روابط للدخول

النواقص الرئيسة في المنطقة في مجال الافتقار إلى الحرية وتفعيل دور المرأة وإلى نشر المعرفة


مجموعة من الباحثين العرب أعدت دراسة بتفويض من الأمم المتحدة تناولت ما وصف بالنواقص الثلاثة الرئيسة في المنطقة في مجال الافتقار إلى الحرية وتفعيل دور المرأة وإلى نشر المعرفة. قسم الأخبار والتحليلات في إذاعة أوروبا الحرة أعد تقريراً حول هذه الدراسة وتداعيات الحرب على الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، ويعرض للتقرير اياد الكيلاني.

أتاحت الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب فرصة للحكام المستبدين في منطقة الشرق الأوسط، ليحدّوا من الحريات في بلدانهم، ما أسفر بدوره عن تفشي حالة من الخيبة بين المواطنين العرب، ووضع حدود لفرص التعليم المتاحة، ووضع عوائق أمام تقدم المنطقة و نموها. ولقد ورد كل ذلك في تقرير جديد أعدته مجموعة من الباحثين العرب بتفويض من الأمم المتحدة.
المحررة بقسم الأخبار في إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية Kathleen Knox أعدت تقريرا حول هذا الموضوع توضح فيه بأن هذه الاستنتاجات وردت في تقرير التنمية البشرية العربية الثاني، وهو الأخير ضمن سلسلة من الدراسات التي أعدها مفكرون عرب وهم ينظرون إلى التحديات التي تواجهها البلدان العربية. وتأتي هذه الدراسة على شكل متابعة لتقرير العام الماضي الذي لاقى رواجا واسعا، والذي تناول ما وصف بالنواقص الثلاثة الرئيسية في المنطقة، وهي الافتقار إلى الحرية، وإلى تفعيل دور المرأة، وإلى نشر المعرفة.
ويركز تقرير هذه السنة على موضوع المعرفة، موضحا كيف يتأخر العالم العربي عن معظم مناطق العالم الأخرى، في مجالي الحصول على المعرفة ونشرها، موجها إصبع الاتهام إلى الدول العربية ذاتها لكونها تلجأ إلى الرقابة وغيرها من القيود.
غير أن التقرير يعتبر أيضا أن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب ساهمت في تضييق فرص التعليم المتاحة للعرب، موضحا بأن الإجراءات الأمنية المتخذة بحق العرب والمسلمين في الولايات المتحدة أسفرت عن انخفاض كبير في عدد الزائرين من الدول العربية، كما ساهم التحيز بحق المسلمين في الدول الغربية عن فرض قيود إضافية على التبادل الثقافي بين البلدان العربية والغرب.

---- فاصل ----

وتوضح المحررة بأن وزارة الخارجية الأميركية رحبت بتقرير العام الجاري، إلا أن المتحدث باسمها Adam Ereli لم يعلق على مضمونه، رغم تأكيده بان الولايات المتحدة ترغب في زيادة أعداد الطلبة القادمين إلى البلاد من المنطقة، وأضاف:
الذي أريد أن أقوله بكل بساطة هو أننا عملنا وما زلنا نعمل بكل مثابرة على الموازنة بين الحاجة إلى حدود آمنة وسياسة الأبواب المفتوحة، فنحن ندرك الأهمية – سوء بالنسبة إلينا أو للمنطقة – الكامنة في قدوم الناس من العالم العربي إلى الولايات المتحدة، للدراسة ولاكتساب مهارات جديدة والحصول على المعرفة والخبرات الجديدة، ليعودوا بها إلى المنطقة للإسهام بها في مجتمعاتهم.

---- فاصل ---

وتمضي Knox في تقريرها إلى أن البعض يعتبر الربط بين الحرب على الإرهاب ومسألة المعرفة أمرا مبالغ فيه، فلقد أعرب المحامي والكاتب اللبناني (شبل ملاط) بتركيز التقرير على كيفية استغلال حكومات عربية قضية الإرهاب لقمع مجتمعاتها، غير أنه ينبه أيضا إلى أن معاهدة الحد من الإرهاب المشار إليها في التقرير أصبحت نافذة في 1999، أي قبل أحداث الحادي عشر من أيلول، ويتابع قائلا:
صحيح أن حكومات عربية استخدمت هذا المفهوم المطاط حول الإرهاب من أجل الاستمرار في أنماطها من القمع، ولكنني لا أعتقد أن الأمر له علاقة تذكر بمسألة المعرفة.

---- فاصل ----

وتنبه المحررة إلى أن واضعي التقرير يدعون إلى تحقيق حريات الرأي والتحدث والتجمع، أي إلى إصلاحات سياسية واجتماعية واسعة، غير أن (ملاط) يجد التقرير مقصرا في بعض جوانبه، ويوضح قائلا:
صدور تقرير كهذا لا بد من الترحيب به، فهو تقرير جاد وتطلب الكثير من العمل من أجل إنجازه، ولكن المشكلة تكمن في افتقار مثل هذا التقرير إلى الشجاعة. ليس في وسعك أن تشن هجوما عاما على الحكومات، إذ عليك أن تحدد الأخطاء في كل حالة، مع تقديم الأمثلة على هذه الأخطاء. صحيح أن العالم العربي تعوّد خلال السنوات العشرين الماضية، عبر القنوات الفضائية وغيرها من المنافذ، على وصف حكوماتنا بأنها فاشلة وأوضاع الدول العربية بأنها تشبه الكارثة، ولكن الأمر يتطلب منا اللجوء إلى نمط من المحاسبة لا يتسم بالعموميات، بل بالتفصيلات الدقيقة.

على صلة

XS
SM
MD
LG