهم. وأضاف محمد علي قائلا إنه في بعض الاحيان يشعر بالخوف لكنه بحاجة للعمل من أجل عائلته، وإنه على علم بالمخاطر المحيطة بعمله، على الرغم من عدم تعرضه لتهديد حتى الآن. واشار المترجم الى مقتل صديق له قبل عدة اشهر عند تعرض العربة العسكرية الاميركية التي كانوا فيها لنيران مسلحين عراقيين.

ويلتقي كاتب التحقيق بالمترجمة شارا حسين البالغة من العمر 23 عاما، والتي تقول إن الحصول على المال لايشكل الهم الاول لها، وتضيف بأنها تثمن المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة للعراق، وترغب في الاسهام في هذا المجهود:

(تعليق)

وتقول شارا إن العراقيين بحاجة الى تفهم سبب تواجد القوات الاميركية في العراق، كما أن الاميركيين بحاجة لفهم العراقيين، وهو ماتقوم به، وماتعتقد بأنه من الاعمال النبيلة – بحسب تعبيرها. وتقول المترجمة العراقية بأنها لاتشعر بالتهديد في اداء عملها وأنما بالفخر.

ويقول كاتب التحقيق إن العراقيين يشعرون بأحاسيس متشابكة حيال العمل مع قوات التحالف.
وينقل التحقيق عن بائع الشارع احمد أن مختلف الناس يتعاونون مع الاميركيين لأسباب مختلفة، مشيرا الى أنه يشعر بالازدراء نحو الذين يعملون من أجل تصفية حسابات قديمة فحسب. وأضاف هذا البائع العراقي ان هؤلاء في وضع يُتيح لهم الوشاية بالاشخاص الذين لايميلون اليهم لأسباب من بينها اسباب مادية، وقد يقضي من تقع عليه الوشاية مدة طويلة في الاحتجاز قبل التحقق من صحتها، أو ربما لايمكن التثبت من صحتها نهائيا لأن الكثير من العراقيين تعاونوا، بشكل أو بآخر، مع النظام السابق، والكثير منهم كانوا أعضاء في حزب البعث. لكن أحمد يرى أن الغالبية من العراقيين الذين يعملون مع القوات الاميركية يتصفون بالنزاهة، وقال إنه لايتفق مع البعض من اصدقائه الذين يظنون أن العاملين مع قوات التحالف هم من الخونة والمتعاونين.

وينقل التحقيق عن الشاب عمر الذي يعمل في باحة لوقوف السيارات في العاصمة بغداد – ينقل قناعته بأن أكثرية العراقيين ماكانوا ليعملوا مع الاميركيين لو كانت هناك الكثير من فرص العمل المتوافرة:

(تعليق)

ويقول عمر إنه لن يعمل مطلقا كمترجم للاميركيين حتى لو دفعوا له مليون دولار، لأنه لايريد أن يموت – بحسب تعبيره.

أما حيدر العاطل عن العمل، والذي يتكلم الانكليزية بصورة جيدة فيقول إنه يحبذ العمل كمترجم مع القوات الاميركية:

(تعليق)

وتساور هذا المترجم الشكوك في إمكان العمل مع القوات الاميركية لأن البعض من افراد عائلته عملوا مع النظام السابق. وعلى الراغبين في العمل كمترجمين تقديم معلومات عن خلفيتهم العائلية، أضافة الى أتقانهم اللغة الانكليزية.

على صلة

XS
SM
MD
LG